ايران تخسر دعم روسيا وتثير غضب الغرب

الأحد 15 يناير 2006 - 13:58
الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد

سعت روسيا إلى تسجيل مسافة عن حليفتها إيران في أزمة الملف النووي على إثر تمسك طهران بتخصيب اليورانيوم وتوالي تصريحات اعتبرتها الدول الغربية معادية لإسرائيل من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وقال وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا والمانيا أول أمس إنهم يعتبرون ان الوقت قد حان لإشراك مجلس الامن الدولي في الأزمة النووية الايرانية.

وقال الوزراء في بيان مشترك عقب اجتماع في برلين حول الملف النووي الإيراني "نعتقد ان الوقت قد حان لاشراك مجلس الأمن لتعزيز سلطة قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قد أكد أن قرار بلاده السيطرة على التكنولوجيا النووية "لا تراجع عنه" حتى أمام مواجهة ضغوط المجتمع الدولي
وأثار هذا القرار موجة تنديد في العواصم الغربية كما في روسيا والصين.

وقال مصدر دبلوماسي غربي في فيينا ان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيسعيان في مهلة أقصاها أسبوعان إلى تأمين ائتلاف داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يتيح احالة الملف الإيراني على مجلس الأمن الدولي .

كما صعدت روسيا التي عارضت على الدوام إحالة الملف الايراني الى مجلس الأمن الدولي، لهجتها حيال إيران معبرة عن "خيبة املها"و"قلقها" ازاء قرار طهران استئناف الأبحاث في مجال تخصيب اليورانيوم.

وردت روسيا الحليف التقليدي لإيران، مرتين لانتقاد استئناف طهران انشطة الابحاث المرتبطة بتخصيب اليورانيوم بعد سنتين من التعليق ما يؤجج الأزمة مع الغرب .
وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء ان »القرار احادي الجانب الذي اتخذته السلطات الإيرانية بازالة الاختام عن سلسلة من المواقع النووية المهمة وبينها موقع نتانز يخيب املي شخصيا ويثير لدي نوعا من القلق"، مؤكدا ان »الوضع لا يتطور برأيي حسب افضل سيناريو".

وفي موازاة ذلك اشار وزير الخارجية سيرغي لافروف في بيان الى »خيبته الشديدة« وخيبة أمله نظيرته الاميركية كوندوليزا رايس .

ومع تأكيد الطابع الجديد لهذه التصريحات شديدة اللهجة، لا يرى المحللون في موسكو انها تنطوي على تغيير كبير في موقف روسيا الجوهري مؤكدين على المصالح المالية في القطاع النووي الإيراني فيما تأتي في مقابلها رغبة روسيا بان لا تجد نفسها معزولة حيال الغرب .

وقال يفغيني فولك مدير »هيريتيج فاونديشن" في موسكو "انها المرة الأولى التي يتم فيها التعبير عن مثل هذا القلق لكن برأيي هذا الموقف لا يشكل إدانة علنية« للتحركات الإيرانية .

وأضاف "معرفة ما إذا كانت السياسة الروسية تتغير فعليا وليس فقط عبر الأقوال"
واعتبر المحلل انه "لأسباب مالية وتجارية تريد روسيا فعلا مواصلة التعاون النووي الذي تقوم به مع إيران".
وتتولى موسكو بناء محطة بوشهر النووية في جنوب البلاد وتنقل لإيران بعض التكنولوجيا النووية.

من جهته اعتبر فلاديمير أورلوف من مركز الأبحاث السياسية "بي اي ار" أن " روسيا لا تغير سياستها . إذا كان هناك أدلة تشير الى ان ايران تنتهك اتفاق الحد من الانتشار النووي" فإن موسكو ستصدر موقفا حينئذ عبر احالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.
وأضاف "لكن اذا لم يكن هناك أدلة تقول إن إيران تنتهك الاتفاق، فليس هناك أي داع لاحالته". وتوقع فولك أن تحاول موسكو "إطالة العملية وستقول ان طهران مستعدة لتنازلات" في المفاوضات مع الروس الذين يقترحون تخصيب اليورانيوم على اراضيهم
ويفترض ان تستانف المحادثات في موسكو في فبراير .

ورأى فولك انه لا يزال هناك لدى الكثير من المسؤولين في موسكو »بقايا الحرب الباردة« التي "تدفعهم إلى الاعتقاد بأن تعزيز قوة إيران يضعف الولايات المتحدة وبالتالي يقوي روسيا"
لكن إذا امتلكت ايران السلاح النووي فإن ذلك يمكن ان يشكل تهديدا خطيرا للمصالح الروسية في آسيا الوسطى والقوقاز .




تابعونا على فيسبوك