الحكومة العراقية تتكفل بالشاعرة نازك الملائكة

الأربعاء 13 يونيو 2007 - 10:41
نازكالملائكة

وجه الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس وزرائه نوري المالكي، أمرا بمتابعة الحالة الصحية للشاعرة العراقية الكبيرة نازك الملائكة التي ترقد في مستشفى بالقاهرة.

بعد نداء وجهه عدد من المثقفين العراقيين إلى الحكومة العراقية لرعاية الشاعرة العراقية الرائدة التي تعاني من مرض عضال منذ فترة طويلة.

وقالوا في بيان أصدروه أخيرا في القاهرة إن الأوضاع المأساوية التي يمر بها العراق يجب ألا تنسي الحكومة العراقية مسؤولياتها تجاه الملائكة، ودعتها أن تبادر فورا إلى تبني علاجها ورعايتها.

وتمر الملائكة التي تخطت الثمانين من عمرها من ظروف صحية حرجة تتمثل في معاناتها من مرض ألزهايمر، علماً أنها تقيم في شقة في احدى ضواحي شرق القاهرة.

ومن الموقّعين على البيان : الوزير السابق احمد الحبوبي، الصحافي صلاح النصراوي وسكرتير عام منظمة التضامن الافريقي الآسيوي نوري عبد الرازق.

ودعا طالباني المسؤولين العراقيين في القاهرة إلى إجراء اتصالات عاجلة للاطمئنان على صحة الشاعرة المقيمة في مصر منذ سنوات مؤكدا أن الشاعرة والرائدة نازك الملائكة صرح شامخ في الثقافة العراقية والعربية والعالمية، بحسب تقرير نشرت صحيفة "الصباح" العراقية السبت.

كما أجرى مدير مكتب رئيس الوزراء الدكتور طارق نجم عبد الله اتصالا هاتفيا مع نجل نازك الملائكة للاطمئنان على صحة والدته، وأبلغ مدير المكتب نجل الشاعرة الكبيرة استعداد رئيس الوزراء تقديم كل أنواع المساعدة لنازك الملائكة التي تعد أحد أبرز شعراء العراق المعاصرين.

وكان المالكي قد كلف أخيرا القائم بأعمال السفارة العراقية في القاهرة سعد محمد رضا بزيارة نازك الملائكة في المستشفى للاطلاع على حالتها الصحية.

وكانت الملائكة قد تدهورت صحتها مؤخرا وعولجت لفترة في فبراير الماضي في مستشفى القصر العيني بالقاهرة، ورافقها نجلها آنذاك، كما أهاب سابقا المشاركون في الندوة الاستذكارية التي أقامها الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق عن الشاعرة، برئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب ووزارة الثقافة لرعاية علاج نازك الملائكة.

وتكهنت تقارير صحافية في فبراير الماضي بحصول الملائكة على أول جائزة للشعر العربي تنظمها القاهرة لكن الجائزة ذهبت للفلسطيني محمود درويش بعد منافسة مع العراقي سعدي يوسف.

ومعروف أن الملائكة احتجبت عن الحياة العامة لفترة طويلة، قبل أن تنتقل للقاهرة، حيث أحاطت حتى مكان سكانها بسرية كبيرة .

ولدت الشاعرة الكبيرة في بغداد عام 1923 وتخرجت من دار المعلمين العالية عام 1942
ودخلت معهد الفنون الجميلة وتخرجت من قسم الموسيقى عام 1949

وفي عام 1959 حصلت على شهادة الماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكونسن في أمريكا وعينت أستاذة في جامعة بغداد وجامعة البصرة ثم جامعة الكويت
ودشنت بقصيدتها »الكوليرا« ما عرف بالشعر الحر في الأدب العربي، ولكن في الطبعة الخامسة من كتابها قضايا الشعر المعاصر تراجعت عن كون العراق هو مصدر الشعر الحر، وأقرت بأن قصيدتها الكوليرا (1947) لم تكن الشعر الحر الأول بل هنالك من سبقها بذلك منذ عام 1932

ومن أهم مجموعاتها الشعرية : عاشقة الليل 1947، قرارة الموجة 1957، شجرة القمر 1968، ويغير ألوانه البحر 1977، الصلاة و الثورة 1978.

من شعر نازك

"أنا" الليل يسأل من أنا
أنا سرة القلق العميق الأسود
أنا صمته المتمرد
قنعت كنهي بالسكون
ولففت قلبي بالظنون
وبقيت ساهمة هنا
أرنو وتسألني القرون
أنا من أكون ؟
والريح تسال من انا
أنا روحها الحيران انكرني الزمان
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسير ولا انتهاء
نبقى نمر ولا بقاء
فإذا بلغنا المنحنى
خلناه خاتمة الشقاء
فإذا فضاء.




تابعونا على فيسبوك