نظمتها جمعية تافسوت للثقافة والتنمية

ندوة حول موضوع تأثير الحضارة الأمازيغية في باقي الحضارات

الخميس 11 أكتوبر 2007 - 10:42

استمرارا في تنفيذ فقرات برنامجها الثقافي، نظمت جمعية تافسوت للثقافة والتنمية الأسبوع الحالي ندوة حول موضوع تأثير الحضارة الأمازيغية في باقي الحضارات من تأطير عبد الوافي الموساوي.

وقد تناول المحاضر في مداخلته تأثير الأمازيغ في الحضارات الأخرى، معتمدا في بحثه على العديد من المصادر والمراجع التاريخية ذات المصداقية والقيمة العلمية، وهكذا تحدث عن أسبقية الأمازيغ لابتكار الزراعة وتربية الماشية

مستدلا بالحضارة الوهرانية والقفصية التي تم العثور على امتداد تأثيراتها في القارة الأوروبية، كما تحدث على حرف تيفيناغ باعتباره أول وأقدم أبجدية في التاريخ
حيث وجدت نقوشه في الأندلس وصقلية

استشهد المحاضر بباحث مغربي هو محمد الفاسي الذي قام برحلة لأميركا أكد بعدها على وجود بعض مظاهر الحضارة الأمازيغية لدى الهنود خاصة في بناء الأهرام، كما أن كريستوف كولومبوس قبل أن يقوم برحلته إلى أمريكا أتى إلى المغرب حيث تزود بكل المعلومات حول حركة الرياح في المحيط الأطلسي.

كما تحدث عن التأثير الأمازيغي في القارة الإفريقية عامة والحضارة المصرية خاصة، حيث وجود تأثيرات لغوية في اللغات الأفريقية، فضلا عن الاحتكاك المباشر والفعال في الحضارة المصرية منذ ما قبل الأسرة 22 حيث حكم الأمازيغ مصر الفرعونية

فالأهرام المصرية تعود في أصلها ـ حسب محمد شفيق ـ إلى الركامات الحجرية الأمازيغية التي كانت تسمى إزكا و البازينا حسب الشكل والحجم، كما أن الدور الكبير للإله آمون الأمازيغي الذي كان مقره واحة سيوا ومنها انتشر عبر العالم القديم، لا يخفى سواء في الحضارة المصرية أو اليونانية

ثم انتقل المحاضر إلى الحديث عن تأثير الحضارة الأمازيغية في الحضارة اليونانية أو الإغريقية، حيث يعتبر ديودور الصقلي المؤرخ اليوناني القديم أن الآلهة اليونانية ولدت في تخوم المحيط حيث يسكن الأمازيغ،كما تأثروا بآمون فعبدوا إلاها على صورة كبش هذه بعض من الإشارات والنماذج التي تناولها عبد الوافي الموساوي في تتبعه لتأثير الحضارة الأمازيغية في باقي الحضارات خاصة الأفريقية واليونانية الإغريقية والرومانية وكذا حضارة الهنود الأمريكيين

بعد نهاية المحاضرة بدأت مداخلات الحضور التي صبت في معظمها على التنويه بالعرض القيم للمحاضر الموساوي عبدالوافي، مشيرة في ذات الوقت إلى الصعوبة التي تكتنف الموضوع اعتبارا لقلة المصادر والمراجع التاريخية التي تناولت الإسهام الحضاري الأمازيغي، وقلة من يعتبره ذا مصداقية وعلمية، وبالتالي ضرورة الاستمرار في البحوث العلمية وتكثيفها من أجل الكشف عن كنوز الحضارة الأمازيغية المطمورة في طيات الكتمان والموزعة كإسهامات مشرقة في باقي الحضارات الإنسانية.

من هنا أهمية ومصداقية مطلب الحركة الأمازيغية بإعادة كتابة تاريخ المغرب وعموم شمال أفريقيا كتابة موضوعية نزيهة باعتباره الطريق الوحيد لإزالة ركامات النسيان على الحضارة الأمازيغية القديمة،كما تناولت المداخلات جوانب أخرى غير الجانب المادي من قبيل الإسهامات الحضارية الرمزية والجمالية .






تابعونا على فيسبوك