روسيا تكمل تسليم سوريا نظام الدفاع الصاروخي إس 300 المثير للجدل

الصحراء المغربية
الخميس 04 أكتوبر 2018 - 13:37

موسكو (وكالات)

قالت روسيا، أمس الأربعاء، إنها أكملت عملية تسليم سوريا نظام الدفاع الجوي الصاروخي إس-300 في تحد لمخاوف إسرائيلية وأمريكية من أن بيع هذه الأسلحة سيشجع إيران ويصعد الحرب السورية.

وأبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو الرئيس فلاديمير بوتين خلال اجتماع بثته قناة روسيا 24 التلفزيونية أن "العمل انتهى قبل يوم". وأضاف أن النظام سيعزز أمن العسكريين الروس في سوريا.

وقررت روسيا تزويد سوريا بهذا النظام على الرغم من اعتراض إسرائيل عقب اتهام موسكو لإسرائيل بأنها تسببت بشكل غير مباشر في إسقاط طائرة عسكرية روسية في سوريا في شتنبر.

وأبدت إسرائيل أسفها على مقتل 15 من أفراد سلاح الجو الروسي مرجعة الحادث إلى غياب الكفاءة السورية، وقالت إنها مضطرة لمواصلة اتخاذ إجراءات ضد ما يشتبه بأنها عمليات نشر قوات مدعومة من إيران عبر حدودها الشمالية.

وقال وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت عضو مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر لإذاعة إسرائيل أول أمس الثلاثاء "لم نغير نهجنا الاستراتيجي بشأن إيران".

وأضاف "لن نسمح لإيران بفتح جبهة ثالثة ضدنا. سنتخذ إجراءات وفقا لما يتطلبه الأمر".

وفي واشنطن لم يتسن للمتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت تأكيد تقارير تسليم النظام إس-300.

وقالت في مؤتمر صحفي "ليس بوسعي تأكيد صحة ذلك. آمل ألا يكونوا قد فعلوه".

وأضافت "أعتقد أن هذا سيكون تصعيدا خطيرا في المخاوف والمشاكل الموجودة في سوريا، لكن لا يمكنني تأكيده".

من جانب آخر، قالت قوات المعارضة في شمال سوريا التي رفضت تسيير دوريات روسية تركية مشتركة في منطقة منزوعة السلاح بمحافظة إدلب أول أمس الثلاثاء إن أنقرة أكدت لها أن القوات الروسية لن تنتشر في المنطقة.

وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان اتفقا الشهر الماضي على إقامة المنطقة بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية، ليحولا بذلك دون هجوم حكومي على المنطقة التي حذرت الأمم المتحدة من أنها قد تسبب كارثة إنسانية.

ومن شأن الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود في 17 شتنبر أن ينشئ المنطقة على شريط من الأرض يتراوح عرضه من 15 إلى 20 كيلومترا تسيطر عليه المعارضة حاليا. ويدعو الاتفاق إلى قيام القوات الروسية والتركية بدوريات مشتركة.

لكن المعارضة تساورها شكوك قوية في روسيا، أقوى حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد. والانتشار المقرر للقوات الروسية في المنطقة المحايدة أحد قضايا عديدة تقول الفصائل المناهضة للأسد إنها تثير قلقهم بشأن الاتفاق الذي يشترط أيضا انسحاب المسلحين الذين تعتبرهم تركيا "متشددين" من المنطقة بحلول 15 أكتوبر.

ولم تعلن تحرير الشام، الجماعة الجهادية الرئيسية في المنطقة، بعد عما إذا كانت ستلتزم بالاتفاق.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مقابلة بثت أول أمس الثلاثاء إن دمشق تعتقد "أن تركيا قادرة على تنفيذ ما عليها من التزامات" في إدلب.

وتدعم تركيا منذ فترة طويلة جماعات المعارضة المناوئة للأسد لكنها انضمت إلى روسيا في الشهور القليلة الماضية في السعي إلى التوصل لحل دبلوماسي للصراع.

وقالت المعارضة المتحالفة مع تركيا إنها عقدت محادثات مع ضباط من المخابرات والجيش التركيين في الساعات الثماني والأربعين الماضية وأنها أوضحت اعتراضها على الدوريات الروسية.

وأبلغ الشيخ عمر حذيفة، زعيم الجبهة الوطنية للتحرير التي تساندها تركيا، رويترز بأن أنقرة قدمت تطمينات للمعارضة بأنه لن يتم تسيير دوريات من هذا القبيل.

وقال حذيفة "لا يمكن دخول القوات الروسية لمناطق الثوار لأنه إضعاف لموقفها بل هو استفزاز وابتزاز وهو خط احمر لا يمكن تجاوزه. كان الطلب من الإخوة الأتراك أنه لا يمكن الموافقة عليه .. والموقف الأخير أنه لن تدخل القوات الروسية".

ولم يصدر بعد تعليق من روسيا على القضية. ولم يتسن الحصول على تعليق من المسؤولين الأتراك.

وذكرت شخصية معارضة أخرى أن أنقرة تسعى لإقناع موسكو بأن القيام بدوريات في منطقة كهذه سيكون محفوفا بالمخاطر وأن من الأفضل أن يؤول إلى تركيا وحدها أمر تنفيذ الاتفاق على الأرض.

ولدى تركيا بالفعل مواقع عسكرية في محافظة إدلب أقيمت بموجب اتفاق مع روسيا وإيران، وهي حليف كبير آخر للأسد، لمراقبة منطقة "عدم التصعيد". وتعزز أنقرة هذه المواقع وقالت إنها ستنشر مزيدا من القوات في المنطقة.




تابعونا على فيسبوك