المنطقة في حاجة إلى خدمات حضرية وانتماء يلبي حاجيات السكان

مشروع تصميم التهيئة لجماعة المنصورية يفتح من جديد

الجمعة 02 مارس 2007 - 11:25

شلت الصبغة القروية لجماعة المنصورية، وغياب تصميم التهيئة للمنطقة، نمو هذه المنطقة التي تتوفر على مؤهلات سياحية جد متميزة،

فكون المنصورية جماعة قروية، فإن صندوقها لا يستفيد من الاستثمارات الجارية داخل أراضيها، بحكم أن المستثمرين لا يؤدون الواجبات والرسوم المترتبة عن عمليات التقسيم والتجزيء والبناء التي تستفيد منها صناديق الجماعات الحضرية، حسب المادة الثانية من قانون الجبايات رقم 30/ 80وهو ما جعل العديد من المستثمرين يسارعون إلى وضع ملفاتهم للاستفادة من عقارات استثمارية في المنطقة
وأخل غياب تصميم التهيئة ببرامج وأهداف الجماعة العمرانية وأدخلها في دوامة الانتظارات، وعرضة للاستثمارات العشوائية التي تفتقر إلى بنيات تحتية ملائمة

فبعد مرور 17 سنة على وضع مشروع تصميم التهيئة للجماعة القروية المنصورية التابعة لإقليم ابن سليمان، من طرف الوكالة الحضرية لمدينة الدار البيضاء، ظل المشروع حبيس مكاتب الوكالة، ليجري الإفراج عنه خلال منتصف الأسبوع المنصرم، في إطار اجتماع موسع بعمالة ابن سليمان لكل الأطراف المعنية

وكان مقر عمالة ابن سليمان قد حضن منتصف الأسبوع المنصرم اجتماعا خاصا بدراسة تصميم التهيئة لجماعة المنصورية، ترأسه محمد فطاح، عامل الإقليم، بحضور العامل مدير الوكالة الحضرية للدار البيضاء الكبرى ورئيس الجماعة المعنية ومدير المركز الجهوي للاستثمار لجهتي الشاوية ورديغة والدار البيضاء الكبرى ومدير الوكالة الحضرية لسطات إضافة إلى مفتشين جهويين ورؤساء المصالح الخارجية في الإقليم، وخصص الاجتماع للتداول واختيار أحد سيناريوهات التنمية الحضرية المقترحة لتراب جماعة المنصورية ، ولتدارس محددات مشروع تصميم التهيئة الخاص بالجماعة
وافتتح عامل إقليم ابن سليمان الاجتماع مشيرا إلى أهمية الطابع الاستراتيجي لجماعة المنصورية، وكذا قدراتها وإمكاناتها الطبيعية والبنيات التحتية التي تشجع المستثمرين على ولوجها، مبرزا أن غياب وثيقة للتعمير تصميم التهيئةشل تنميتها، ومن جهته أشار العامل مدير الوكالة الحضرية لمدينة الدار البيضاء، إلى الخطوط العريضة التي تتحكم في التصميم المديري للتهيئة الحضرية لمدينة الدار البيضاء الكبرى، الذي يعطي جماعة المنصورية من النمو الديمغرافي السريع الذي تعرفه الجهة، ما يتطلب من الوكالة تهيئ عشرين ألف هكتار لتوفير الطلب على السكن إلى حدود 2030

وأوضح أن جماعة المنصورية تتوفر على العديد من المؤثرات والمواصفات التي تؤهلها لاستقبال البنيات التحتية والتجهيزات اللوجيستيكية والرياضية والحضرية
وأكد بدوره على قدرات الجماعة القروية التي ترتكز على شريط ساحلي يفوق 22 كلم غربا وبقرب مطار ابن سليمان شرقا ومحاذاتها لمدينة المحمدية

ولخص أهم المشاكل التي تعوق التهيئة الحضرية في المنصورية، في ضعف التطهير السائل والطرقات وغياب أراضي مخصصة لإيواء المركبات الإدارية

