جمعية الأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل

أعضاءغاضبون يطالبون بنتائج لجنة التحقيق في الميزانية

الإثنين 20 فبراير 2006 - 16:34
موظفو العدل يحتجون أمام المحاكم اليوم

قررت النقابة الديموقراطية للعدل، العضو بالفيدرالية الديموقراطية للشغل، خوض إضراب وطني اليوم الثلاثاء، وغدا الأربعاء، مع تنظيم وقفة وطنية رمزية، يوم الأربعاء، على الساعة الثامنة صباحا أمام المعهد العالي للقضاء بالرباط، مقر انعقاد المجلس الإداري للأعمال الا

وذكر بلاغ للنقابة، أن العودة إلى أسلوب الاحتجاجات، الذي سيعرف أيضا تنظيم وقفات احتجاجية أمام المحاكم، اليوم الثلاثاء، يأتي في سياق "التنديد بالأوضاع المتأزمة للشغيلة، وضدا على استمرار التهميش واللامبالاة الذي يطال الملف المطلبي من قبل الوزارة الأولى وتحديث القطاعات ووزارة المالية".

كما قررت النقابة، في اجتماع طارئ عقدته يوم الجمعة المنصرم، حسب البلاغ ذاته، الذي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، عقد اجتماع عاجل لأعضاء الجمع العام لودادية موظفي العدل الفيدراليين والمتعاطفين، في اليوم الثاني للإضراب (الأربعاء) بالرباط، لاتخاذ القرارات المناسبة للوضع الراهن، وتسطير برنامج نضالي جديد.

وقال المصدر ذاته إن وزير العدل، التزم بتسليم النقابة الديموقراطية للعدل مشروع قانون المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل وإنجاز توافق حوله قبل عقد المجلس الإداري للأعمال الاجتماعية، مبرزا أن الخطاب الملكي السامي بأكادير 2003، لم يتحدث عن حل للجمعية، بل عن إحداث المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل لكي تكون دعما وسندا إضافيا للجمعية الحالية .

واعتبر البلاغ نفسه أنه لا يمكن »نهج موقف الحياد والصمت المريب تجاه الاختلالات المالية الخطيرة وسوء التدبير الذي تعرفه الجمعية خلال مرحلة كاملة من مراحلها"
واسترسل قائلا »أيضا لا يمكن قانونيا وأخلاقيا وعرفيا، عقد جمع عام لودادية موظفي العدل، دون انعقاد اجتماع اللجنة التحضيرية التي باشرت كافة الإجراءات المتعلقة بإجراء الانتخابات على مستوى الجهات وصاغت قانونه المنظم".

وشدد البلاغ، على كون مدير الموارد البشرية، لا صلاحية له في استدعاء أعضاء الجمع العام لودادية موظفي العدل.

وتابع موضحا "من شأن عقد الجمع العام للودادية في ظل هذه الشروط ومحاولة الضغط في اتجاه تعيين رئيس مفترض للودادية وتدخل الإدارة في شؤونها، أن يؤثر على سمو ونبل البعد الجمعوي العميق للفكرة".

من جهة أخرى، طالب عضوان من المجلس الإداري لجمعية الأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، بإشراك ممثلي الموظفين في صياغة القانون الأساسي المحدث للمؤسسة المحمدية لجمعية الأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، وضمان تمثيلية عادلة للموظفين المنخرطين بالجمعية في المجلس الإداري الجديد .

كما طالب العضوان، وهما عبد الله شريفي علوي ومليكة بنعمو، بضرورة عرض نتائج تقرير المفتشية العامة للمالية التي تكلفت بالتحقيق في ميزانية الجمعية ووضعيتها المالية في الفترة السابقة، خلال المجلس الإداري الذي سينعقد يوم 22 فبراير الجاري، لمعرفة وضعية مصير ملايير السنتيمات.

وكان التقرير المالي للجمعية مثار خلاف دائم بين أعضاء المجلس الإداري والمكتب المركزي للجمعية، وتسبب هذا الخلاف حول نفقات الجمعية، في عدم تصويت أعضاء المجلس الإداري على ثلاثة تقارير مالية لثلاثة مجالس (المجلس الأول من1986 إلى 1994، والمجلس الثاني من 1995 إلى 2002 والمجلس الثالث من 2003 إلى 2004).

