منتدى مراكش حول الظاهرة يتواصل بحضور أزيد من 100 دولة عضو بالأمم المتحدة

خبراء دوليون يستعرضون بمراكش إكراهات معالجة الهجرة بحوض المتوسط

الصحراء المغربية
الجمعة 07 دجنبر 2018 - 13:02

تواصلت، أمس الخميس، أشغال النسخة ال 11 للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، التي افتتحت أول أمس الأربعاء، بمراكش بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من الحكومتين المغربية والألمانية ووزراء ونائبي وزراء من جميع مناطق العالم، وكذا العديد من أصحاب القرار والمختصين يمثلون أزيد من 100 دولة عضو بالأمم المتحدة، والمجتمع المدني والقطاع الخاص ومنظمات أخرى معنية بقضايا الهجرة.

الورشات الصباحية لليوم الثاني محطة لاستعراض التجارب في منطقة حوض المتوسط، الذي يعرف إكراهات جمة على مستوى موضوع الهجرة، وفق ما أكده خبراء دوليون في مداخلاتهم.
ويتضمن جدول أعمال المنتدى مناقشة ثلاثة مواضيع رئيسية في إطار عدة جلسات عامة تتناول «من الهشاشة إلى القدرة على المقاومة: الاعتراف  بالمهاجرين كفاعلين في التنمية »، و »تسخير إمكانيات المهاجرين الحالية لتعزيز القدرة على التكيف »، و » التحويلات المالية للمهاجرين: الاستفادة من الأثر الإنمائي للمهاجرين وتعزيز مشاركتهم العابرة 
للحدود »، و »مواءمة الحكامة مع الدوافع الراهنة للهجرة »، و »وضع حكامة جيدة للهجرة من أجل تنمية مستدامة »، و »دعم التنقل الإقليمي وتنسيق السياسات  لخدمة التنمية »، و »التنقل جنوب- جنوب: الاتجاهات، الأنماط ونقل الخبرات .»
وعرفت الجلسة الافتتاحية لهذه التظاهرة، المنظمة برئاسة مغربية  ألمانية تحت شعار «الوفاء بالالتزامات الدولية لتحرير طاقات جميع المهاجرين  لأجل التنمية »، توجيه رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان، إدريس اليزمي، دعوة إلى الدول التي لم  تصادق بعد على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، إلى تبني هذه الاتفاقية.
وقال في كلمة له بالمناسبة «أود اليوم أن أسمع صوت المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان، وأوجه دعوة إلى الدول التي لم تبادر بعد إلى اعتماد الاتفاقية  الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، لحثها، مرة أخرى، على المصادقة على هذه الاتفاقية .»
وأعرب اليزمي عن سعادته بانضمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان لهذا المنتدى وتمثيل بشكل رمزي، المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان والمساهمة في إطلاق أسبوع من الأنشطة التي ستعرفها مدينة مراكش.
وشدد على أن «الحق السيادي للدول في مراقبة حدودها، الذي لا نعترض عنه قط، لا يتنيها عن القيام بواجباتها في احترام الحقوق الأساسية لجميع المهاجرين، كيفما كانت وضعيتهم تماشيا مع القوانين  المتعلقة بالولوج والإقامة »، وزاد مفسرا «نتابع بقلق وأحيانا بخوف شديد، النبرة التي تعتري النقاشات بعدة بلدان حول الأجانب، وتنامي خطابات الكراهية
ورفض الآخر، والمكاسب الانتخابية التي تستخلص منها .»
وأشار إلى أن هذه الخطابات أصبحت تهدد أسس المجتمعات الديمقراطية بنشر الخوف وعدم  الثقة وكراهية الأجانب، وخاصة المهاجرين غير الشرعيين، قبل أن يتنقل هذا الأمر، وعلى نحو سريع،  إلى مواطني نفس البلد بسبب احتمال أنهم من أصل  أجنبي، ومن لون آخر، وديانة مختلفة، وثقافة تعتبر مرفوضة.
وشدد اليزمي أنه حان الوقت للتأكيد على أن المستوى الجيد للديمقراطية بالمجتمعات يقاس أيضا وبالأخص بالقدرة على احتضان وقبول الآخر، مؤكدا  أن تحقيق التقدم لا يتأتى إلا من خلال تعبئة الأفكار  واستحضار القيم والتجارب الانسانية، والاكتشافات التكنولوجية والبحث الأكاديمي، وكذا عبر تنقل الأشخاص.
وذكر، من جهة أخرى، أنه منذ ثلاثين سنة أصبحت مؤسسات حقوق الانسان فاعلا كامل العضوية في النظام الدولي لحقوق الانسان، إلى جانب الأطراف الأخرى المعنية، من ضمنها الدول ومجلس حقوق الانسان والمندوبية السامية لحقوق الانسان ومختلف هيآتها وآلياتها، فضلا عن منظمات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة.
من جانبها، أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للهجرة، لويس أربور إن الميثاق العالمي لهجرة آمنة ومنتظمة ومنظمة، الذي من المرتقب أن تجري المصادقة عليه الشهر الجاري بالمدينة الحمراء خلال مؤتمر دولي، أعد على نحو يتيح للبلدان تدبير مسألة الهجرة بشكل أفضل.
وذكرت، في كلمة لها بالمناسبة، أن الميثاق الذي توصلت إليه دول العالم في يوليوز 2018 بعد 18 شهرا من المشاورات والمفاوضات، لا يهدف إلى وقف  أو الرفع من تدفقات الهجرة، وإنما يروم تمكين الدول من تدبير أفضل والتحكم في الهجرة على نحو أكثر تنظيما وعلى أساس إرادي.




تابعونا على فيسبوك