حوارات مع منشدين مغاربة

أسامة بوحافة: الإنشاد بالمغرب محتكر والأصوات الشابة لا تتاح لها فرص الاشتغال

الصحراء المغربية
الأربعاء 13 يونيو 2018 - 12:37

أجرى الحوار: بوشعيب نفساوي

 

كيف ابتدأ المشوار الفني لأسامة بوحافة؟

 

بداية مشواري الفني له علاقة بطفولتي، إذ كنت متأثرا بوالدي الذي يتميز بحسن الصوت وتلاوته المتقنة لكتاب الله، وكان بين الفينة والأخرى بالبيت ينشد ابتهالات ومناجات في حب الذات الإلهية والحضرة المحمدية، وكنت أرافقه إلى المساجد حيث كان يقرأ القرآن وكذلك في المناسبات، وفي إحدى المناسبات طلب مني والدي أن أقرأ بعضا من سور القرآن أمام الحاضرين فنلت إعجابهم وتنويههم، وكان يحضر معنا صديق لوالدي وكان مؤطرا تربويا في إحدى الجمعيات التربوية، التي تعتني بأنشطة الطفولة، فبعدما التمس في شخصي الموهبة والحس الفني، طلب من والدي أن يسمح لي بالحضور إلى دار الشباب "3 مارس"، بمدينة قلعة السراغنة، حيث مقر الجمعية حتى أستفيد من الأنشطة، كنت أبلغ من العمر حينها 12 سنة، وفي أسابيع قليلة صرت عضوا رئيسيا في مجموعة إنشادية للبراعم ومن هنا بدأت مسيرتي وعلاقتي بالإنشاد.

 

هل تأثرت ببعض المدارس الإنشادية؟

 

بعد أن صرت ضابطا لأحكام الإنشاد والسماع، وبعد سنوات من مجالسة  كبار المسمعين بمدينتي قلعة السراغنة وخارجها بالزاوية الرحالية والجزولية وغيرهما، ثم عضويتي بإحدى الفرق الإنشادية المحلية، بعد هذه المرحلة قررت أن أنشأ فرقة إنشادية تلائم انطباعاتي وميولاتي في الإنشاد الديني، وكوني أميل للطابع المشرقي أكثر ميولا، ومند طفولتي لطالما كنت متأثرا ومحبا لمدارس إنشادية عريقة وعظيمة، مثل طه الفشني وحسن الحفار والشيخ النقشبندي، والشيخ أبو راتب، وغيرهم من المدارس العريقة في الإنشاد الديني، فكنت بهذا أميل إلى كل ما هو طربي هادف، فاخترت أن تكون الفرقة الإنشادية تعتمد على عزف آلات موسيقية، فكانت بحمد الله ومنه الأولى بمنطقة قلعة السراغنة بتركيبة شبابية شغوفة بهذا النوع من الفن الراقي في صبغة تجديدية هادفة.

 

ماذا عن تجربتك خارج أرض الوطن؟

 

حاليا أقيم بإيطاليا، وفي ما يخص عملي الفني بهذا البلد، فقد كنت عضوا في إحدى الفرق الإنشادية بمدينة ميلانو، وكنا نشتغل في الحفلات والأعياد والمناسبات.

من بعد هذه الفترة، وبينما كنت أنشط في الحقل الخيري والدعوي مع هيئة الإغاثة الاسلامية بايطاليا Islamic-rilief أتاحت لي الإغاثة الفرصة للمشاركة في بعض محطاتها ومناسباتها الكبيرة والمشاركة رفقة ثلة من كبار المنشدين العالميين، أمثال ماهر زين ومسعود كرتيس وغيرهم.

بعد ذلك صرت اشتغل على المستوى الفردي، وأتلقى دعوات من طرف شتى المراكز الإسلامية هنا في إيطاليا والجمعيات الخيرية، وكل من يشتغل في الحقل الديني وينظم مناسبات دينية.

 

كيف حال الإنشاد الديني بالمغرب؟

 

أرى أن الإنشاد الديني بالمغرب لم يصل بعد إلى المستوى الذي يليق به، ولم يبلغ بعد ذروته، وألاحظ كذلك أن هناك احتكارا لأسماء معينة ألفنا مشاهدتها في سهرات تلفزيونية ومهرجانات كبرى، حيث إنه بالموازاة توجد هناك أصوات وطاقات شابة متمكنة وضليعة في الميدان، مع الأسف لا تتاح لها فرص الاشتغال والإبداع. نتمنى من المعنيين بالأمر أن يأخذوا بعين الاعتبار هذا التبخيس في حق المواهب الشابة الصاعدة، ونتمنى كذلك أن ينال هذا الفن التفاتة خاصة تليق بمقامه لكونه فن ملتزم يدعو إلى حسن الخلق والتغني والتقرب إلى الذات الإلهية والحضرة المحمدية.

 

هل من أعمال فنية في المستقبل القريب؟

 

نعم بكل التأكيد، فأنا مقيم حاليا بإيطاليا، وطموحي كبير في أن أحذو بهذا الفن إلى مستوى جيد، إذ اشتغل حاليا على أول ألبوم، سيصور على طريقة فيديو كليب، وذلك بشكل احترافي من الناحية التقنية والفنية.




تابعونا على فيسبوك