حوارات مع منشدين مغاربة

صابر: لا أرى مدرسة الإنشاد الشرقية أجود من مدرستنا المغربية

الصحراء المغربية
الإثنين 11 يونيو 2018 - 12:46

أجرى الحوار: أسامة العوامي التيوى

مع حلول شهر رمضان الكريم، يجدد المغاربة موعدهم مع عدد من الطقوس الروحية العريقة، ومن أبرزها أمسيات الإنشاد، والسماع الصوفي، والمديح النبوي، التي يتم إحياؤها عبر ربوع المملكة في إطار مهرجانات وحفلات خاصة.

ويتميز فن الإنشاد في المغرب بتنوع أساليبه ومواضيعه، فهناك من ينشد هذا المديح بالطريقة الشرقية، وهناك من ينشده بالطريقة المغربية الأصيلة، إما في قالب يطبعه الملحون، أو الأندلسي، أو السماع الصوفي، أو في إطار المزج بين كل هذه الفنون.

للتعريف أكثر بفن الإنشاد في بلدنا، تجري "الصحراء المغربية"، طيلة شهر رمضان، حوارات مع العديد من المنشدين المغاربة، لتسليط الضوء على مساراتهم الفنية وإبراز مشاركاتهم القيمة في المحافل والمسابقات الدولية التي تخص الإنشاد، والتي بوأت العديد منهم أعلى المراتب وأسماها.

 

أمر التشبع بالمقامات الشرقية راجع لارتباطي الكبير منذ صغري بالمقرئين والوشاحين والشرقيين

 

بدأت في الآونة الأخيرة حركة للتوثيق تحيط بموروثات مدرستنا المغربية العريقة وهذا ما كنا نرجوه 

 

- متى بدأ المشوار الفني ليوسف صابر ؟

 

كانت البداية عام 1986 مع السماع المغربي والأغنية المشرقية، لقد نشأت منذ صباي في الزاوية الصديقية وكنت مادحا رسميا برحابها وكنت أقرأ المولدية بإذن من سيدي الشيخ عبد العزيز ابن الصديق آنذاك رحمة الله عليه، حيث تولعت كثيرا بموروثنا المغربي الرائع والأصيل، وشاركت في العديد من التظاهرات والحفلات مع الزاوية نفسها لسنوات عدة ومازلت.

 

- هل تعتبر أن المدرسة الشرقية في الغناء الديني تفوق جودتها نظيرتها المغربية؟

 

لا أرى أن المدرسة الشرقية أجود من مدرستنا المغربية، لكن ما حصل أن الأغنية المشرقية ربما حظيت ببعض من التوثيق الذي كان أحد أسباب انتشارها، لكن الحمد لله وبفضل أهل الاختصاص بدأت في الآونة الأخيرة حركة التوثيق تحيط بموروثات مدرستنا المغربية العريقة وهذا ما كنا نرجوه.

وكما أسلفت الذكر، فأنا ابن الزاوية الصديقية، لكن أمر التشبع بالمقامات الشرقية، فهو راجع لارتباطي الكبير منذ صغري بالمقرئين والوشاحين والشرقيين، وقد كنت ومازلت من المولعين بقراءة سيدنا الشيخ عبد الرحمن بنموسى رحمة الله عليه، ولدي الآن في الاستوديو تسجيل مغربي محض، وأرجو أن أكمله على أحسن وجه.

 

- كثيرة هي الانتقادات التي تواجهك بخصوص اختيار اللون الشرقي والتشبع بالمقامات المشرقية دون الأداء المغربي؟

 

في الحقيقة أنا انتظرت وما أزال أن أحظى بالتعاون مع ملحنين ومؤلفين مغاربة كي أنعم وأسعد بأداء ألحانهم وشعرهم.

وربما كان هذا من بين الأسباب التي جعلتني أبدو منجذبا نحو المقامات الشرقية، وإلا فإنني نشأت وترعرعت في الزاوية الصديقية وكنت أسرد فيها قصة المولد النبوي لسنوات في جل المحافل وشاركت في فعاليات عدة بالطابع المغربي الأصيل.

 

-  ما جديد أعمالك خلال شهر رمضان؟

بالنسبة لأعمالي خلال شهر رمضان المبارك، لدي تسجيل مع القناة الثانية وحلقتان مع إذاعة طنجة وسهرتان خاصتان إن شاء الله، كما أنني بصدد إصدار ألبوم جديد، وبالمناسبة هو عمل مغربي محض.

 

-  كلمة أخيرة للجمهور؟

أشكر الجمهور المغربي الذواق على حسن متابعته ودعمه الصادق للفن الراقي الأصيل، كما لا يفوتني أن أشكركم على جهودكم وتواصلكم، ورمضان كريم لجميع قراء جريدة "الصحراء المغربية" وكل عام وأنتم بألف خير.




تابعونا على فيسبوك