حوارات مع منشدين مغاربة

حبيبي: برامج المواهب مشجعة للعديد من المواهب

الصحراء المغربية
الجمعة 08 يونيو 2018 - 14:37

أجرى الحوار: أسامة العوامي التيوى

مع حلول شهر رمضان الكريم، يجدد المغاربة موعدهم مع عدد من الطقوس الروحية العريقة، ومن أبرزها أمسيات الإنشاد، والسماع الصوفي، والمديح النبوي، التي يتم إحياؤها عبر ربوع المملكة في إطار مهرجانات وحفلات خاصة.

ويتميز فن الإنشاد في المغرب بتنوع أساليبه ومواضيعه، فهناك من ينشد هذا المديح بالطريقة الشرقية، وهناك من ينشده بالطريقة المغربية الأصيلة، إما في قالب يطبعه الملحون، أو الأندلسي، أو السماع الصوفي، أو في إطار المزج بين كل هذه الفنون.

للتعريف أكثر بفن الإنشاد في بلدنا، تجري "الصحراء المغربية"، طيلة شهر رمضان، حوارات مع العديد من المنشدين المغاربة، لتسليط الضوء على مساراتهم الفنية وإبراز مشاركاتهم القيمة في المحافل والمسابقات الدولية التي تخص الإنشاد، والتي بوأت العديد منهم أعلى المراتب وأسماها.

 

أعتبر التمثيل رسالة سامية وراقية إذا كانت في الاتجاه الصحيح

-كيف كانت بداية المسار الفني للمنشد ياسين حبيبي؟

بدأ مشواري الفني منذ الصغر، إذ كنت أغني في جل المناسبات

 الوطنية والدينية في المدرسة، وبعدها بدأت بصقل موهبتي من خلال التداريب والأنشطة، التي كانت تنظمها آنذاك، بعض الجمعيات الثقافية في مكناس، مثل جمعية الأمل للإعلاميين والإعلاميات، وكذلك إحياء سهرات في جامعة المولى إسماعيل.

أما بداية مساري الاحترافي فكان سنة 2008 عندما حصلت على المركز الأول في إقصائيات برنامج منشد الشارقة في مدينة الرباط، الذي حصلت خلاله على المرتبة الأولى كأحسن صوت مغربي من بين مئات الأصوات المغربية المشاركة من أجل تمثيل المغرب في المسابقة الدولية للإنشاد في العاصمة الثقافية الشارقة بالإمارات العربية المتحدة. وفي هذه الدولة الشقيقة تعرف العالم العربي على الفنان ياسين حبيبي وموهبته.

 

-حاولت دخول تجربة التمثيل من خلال دور المجذوب من خلال شريط "السيدة الحرة"، هل تعتبر أن الرسالة الفنية للمنشد يجب أن تستثمر في مجالات التمثيل؟

 

- بالنسبة إلى مسلسل "السيدة الحرة"، فقد عرض علي دور المنشد الصوفي من طرف الممثل القدير هشام بهلول، والممثلة الرائعة كليلة بونعيلات، أو بمعنى آخر المجذوب الذي ينشد أبياتا من الحكم عبر الصوت الحسن، فاستحسنت الفكرة نظرا لأنها مرتبطة بالمجال الذي أشتغل فيه، وليست بعيدة عن النهج الذي أسير فيه.

وأعتبر التمثيل كذلك عبارة عن رسالة سامية وراقية إذا كانت في الاتجاه الصحيح.

 

ـ هل تعتبر أن برامج التنقيب عن مواهب الإنشاد قادرة على إعادة الاعتبار لهذا الفن؟

 

برامج التنقيب عن المواهب مبادرة طيبة ومشجعة للكثير من المنشدين لما تحمله من إيجابيات، منها صقل الموهبة وبروزها والعمل على إخراجها للناس لكي يتعرفوا على هذا المولود الفني الجديد، ويشقوا طريق الإبداع في سماء الفن الهادف والراقي.

 

ـ كيف تقيم حضور الإنشاد والمنشدين على مستوى قنوات القطب العمومي؟

 

على مستوى القطب العمومي بدأ بروز المنشدين عبر تقديمهم في جل المناسبات الدينية، سواء في القناة الأولى أو القناة الثانية، في برامج ترقى للمستوى المطلوب، مثل برنامج "ألحان عشقناها" أو "شذى الألحان" سابقا لمعدها الأستاذ عبد السلام الخلوفي، كما أوجه تحية تقدير للمجهودات التي يبذلها الأستاذ إدريس الإدريسي مدير قسم الإنتاج للإذاعة والتلفزة المغربية.

 كما أنوه كذلك ببرنامج "نجوم الأولى" لمعده الأستاذ محمد السعودي.

 

ـ بين التربية الروحية والتربية الموسيقية، أين يجد ياسين ذاته؟

 

يجد ياسين ذاته في الإبداع والخروج عن المألوف، وتقديم كل ما هو راق وأصيل، لكي نرقى بإنسانيتنا، ونساهم في تحسين الذوق العام من خلال تقديم أعمال في المستوى تترك أثرا جميلا في نفوس المغاربة.

 

ـ كلمة أخيرة للجمهور؟

كلمتي عبارة عن شكر وامتنان لكل من يحبنا ويشجعنا على المضي قدما، ويحب أعمالنا وحتى من لا يحبنا، لأن الفن أخلاق ورسالة في الأول والأخير.




تابعونا على فيسبوك