ثقة المغاربة تزداد في الشراء عبر الأنترنت واستعمال وسائل الأداء الرقمية

الصحراء المغربية
الجمعة 16 يوليوز 2021 - 15:14

كشفت دراسة حديثة أن المستهلكين المغاربة يتخلون بشكل متزايد عن الأداء نقدا مع تزايد ثقتهم في وسائل الأداء الرقمية واستعمالها سواء في المتاجر أو في مواقع التجارة الإلكترونية خلال الجائحة.


استبعاد عودة التعامل بالنقود إلى المستوى الذي كان عليه في السابق
أبرزت الدراسة، التي أنجزتها فيزا و «إتش بي إس» حول «ابق آمنا 2021»، أن التعامل بالنقود في المغرب في تراجع مستمر. 
في حين تزايدت شعبية الشراء عبر المواقع الإلكترونية واستعمال وسائل الأداء بدون تماس منذ بداية الجائحة، وعرفت عمليات التسديد نقدا عند الاستلام تراجعا حادا إذ انخفضت بنسبة 86 في المائة، بينما سجل استعمال وسائل الأداء الرقمية (البطاقات الشرائح الذكية وبطاقات الرمز السري وبطاقات الأداء بدون تماس) من أجل تسديد المشتريات على مواقع التسوق الإلكتروني أو عند التسليم ارتفاعا بنسبة 74 في المائة. وجاء في نتائج الدراسة أن استعمال النقود سجل بدوره تراجعا ملحوظا، إذ صرح 43 في المائة من المستهلكين، الذين تم استجوابهم، أنهم صاروا يستعملون السيولة النقدية بشكل أقل من ذي قبل لتسديد مشترياتهم في المتاجر، بينما لوحظ الاعتماد بشكل أكبر على وسائل الأداء الرقمية، إذ أكد 49 في المائة من الذين شملتهم الدراسة أنهم يستعملونها في غالب الأحيان. وتصب تعليقات المستهلكين في اتجاه تعزيز القناعة بأن هذا التوجه لا رجعة فيه، إذ صرح 46 في المائة من بينهم بأنهم أكثر ميلا إلى استعمال وسائل الأداء بدون تماس مستقبلا.


عامل الثقة يشكل حافزا أساسيا للمستهلكين
يُبْدي أكثر من أربعة أخماس المستهلكين تقريباً (84 في المائة) مستويات مرتفعة من الثقة في الأداء عبر البطاقات بدون تماس عند التسوق في المتاجر والدفع عند الاستلام. ومن أبرز الأسباب، التي ذكرها المستهلكون لثقتهم بوسائل الأداء بدون تماس: السرعة (62 في المائة)، وتجنب التماس البشري (46 في المائة)، والراحة (46 في المائة)، وكونها وسيلة دفع مبتكرة (40 في المائة) والشفافية ( 22 في المائة). تشكل المعرفة بالتكنولوجيا التي توفر الحماية للأداءات الرقمية عاملا في تعزيز ثقة المستهلكين.
من بين المستهلكين الذين يثقون في وسائل الأداء الرقمية، اعتبر 1 فقط من أصل 8 أشخاص أن معرفته وفهمه للكيفية التي تتم بها حماية وسائل الأداء الرقمية باستعمال تكنولوجيا مبتكرة مثل أنظمة الترميز، ساعدتهم على الشعور بالأمان عند استعمال خيارات الدفع بدون نقود. ومن بين الذين لا يمتلكون معرفة كافية بالتكنولوجيا، صرح 75% أن معرفة آليات عمل تقنيات الترميز ستساعدهم على تعزيز ثقتهم بوسائل الأداء الرقمية والتخلص من الشكوك المتبقية حيال مدى أمانها. وعلى سبيل المثال، يخشى 48٪ من المستهلكين تعرض البطاقات بدون تماس المفقودة أو المسروقة لسوء الاستخدام نظراً لعدم معرفتهم بآلية عمل هذه التكنولوجيا (20٪). وتأتي هذه النتائج لتؤكد على أهمية التوعية المتواصلة للمستهلكين حول الممارسات الآمنة للأداءات الرقمية في تعزيز ثقتهم.


تجارب المستهلكين مع الغش والاحتيال
سلطت الدراسة الضوء كذلك على تجارب المستهلكين مع الغش والاحتيال، فقد قال خُمس المستهلكين (21 في المائة) إنهم تعرضوا لمحاولات الغش عبر الإنترنت. وأشار حوالي الثلث (32 في المائة) إلى أنهم تلقوا سلعاً مقلدة؛ بينما قال (23 في المائة) إنهم تعرضوا للاحتيال من خلال فقدان أو سرقة بطاقاتهم ومن خلال التَصيُّد الاحتيالي (12 في المائة). في حالات التعرض للغش والاحتيال، فإن أهم الإجراءات التي يمكن للمستهلك أن يلجأ إليها هي: التواصل مع خدمة الزبناء (67 في المائة) وإبلاغ البنك (37 في المائة) وحذف الملفات الشخصية الإلكترونية (37 في المائة). وفي تصريح بمناسبة نشر نتائج الدراسة، قالت هناء بندريس، نائبة المدير العام لدى HPS Processing: « يعرف المغرب منذ عدة سنوات اعتمادا متزايدا لوسائل الأداء الإلكترونية، كما استثمر الفاعلون في المنظومة البيئية للقطاع بقوة، خاصة في مجال البنيات التحتية. كما هو الحال، على سبيل المثال، بالنسبة للاستثمار الذي أنجز خلال سنة 2019 في مشروع للأداءات عبر الهاتف المحمول على المستوى الوطني، الذي يهدف إلى تحسين ولوجية الخدمات البنكية والأداءات عبر الهاتف المحمول.




تابعونا على فيسبوك