وأكد أن الوكالة بصدد التهيئ لحوالي 700 هكتار للتعمير و50 هكتار للأنشطة الاقتصادية حسب الدراسة الأولية التي أعدها أطر الوكالة الحضرية

واستعرض مدير المركز الجهوي للاستثمار استنتاجات بخصوص أهم المشاريع المعروضة على أنظار المركز الجهوي المندرجة في إطار مشاريع سياحية محضة أو سياحية سكنية، ذات قيمة استثمارية تقدر بـ 10 مليار درهم، على مساحة إجمالية تفوق 3000 هكتار

وتطرق رئيس جماعة المنصورية إلى المشاكل والصعوبات التي تعترض برامج وأهداف المجلس، جراء غياب وثيقة التعمير التي تمكن الجماعة من انطلاقة استثمارية صحيحة موجهة لتنمية مستدامة عن طريق تغيير الصفة القانونية للجماعة القروية إلى حضرية أو مركز محدد على الأقل للرفع من المنتوج الجبائي لمواكبة الحاجيات المتنامية للسكان من تجزئات سكنية مهيكلة وطرقات وتجهيزات عمومية وبنية تحتية لازمة، وألح على التعجيل بإخراج تصميم التهيئة إلى حيز الوجود

وأوصى المفتش الجهوي للتعمير لجهة الشاوية ورديغة بضرورة الحفاظ على قصبة المنصورية وحمايتها وكذا جميع المؤهلات الطبيعية للجماعة البحر، الأودية، الصيد التقليدي، المناخ والتحكم في اختيار المشاريع الملائمة لها، وحذر المدير الجهوي للحوض المائي لأبي رقراق والشاوية من إهمال الفرشة المائية، والأخذ بعين الاعتبار المناطق المهددة بالفيضانات أثناء إعداد التصميم

وألقى اطر الوكالة الحضرية للدار البيضاء عرضا حول السيناريوهات الثلاث الممكن تطبيقها في إطار التصحيح المديري للتهيئة الحضرية لمدينة الدار البيضاء ومدى انعكاس هذه الاختيارات على تصميم التهيئة لجماعة المنصورية، وتهدف السيناريوهات إلى انفتاح مدينة الدار البيضاء عمرانيا نحو الجنوب دار بوعزة

أو نحو مطار محمد الخامس بعمالة النواصر، أو نحو الشمال حيث الجماعات القروية المنصورية، وبني يخلف

وجرى تحديد منتصف شهر مارس المقبل كموعد لعرض مشروع تصميم التهيئة والسيناريو الأخير إذا ما جرىالاتفاق عليه، فإنه إضافة إلى كونه سيخفف العبء عن مدينة الدار البيضاء الكبرى، فإنه سينمي جزء كبيرا من المناطق القروية التابعة لعمالتي المحمدية وابن سليمان

يعاني ساكنة منطقة المنصورية من مشكل تطهير السائل، الذي يفوق إمكانيات الجماعة القروية فضعف مواردها يجعلها عاجزة على تلبية كل متطلبات السكان
وما يتساءل عنه ساكنة الجماعة هو طريقة تقسيم الجماعة إداريا والتي لاتواكب المسار الحقيقي للمنطقة ومحيطها، فالجماعة التي تحاذي مدينة المحمدية وكل ساكنتها لهم وجهة وحيدة هي أسواق ومستشفيات ومدارس وكليات المحمدية، مضطرون لقطع مئات الكلمترات من اجل الحصول على وثيقة ادارية في مدينتي سطات أو ابن سليمان، كما أن الجماعة التابعة لجهة الشاوية ورديغة لا تستفيد من ابسط خدمات الجهة، وعقاريا فالجماعة تابعة للوكالة الحضرية بالدار البيضاء وهو ما يحد من وضوح الرؤية المستقبلية للجماعة




تابعونا على فيسبوك