84.2 في المائة من البالغين مصابون بأمراض الفم والأسنان

المغاربة يفقدون 4 من أسنانهم في سن المراهقة

الأربعاء 07 مارس 2007 - 11:25

يفقد المغاربة أكثر من 4 أسنان في المتوسط وهم في سن المراهقة، ويفقدون حوالي نصف أسنانهم في سن الأربعين،

وهو ما يؤكد أن الوضع أصبح جد مقلق، الشيء الذي يتطلب تدخلا عاجلا وقويا، خاصة وأن صحة الفم والأسنان تؤثر بشكل مباشر على حياة الفرد وصحته

وتقدر الحاجة للخضوع للعلاج من أمراض الفم والأسنان لدى المغاربة بنحو 34.1 في المائة لدى الأطفال، ونحو 51.6 في المائة لدى المراهقين في سن 15 عاما، ونسبة 84.2في المائة من السكان البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة

ويرى الخبراء أنه بفضل التطور الكبير الذي عرفه طب الأسنان والتجميل، أصبحت الحلول متوفرة وفي متناول الجميع، وليس فقط في متناول النجوم والنخب الثرية في المجتمع تعتبر أمراض الفم والأسنان ثالث وباء عالمي يهدد صحة سكان الأرض، بعد أمراض القلب والشرايين والأورام السرطانية، حسب منظمة الصحة العالمية

ويعاني 60 إلى 90 في المائة من الأطفال والأغلبية الساحقة من السكان الراشدين في البلدان المصنعة من تسوس الأسنان

أما في البلدان النامية، حيث تتضافر عوامل الفقر والجهل وضعف الرعاية الصحية، فحدث ولا حرج

فحكومات هذه البلدان أمام الضعف الكبير في الوسائل تفضل تركيز سياساتها الصحية حول مكافحة عدد قليل من الأوبئة الفتاكة

وفي المغرب دقت دراسات سابقة أنجزتها وزارة الصحة، ناقوس الخطر حول الأوضاع الصحية للفم والأسنان

وكشفت إحدى الدراسات عن ارتفاع مقلق لمؤشر كاو الذي تعتمده منظمة الصحة العالمية لقياس سلامة الفم من خلال تعداد متوسط عدد الأسنان النخرة والمفقودة والمقتلعة

وأبرزت الدراسة أن مؤشر »كاو« يبلغ 2.5 لدى الأطفال المغاربة في سن 12 سنة، ويرتفع بصورة مقلقة مع التقدم في السن ليصل 4.3 في سن 15 سنة، ثم 12.72 لدى شريحة السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة

في حين لا يتجاوز هذا المؤشر نسبة 2 في المتوسط في البلدان المصنعة وأبرزت الدراسة كذلك تفشي أمراض الأنسجة الداعمة للأسنان بشكل مقلق وسط المغاربة، وشيوع أعراض الإصابات المفصلية الحنكية وشيوعها بدرجات متفاوتة حسب أنواع الإصابات والشرائح العمرية للسكان

وعلق الدكتور أحمد فوزي الحاتمي، المتخصص في جراحة وتجميل الفم، على هذه النتائج قائلا »عندما نلاحظ أن المغاربة يفقدون أكثر من 4 أسنان في المتوسط وهم في سن المراهقة، ويفقدون حوالي نصف أسنانهم في سن الأربعين، فالوضع أكثر من مقلق ويتطلب تدخلا عاجلا وقويا، خاصة وأن صحة الفم والأسنان تؤثر بشكل متشعب ومتعدد الأبعاد على حياة الفرد وصحته«

وتقدر الحاجة للخضوع للعلاج من أمراض الفم والأسنان لدى المغاربة بنحو 34.1 في المائة لدى الأطفال، ونحو 51.6 في المائة لدى المراهقين في سن 15 عاما، ونسبة 84في المائة من السكان البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة

غير أن هذه الحاجيات لا تجد طريقها للتعبير عنها في شكل طلب على الخدمات الطبية
وتقول الدكتورة سميرة أيت محمد أن تضافر عدة اعتبارات، منها قلة المعلومات المتوفرة حول هذه الخدمات، وضعف التحسيس والتوعية بأهمية الوقاية والاعتناء بصحة الفم والأسنان، وارتفاع تكاليف علاج الفم والأسنان بشكل كبير حتى في القطاع العمومي، بالإضافة إلى الخوف من طبيب الأسنان، مازالت تشكل عائقا كبيرا أمام التعبير عن الحاجيات الحقيقية للمغاربة في مجال صحة الفم والأسنان

