بريد القراء

عراك الكراسي

الإثنين 16 يناير 2006 - 11:08
الصراع على المناصب في العراق

قبل أن تبرد حمى الانتخابات العراقية، التي جرت في الخامس عشر من ديسمبر 2005، انطلق صراع ما زال من نوع جديد، وأرخى بامتداداته على الساحة السياسية العراقية، ويهدف من خلاله قادة الأحزاب ومسؤولوها، للاستحواذ والحصول على أكبر عدد ممكن من الكراسي البرلمانية والو

حيث وصلت المنافسة بينهم إلى حد الاقتتال من أجل الحصول على المناصب في الحكومة الجديدة، أما البعض الآخر فلا يريد الحصول على أقل من رئاسة مجلس الوزراء مهما كلفه الثمن الوطني والسياسي والحزبي، والبعض الآخر لا يقبل إلا بالحصول على الوزارات السيادية المهمة إلخ...
إن عملية الصراع على المقاعد البرلمانية والحقائب الوزارية، والتي لا يعرف متى ستكون نهايتها، يطلق عليها العراقيون »العراك من أجل الكراسي«، لا من أجل الاستقرار والأمن والأمان، وتوفير الخدمات الحياتية الضرورية للمواطن العراقي، وبناء الوطن وإعماره واستقلاله.

فمتى يتحول الصراع السياسي والفكري والحزبي إلى عمل بناء من أجل وحدة الوطن العراقي وترسيخ سيادته واستقلاله الكامل، لا من أجل تفكيكه وتقسيمه، وحصولكم على المزيد من المناصب والمراكز الحكومية والبرلمانية والحزبية؟

ومتى يتحول الصراع السياسي إلى حالة وطنية إيجابية، تسعى من أجل الوصول إلى مرحلة الشفافية والتعددية والانفتاح على الآخرين، وصولاً إلى مرحله التحول الديمقراطي والقبول بتبادل السلطة سلمياً، بدلا من اللجوء إلى وسائل العنف والتهديد والقتل وحرق مقرات الأحزاب السياسية المناضلة ضد الديكتاتورية الصدامية بالأمس وإرهاب وظلامية وتخلف اليوم؟

ومتى يتحول صراع قادة العراق الجدد من أجل تشغيل أفواج العاطلين عن العمل، وتحقيق الحياة الحرة الكريمة لهم ولعائلاتهم وعموم الشعب العراقي، والعمل على دحر كل أشكال الإرهاب والإرهابيين، والقضاء على الفساد والمفسدين.




تابعونا على فيسبوك