باحث في الجودة والصحة الغذائية

نصائح الدكتور نبيل قليعي للمستهلك من أجل حفظ الأغذية وأهمية وأضرار المواد الحافظة

الصحراء المغربية
الإثنين 02 غشت 2021 - 12:51

يتحدث الدكتور نبيل قليعي، الباحث في الجودة والصحة الغذائية والأمين العام لجمعية حماية وتوجيه المستهلك بالرباط، في هذا الركن عن عملية حفظ الأغذية، وأهمية وأضرار المواد الحافظة، كما يستدل بالدراسات الحديثة في مسألة ن مزج بنزوات الصوديوم مع الألوان الصناعية التي تضاف إلى الأغذية يزيد من فرط النشاط، وهو عبارة عن اضطراب النمو العصبي.

المواد الحافظة تُعرَف عملية حفظ الأغذية بأنها أيّ عملٍ أو إضافةٍ للغذاء لتثبيط النمو البكتيري والتغيرات الكيميائية التي قد تطرأ على الأغذية، وينقسم حفظ الأغذية إلى قسمين وهما؛ الحفظ الكيميائي؛ كإضافة الملح والخل في إعداد المخللات، أما القسم الأخر فهو الحفظ الفيزيائي، كالتجميد، ويُعدّ الدافع الرئيسي لحفظ الأغذية هو ضمان الحصول على أغذيةٍ صالحةٍ للاستهلاك لفترةٍ زمنيةٍ أطول؛ وذلك لتقليل مخلفات الطعام، ومن الجدير بالذكر أنَّ المواد الحافظة تبطئ نمو البكتيريا، والخمائر، والأعفان المسببة لتعفن الأغذية، مما يؤدي إلى الحفاظ على نوعيّة الطعام.

 كما تساعد على ضبط التلوث الذي قد يسبب الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء؛ والتي قد تكون قاتلة، وتستخدم المواد الحافظة؛ كالمواد المضادة للأكسدة للحدّ من تزنخ الأطعمة التي تحتوي على الزيوت والدهون، كما أنَّ للمواد الحافظة تأثيرٌ على بعض أنواع الفاكهة الطازجة؛ مثل: التفاح؛ إذ إنّها تقي هذه الفاكهة من تحولها إلى اللون البني عند تقطيعها وتعريضها للهواء.

أضرار المواد الحافظة استخدم الإنسان منذ القدم الملح، والسكر، والخل كموادٍ حافظةٍ؛ ولم يُحدِث استخدامها أي تأثيراتٍ سلبيةٍ، ولكنّ استخدام المواد الحافظة الحديثة ارتبط بحدوث عدم تحمل هذه المواد (بالإنجليزية Intolerance) وردود فعلٍ تحسسية، سواءً أكانت جلديةٍ؛ كالتعرق، والحكة، أو في الجهاز الهضمي؛ كحدوث ألم بطني، والإسهال، والغثيان، والتقيؤ، أو في الجهاز التنفسي؛ كالسعال، وأعراض الربو، والتهاب الأنف، أو الإصابة بردود فعلٍ عضلية هيكلية؛ كآلام العضلات والمفاصل، والإعياء، والضعف، بالإضافة إلى الإصابة بردود فعلٍ عصبية؛ كحدوث تقلبات في السلوك، واضطراب فرط النشاط، وتوضح النقاط الآتية أضرار المواد الحافظة بحسب نوعها:

- بنزوات الصوديوم: (بالإنجليزيّة: Sodium benzoate) وهي مادةٌ حافظة تستخدم بشكلٍ كبيرٍ لخصائصها المضادة للبكتيريا والفطريات، وتُعادل الجرعة اليومية المقبولة من هذه المادة ما مقداره 5 مليغرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم، ومع ذلك وُجد أنَّ هذه المادة تستخدم في السلع الغذائيّة بنسبٍ مرتفعةٍ بما يُقدر بـ 2119 مليغراماً لكل كيلوغرامٍ.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أنَّ مزج بنزوات الصوديوم مع الألوان الصناعية التي تضاف إلى الأغذية يزيد من فرط النشاط؛ وهو عبارة عن اضطراب النمو العصبي يؤدي إلى صعوبة في تنظيم الوقت وإنجاز المهام المطلوبة بالنسبة لملايين الأشخاص الذين يعانون منه، كما أنَّه لا يوجد علاجٌ محددٌ لهذا الخلل ولكن الأشخاص المصابون به قد تتطور وظائفهم اليومية بتناول الأدوية، والعلاج السلوكي، ومن الجدير بالذكر أنَّ المشروبات الغازية، وصلصة السلطة، والتوابل قد تحتوي على بنزوات الصوديوم




تابعونا على فيسبوك