وفي هذا السياق سبق لوزارة الصحة أن وضعت خطة لمكافحة أمراض الفم والأسنان مند نهاية الثمانينات

وتتكون هذه الخطة من شقين، الأول يتعلق بالوقاية عبر التركيز على التربية والتوعية والتحسيس بأهمية ووسائل الاعتناء بصحة الفم والأسنان، والشق الثاني علاجي وموجه لتوفير العناية الصحية الأساسية للأسنان

وتكتسي صحة الفم والأسنان أهمية قصوى نظرا من جهة لارتباطها الوثيق بصحة وسلامة الجسم، من جهة، ولأبعادها الاجتماعية وتأثيرها على حياة الفرد من جهة ثانية

فإذا كانت الابتسامة العريضة تشكل ميزة بالنسبة إلى البعض في مجال التواصل والقدرة على ربط أواصر العلاقات مع الغير، فإن الحالة السيئة للفم والأسنان تشكل بالتأكيد عائقا كبيرا بالنسبة إلى البعض الآخر

فكم من شخص لا يستطيع الابتسام في بعض الأحيان، بل لا يستطيع الابتسام نهائيا أمام الناس، وحتى إذا حدث وابتسم فإنه يسرع إلى حجب ابتسامته بوضع أصابعه على شفتيه لإخفاء أسنان يخجل من إبرازها أمام الآخرين

كثيرون أيضا هم الذين لا يستطيعون تقبيل أحبائهم وأصدقائهم دون أن يحبسوا أنفاسهم، أو أن يتحدثوا للغير دون إشاحة وجوههم جنبا، بسبب الحرج الذي تسببه لهم الروائح الكريهة التي تنبعث من الفم

ويعيش هؤلاء الأشخاص مشاكل حقيقية على مستوى قدرتهم على التواصل ونسج العلاقات الاجتماعية بطلاقة وارتياح

غير أن هذا الوضع التعس ليس قدرا محتوما على أحد خلافا لما يمكن أن يعتقده الكثيرون
فمهما كانت المشكلة التي يعانيها هؤلاء الأشخاص، ومهما كانت درجة الحرج الذي تسببه لهم في حياتهم الاجتماعية، فإن حلها اليوم موجود وفي متناول يدهم

وتقول الدكتورة سميرة آيت امحمد، مختصة في تجميل الفم والأسنان، »لم تعد الأسنان الملونة أو المخربة، كما الروائح الكريهة الناتجة عن الأوضاع الصحية السيئة للفم والأسنان، تعتبر مشكلة مستعصية

وأصبحت حلول هذه المشاكل، بفضل التطور الكبير الذي عرفه طب الأسنان والتجميل، متوفرة وفي متناول الجميع، وليس فقط في متناول النجوم والنخب الثرية في المجتمع، ويبقى الإخبار من الوسائل التي تمكننا من تقليص نسبة أمراض الفم، إلى جانب الحرص على عيادة الطبيب

وتضيف الدكتورة سميرة آيت امحمد قائلة : »خلافا لما كان عليه الأمر في بدايات فن طب التجميل، لم تعد العمليات المتنوعة لتحسين أوضاع الفم والأسنان حكرا على الفئات الاجتماعية الراقية

فقد أصبح بإمكان أي شخص اليوم أن يلجأ إلى خدمات أخصائي علاج وتجميل الفم والأسنان، وأن يتخلص بسهولة من البقع الملونة والترسبات الناتجة عن مخلفات الأطعمة والمشروبات على أسنانه مع مرور الوقت

كما يمكنه تقويم فمه وأسنانه وتعديلها بشكل ينعكس إيجابيا على جميع ملامح وجهه«

ويمكن لأي شخص، عبر تدخلات بسيطة لأخصائي تجميل الفم والأسنان، أن يضع حدا للمعاناة الاجتماعية التي يسببها له الوضع السيء لأسنانه وفمه، وأن يعطي لابتسامته رونقها وعذوبتها، وتسترجع أنفاسه عبقها، والأحاديث حرارتها

هناك فرص جديدة حقيقية، يوفرها طب تجميل الفم والأسنان من خلال حلول متنوعة وتفاعلية، بالنسبة إلى كل شخص يعاني، للإقبال على الحياة بابتسامة عريضة وواثقة




تابعونا على فيسبوك