مسار يكرم رمز الأغنية الشعبية المغربية

مسار يكرم رمز الأغنية الشعبية المغربية

الثلاثاء 05 يونيو 2007 - 11:16
الفنان الشعبي حميد الزاهير

قدمت القناة الثانية نهاية الأسبوع، سهرة فنية ضمن برنامج »مسار« للاحتفاء بالفنان الشعبي حميد الزاهير.

وتذكر مقدم البرنامج عتيق بنشيكر رفقة الفنان حميد الزاهير أهم المحطات التي طبعت مساره الفني، والتي تميزت بالعطاء الجيد .

ومن خلال مداخلاته، أكد حميد الزاهير أن أغانيه شكلت مرحلة معينة في تاريخ الفن المغربي، وكانت مطبوعة بطابع الأصالة والإيقاع الخفيف.

فعبر أكثر من خمسة عقود ظلت أغاني الفنان حميد الزاهير حاضرة في ذاكرة كل مغربي، الذي مازال يتذكر "أنا عندي ميعاد"، "للا فاطمة"، "أش داك تمشي لزين"، وغيرها من الأغاني التي وصل صيتها إلى العالم العربي عبر مشاركته في عدة مهرجانات دولية

كما أشار حميد الزاهير أنه نظم عدة سهرات في اليابان، وكانت هذه الزيارة مناسبة لنشر الثقافة والموسيقى المغربية التي لقيت استحسانا كبيرا من قبل الجمهور

وحضر اللقاء كل من الفنان عمر السيد، البشير عبدو، محمد الغاوي، مصطفى بغداد, أمين عام نقابة الموسيقيين المغاربة، محمد الزاهير، الملحن عبد الله عصامي، وغيرهم من الأسماء التي عرفت الفنان حميد الزاهير عن قرب.

وعبر كل الفنانين عن اعتزازهم بحميد الزاهير الذي شق طريقه الفني بثبات واستطاع أن يقدم للجمهور لونا فنيا أصيلا.

ويشار أن أغاني الفنان ظهرت في فترة تواجدت فيه المجموعات الغنائية كناس الغيوان، وجيل جيلالة، إلا أن كل الألوان رغم اختلاف إيقاعاتها وأدائها فرضت وجودها وكسبت جمهورا واسعا على مدى عدة عقود.

وحميد الزاهير أحد رواد الأغنية الشعبية المغربية، أخذ اسمه الفني من حي »عرسات الزاهيرية« أحد الأحياء العتيقة بمدينة مراكش الذي تتحدر منه أسرته، ليصبح اسمه الفني حميد الزاهير عوض حميد بن الطاهر.

مسار هذا الفنان الشعبي الكبير انطلق من مدينته مراكش، وبالضبط بعد حصول المغرب على استقلاله، حيث عمت الأفراح والاحتفالات ونظمت السهرات في كل المدن، في هذه الأجواء كان حميد، ومن خلال حضوره هذه الحفلات، يبحث عن طريقه نحو عالم الفن والتي سرعان ما سيعثر عليها بعد تعرفه على إحدى المجموعات الغنائية التي تعلم معها العزف على آله العود التي لم يعد يقدر على فراقها منذ ذلك الوقت.

في نهاية الخمسينيات، بدأ حميد في إنتاج أغانيه الخاصة التي رددها كل المغاربة آنذاك، لكن سنة بعد ذلك، اشترى حميد الزاهير أول عود خاص به وأسس فرقة خاصة تفاعل معها الجمهور المراكشي الذي أعجب بطريقته في اللعب على كل الأوتار بطريقة مميزة

انطلاقته الحقيقية كانت سنة 1962 عندما غنى أغنيته المشهورة »مراكش أسيدي كولو فرح ليك«، بعدها سيسجل العديد من الأغاني باستوديوهات الإذاعة الوطنية بعين الشق بالدار البيضاء التي بثت عبر أمواج الإذاعة.

رحلة جديدة تلك التي بدأها حميد الزاهير بعد أن انتقل إلى مدينة الدار البيضاء حيث قسم وقته بين العمل صباحا كجزار وهي المهنة التي ورثها عن والده، وبين تسجيل أعماله في الفترة المسائية حيث كان يطور موهبته الغنائية قبل أن يتفرغ فيما بعد ليرسم مساره كفنان.

وفي أواسط السبعينيات، ومع »لالة فاطمة« و»أشداك تمشي لزين« وغيرها من الأغاني التي تجاوز صداها حدود الوطن، سيقوم حميد الزاهير بجولات فنية وسيحيي عدة سهرات في مختلف الدول عبر العالم.

ورغم أن المرض أبعده عن الأضواء ووقفه عن الغناء خاصة منذ سنة 2004، إلا أن الجمهور لم ينس صاحب أغنية "آش بلاني بيك"، "تزوج ما كالها ليا"، "علاش يا الوردة«، »أنا عندي ميعاد"

حيث ضرب له موعدا مع التتويج في يونيو من السنة الماضية بمناسبة مهرجان ربيع الأغنية المغربية بمراكش، وذلك بحصوله على العود الذهبي عرفانا لما قدمه للأغنية الشعبية المغربية.

يشار أن البرنامج كرم في لقاءات سابقة كل من الفنانين محمد الخلفي، غيثة العوفير, سكينة الصفدي وقشبال وزروال.




تابعونا على فيسبوك