حسب استقصاء أجري حول موضوع "النساء والمسارات مهنية"

73 % أفصحن بأنهن غير راضيات عن ظروف العمل

الصحراء المغربية
الخميس 08 مارس 2018 - 11:37

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، كشف موقع "نوفوجوب" عن نتائج الاستقصاء الذي أجراه عبر الأنترنت حول موضوع "النساء والمسارات مهنية". وكان هذا الموقع الخاص بالتوظيف الإلكتروني من الجيل الجديد قد قام بسبر آراء النساء حول الصعوبات التي تواجهنها في مساعيهن للبحث عن عمل، ناهيك عن رؤيتهن لآفاق تطور النساء في المقاولات والاستفادة من ترقيات، وغير ذلك، وذلك في الدول الأربعة التي تغطيها هذه البوابة الإلكترونية (المغرب، الجزائر، كوت ديفوار، البنين).

وفي المغرب، تتوخى هذه العملية التي همت عينة محصورة في 1.000 امرأة نشيطة، عاملة أو في إطار البحث عن عمل، جس نبض النساء بخصوص تمثيلية المرأة في عالم المقاولة.

واعتبرت 68 % من النساء اللواتي أجبن عن الاستبيان أن تاريخ 8 مارس يوما مهما بالنسبة لهن ويرمز للمكتسبات في مجال حقوق المرأة. ومن ضمن هذه المكتسبات، هناك الحق في البحث والعثور على عمل يناسب طموحاتهن. وبخصوص المبررات التي تفسر اختيارهن لمنصب عمل جديد، تطرقت 57 % من النساء اللائي شملهن الاستقصاء إلى التطور المهني كعنصر من المعايير التي تحظى لديهن بالأولية.  وإذا اتضح من خلال هذه النسبة أن وزن الواجبات الأسرية ربما قد تضاءل في مسعى بحث النساء عن عمل، فمن الضروري القيام بقراءة أكثر دقة ونسبية لهذا المعطى. وكما جاء في شرح رياض عزيبي، مدير موقع نوفوجوب بالمغرب "هناك إرادة لتحقيق التوازن المنشود على مستوى هذا المعطى الثقافي، بيد أن الواقع يقول بأن النساء لا زلن اليوم يخصصن وقتا أكثر من الرجال للأبناء والمسؤوليات العائلية. وفي المقابل، لا تحول هذه الواجبات أمامهن لتحقيق تطور في مسارهن المهني وبالتالي العثور وإعطاء معنى لكل من شأنه أن يشكل حافزا لهن".

وفي السياق ذاته، تسجل77 % من العينة التي شملها الاستقصاء تحقيق بعض المساواة في الوقت الراهن بين الرجال والنساء، مع تسجيل امتياز بالنسبة للنساء على صعيد البحث عن عمل. بيد أن نسبة 73 % قد أفصحن بأنهن غير راضيات عن ظروف العمل، على الرغم من كون 82 % منهن أعربن بأن الوضعية المهنية للنساء قد تحسنت بشكل عام. وفي هذا الشأن، صرح مدير البوابة التكنولوجية للوظائف بالمغرب قائلا "لقد تزايد في الآونة الأخيرة عدد المؤسسات التي أدركت أهمية مشاركة النساء في تطوير الاقتصاد الوطني. وبات بالتأكيد البحث عن وظائف شاغرة أكثر   إنصافا في بعض المجالات. كما تجسد ذلك من خلال تطور ملحوظ لوجود النساء في مناصب عليا للمسؤولية داخل المقاولات، إذ تمكنت المرأة من كسر السقف الزجاجي بفضل جهودها وتضحياتها".

وحسب الجهة التي أنجزت الاستقصاء يتعين بذل المزيد من الجهود من أجل انخراط أكبر للنساء في عالم المقاولة، لاسيما بخصوص إشكالية التطور المهني ضمن المؤسسات، لأنه من وجهة نظر النساء، تصطدم آفاق التطور على اختلافها بحاجزين، فترى 42 % من النساء بأن الثقافة والعقلية داخل المجتمع المغربي تعيقان تطور المسار والتفتح المهني للمرأة. علاوة على ذلك، صرحت 45 % من النساء اللواتي شملهن الاستقصاء بأنه لا توجد معايير واضحة من أجل التطور المهني داخل المؤسسات التي تعملن بها. وفي هذا الصدد، اختتم رياض عزيبي كلامه بالقول "يعتبر عدم وضوح الرؤية من المساوئ التي تؤثر على توقعات النمو للمؤسسة. فتعاني عدة مقاولات من ضعف الرؤية مما يجعلها غير قادرة على وضع المعايير اللازمة لتطير المسار المهني".

وبخصوص المنهجية المعتمدة، يشار إلى أنه تم إجراء هذا الاستقصاء عبر الأنترنت في الفترة من 27 فبراير إلى 5 مارس 2018 واستهدف فئات معظمها من الأطر الشابة والعازبات ( 72 %) اللواتي تابعن دراسات عليا وتشتغلن في المجال الحضري. ومن أصل عينة تضم 968 امرأة، 32 % هن من الموجزات الشابات و 30,7% لهن كفاءات مؤكدة ومجربة و22,3% هن من المبتدئات في مجال العمل و15% منهن من الأطر والمسيرات و49 % من النساء حاصلات على شهادات بكالوريا + 5 فما فوق. أما نسبة النساء الحاصلات على شهادات بكالوريا + 2/+3 فتمثل 47 % من العينة.

في ماي 2017، راهن موقع Novojob على أن يصبح فاعلا رئيسيا في مجال التوظيف الإلكتروني في إفريقيا من خلال اقتراح حلين: Novojob وهو موقع للتوظيف الإلكتروني من الجيل الجديد وموقع Talenteo وهو تطبيق برمجي لتدبير عمليات التوظيف. وفي المغرب، كانت النتائج المحصلة بعد 9 أشهر فقط من إطلاق الموقع جد مشجعة لتجعل من نوفوجوب منافسا حقيقيا يضفي بتقنياته وخدماته المبتكرة قيمة مضافة حقيقية.

وبعد حضوره الفعلي في 4 دول (البنين، كوت ديفوار، المغرب والجزائر)، يعتزم موقع نوفوجوب توسيع نشاطه ليشمل دولا إفريقية أخرى خلال الربع الثاني من هذه السنة.

 

 




تابعونا على فيسبوك