إيران تتمسك بمواصلة برنامجها النووي

قرار أوروبي بإحالة الملف على مجلس الأمن

الأربعاء 18 يناير 2006 - 16:40
إيران تتمسك بمواصلة برنامجها النووي

طلبت مسودة يقدمها الثلاثي الأوروبي، بريطانيا وفرنسا والمانيا، للوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة البرنامج النووي الايراني على مجلس الامن الدولي، كما طلبت من ايران "توضيح مسائل تتعلق بأنشطة محتملة في مجال الاسلحة النووية" .

وقال دبلوماسي أوروبي في برلين أمس إن المسودة طلبت من محمدالبرادعي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية "نقل نسخة من هذا القرار الى مجلس الأمن".

ورفضت فرنسا أمس اقتراحا لطهران باستئناف المفاوضات حول ملفها النووي وأكد ناطق باسم وزارة الخارجية ان ايران "يجب ان تعود اولا الى تعليق كامل لنشاطاتها" الحساسة
وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية دوني سيمونو ان "استئناف النشاطات الحساسة من جانب واحد الذي اعلنته ايران في 9 يناير يجعل من غير الممكن ان نجتمع في ظل ظروف مناسبة لمواصلة المفاوضات".

واضاف ان "ايران يجب ان تعود الى تعليق كامل للنشاطات" الحساسة ورفضت بريطانيا التي تشارك في الترويكا الأوروبية الى جانب فرنسا وألمانيا، الاقتراح الايراني بالابقاء على اجتماع مقرر في الاساس في 18 يناير في فيينا.

وكان الاوروبيون قرروا ارجاء الاجتماع في الجانب الإيراني قال الزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي أمس ان العالم لن يثني ايران عن "تطويراتها العلمية" في إشارة للضغوط المتنامية المتعلقة ببرنامجها النووي.

ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله "ان الجمهورية الإسلامية استنادا الى مبادئها ودون التأثر بالجلبة المثارة ستستمر في طريق التطوير العلمي ولن يتمكن العالم من التأثير على ارادة الأمة الإيرانية".

في نفس السياق استبعد وزيرالخارجية الإيراني منوشهر متكي إمكانية إحالة ملف إيران النووي على مجلس الأمن الدولي.

وقال متكي في تصريحات أمس، علي هامش الجلسة العلنية للبرلمان الإيراني، "نظرا للظروف الراهنة فإن احتمال إحالة ملف إيران على مجلس الأمن الدولي ضعيف"
وحول الرد الأوروبي على دعوة إيران لإجراء مباحثات معها، أعرب متكي عن أمله بأن "تدرك أوروبا مواقف إيران الصريحة والشفافة وألا تخطو خطوات متهورة في هذا المجال".

وذكر رئيس الدبلوماسية الإيرانية أن موضوع تنشيط قسم الأبحاث النووية يختلف عن إنتاج الوقود النووي مضيفا قوله "لقد بذلنا، خلال الأيام العشرة الماضية وكذلك في مباحثاتنا مع الدول الأوروبية والدول الأعضاء في مجلس الحكام بما فيها الصين وروسيا ودول عدم الانحياز، كل جهدنا لإعلان استعدادنا لمواصلة المباحثات خاصة بشأن أهم جانب وهو إنتاج الوقود النووي".

وتأتي هذه التصريحات، بعد تأكيد الناطق باسم أمين عام الأمم المتحدة استفان دوجاريك يوم أمس الثلاثاء في مؤتمر صحفي أن اتصالات كوفي عنان مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بشأن إيران، لازالت مستمرة".

وأضاف أن عنان كان قد أجرى خلال الأسبوع الماضي مباحثات مع الوكالة الدولية حول الموضوع ذاته "ودعا إيران لأن تواصل تعاونها مع الوكالة".

وكان وكيل وزارة الخارجية الإيرانية مهدي مصطفوي قد أعرب عن اعتقاده بأنه "كلما كانت المفاوضات النووية سريعة ومتواصلة كلما كانت الظروف أفضل للوصول إلى صيغة تفاهم وإزاله سوء الفهم الموجود".

وأوضح مصطفوي، الذي يزور جنوب إفريقيا حاليا للتشاور مع قادتها، أن إيران "تمتلك الأدلة الكافية والواضحة لإزالة سوء الفهم الذي يساور البعض إزاء الملف النووي الإيراني".




تابعونا على فيسبوك