وقال عبد الله شريفي علوي، عضو المجلس الإداري لجمعية الأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، والكاتب العام للمكتب الجهوي للنقابة الديموقراطية للعدل بالبيضاء، إن موظفي العدل يرفضون"رفضا باتا سياسة التعيين في المجلس الإداري، ويشددون على اعتماد مبدأ الدمقرطة، لأنه لا يعقل أن يكون لـ 13 ألف موظف ممثل واحد، حسب ما جاء في مشروع القانون الأساسي للمؤسسة الذي صيغ في سرية تامة وعرض على المجلس الإداري السابق بإيعاز من وزير العدل".

وأعلن شريفي، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن بعض الموظفين يفكرون في تعليق العضوية من الجمعية وإحداث جمعية موازية، في حالة عدم تطهيرها وإصلاح أوضاعها، وإذا ما تشبث المجلس المركزي بقراراته الانفرادية دون إشراك ممثلي الموظفين
وأوضحت مليكة بنعمو، عضو المجلس الإداري لجمعية الأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، وعوض اللجان المتساوية الأعضاء المركزية، أن الموظفين يرفضون اقتراح المكتب المركزي للأعمال الاجتماعية، القاضي بتعويض المنخرطين بالنقل بـ 150 درهما شهريا، وإزالة هذه الخدمة بصفة نهائية.

واسترسلت قائلة "هناك رغبة أكيدة لدى المكتب المركزي للجمعية في حذف وإزالة خدمات النقل الخاص بالموظفين بصفة نهائية، رغم المقترحات المقدمة للحفاظ على هذه الخدمة الوحيدة في العمل الجمعوي الذي يستفيد منه موظفو العدل داخل الجمعية".

وأضافت بنعمو، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن جمعية الأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، »تعد أغنى جمعية في المغرب، لكن سوء التسيير والتدبير يحد من انتفاع المنخرطين من خيراتها، نظرا لإقصاء ممثلي الموظفين من أي عمل جمعوي".

وتابعت عضو المجلس الإداري للجمعية موضحة "هناك اختلالات مالية كبيرة في حسابات الجمعية، وما يعمق هذه الأزمة، عدم اطلاع ممثلي الموظفين على التقرير الذي أنجزته لجنة تقصي الحقائق، علما أن نفقات التسيير التي تفوق الثلثين من مداخيل الجمعية، تذهب في الحوافز والنقل وإنشاء مراكز اصطياف لا يستفيد منها الموظفون، بالإضافة إلى تجميد قروض الموظفين التي يستفيد منها بعض الموظفين دون البعض الآخر".

ومضت قائلة "نطالب بتفعيل العمل الجمعوي والموارد البشرية وإشراك جميع الممثلين الجمعويين وممثلي الموظفين في جميع الأنشطة الخاصة بالجمعية، لا أن تظل جمعية نخبوية وتعتمد مثلا بناء فضاءات لا يمكن لموظف العدل البسيط الاستفادة منها، باعتمادها لشروط مجحفة (الاصطياف مثلا 200 درهم لليوم)".

وشجبت عضو المجلس الإداري للجمعية، عدم إشراك ممثلي الموظفين في المجلس الإداري، في عمل الجمعية، قصد اتخاذ القرار الذي يخدم بالدرجة الأولى مستضعفي الموظفين في الأعمال الجمعوية، مشيرة إلى أن جميع القرارات التي سبق أن تطرقت لها اللجنة المكلفة بتنمية العمل الجمعوي والمنبثقة عن المجلس الإداري للجمعية سنة 2004، لم يجر الأخذ بها وتفعيلها.

من جهة أخرى، قال شريفي علوي عبد الله، إن الوعاء الاجتماعي للجمعية فارغ من محتواه، إذ أنها لا تقوم بالدور الاجتماعي في بعده الحقيقي، مشيرا إلى أن اجتماع المجلس الإداري لـ 20 دجنبر 2002 بمركب تيط مليل، جاء في وقت كثر فيه الحديث عن سوء التدبير والتسيير والمحسوبية وما إلى ذلك إلى درجة دفعت بعض المنخرطين إلى التفكير بتقديم دعوى في الموضوع.

وتابع موضحا "إن أول نقطة طرحت في ذلك الاجتماع، إجراء تحقيقات حسابية للميزانية الخاصة بالجمعية من طرف المفتشية العامة للمالية ليتأكد للرأي العام والمنخرطين الحقيقة، ونحن الآن نعلق آمالنا على اجتماع 22 فبرايرالجاري أثناء انعقاد المجلس الإداري بمقر المعهد العالي للقضاء، وننتظر أن نطلع على تقرير المفتشية العامة للمالية لمعرفة وضعية مالية تقدر بالملايير وما عرفته الجمعية في فترة من تاريخها من اختلالات مالية خطيرة، كانت السبب في عدم الانتظام في عقد دورات المجلس الإداري".




تابعونا على فيسبوك