المهرجان الأول للمسرح والثقافات

الدار البيضاء تحيي ذكرى غارسيا لوركا

الأحد 15 يناير 2006 - 14:00
يتميز المهرجان بتعدد محتوياته الفنية

على امتداد ثلاثة عشر فضاء من فضاءات مدينة الدار البيضاء، يقام "المهرجان الأول للمسرح والثقافات"الذي تنظمه "مؤسسة الفنون الحية"خلال الفترة المتراوحة ما بين 19 و24 يناير الجاري وذلك تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس.

يسعى منظمو هذه التظاهرة إلى تنويع الفعاليات الثقافية والمساهمة في إحداث دينامية للتنشيط على مستوى الدار البيضاء، للتأكيد على كونها ليست فقط مدينة اقتصادية، وإنما تعد أيضا إحدى المعاقل الأدبية والفنية التي أنجبت رموزا لامعة في المشهد الإبداعي الوطني.

كما يهدف المهرجان إلى تعزيز التبادل الثقافي المغربي الإسباني ومد جسور التواصل بين كلا البلدين، من خلال تخصيص هذه الدورة للمبدع الكبير فيديركو غارسيا لوركا
1898ـ 1936، وبذلك سيتأتى للجمهور إعادة اكتشاف أعمال فنان متكامل طبع القرن العشرين بسماته المميزة، والتعرف عن كثب على مسرح شعبي يحمل اسم "لاباراكا"La barraca الذي أحدثه لوركا سنة 1922، وهو شبيه بفن الحلقة عندنا.

وسيقف الجمهور أيضا على تنوع وغنى العالم الإبداعي للمحتفى به، فهو شاعر ورسام وأديب وكاتب مسرحي ذو بعد عالمي، وشكلت أعماله تلاقحا فريدا بين الارتباط بالتقاليد والتوجه إلى المعاصرة في حركيتها المستمرة وكان المسرح، بالنسبة له، مزيجا خلاقا بين كل الروافد التشكيلية والموسيقية والشعرية.

شاءت المصادفة أن تنعقد الدورة بتزامن مع سنة المغرب في إسبانيا خلال العام الجاري
كما صادفت إنجاز ثلاثة أعمال مسرحية مغربية مقتبسة من أعمال لوركا : "بنت للأمنانة "لفرقة تاكون، و"حدائق لوركا"لمسرح أبينيوم، و"دار للامنانة"للفرقة الجهوية للمسرح بالرباط، وبذلك ستقدم هذه العروض خلال المهرجان، بجانب ثلاثة عروض أخرى : "غراميات دون بيرليمبان مع بيليز في حديقته"لفرقة مسرحية من فرنسا و"ييرما"فرقة مسرحية من إسبانيا، و"عرس الدم"لطلبة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط.

ومن خلال هذا المهرجان، تروم "مؤسسة الفنون الحية"تكريس الفنون الحية في مجتمعنا وتوفير ملتقى لمختلف التعبيرات الثقافية التي تشكل عماد مغرب حيوي، وتعتبر المؤسسة المسرح فنا يستلهم دينامية المجتمع ويؤثر فيها ولذلك، فـ "المهرجان الأول للمسرح والثقافات"لا يهدف فقط إلى التحسيس بأهمية الفن المسرحي، ولكن أيضا إلى تعزيز الهوية الثقافية لمدينة الدار البيضاء بإتاحة فضاءات للإبداع والتلاقي والحوار.


يتميز المهرجان بتعدد محتوياته، من عروض مسرحية وقراءات شعرية واحتفالات حية وأفلام سينمائية ومعارض وورشات وندوات فكرية وعرض للأطفال والفتيان فبالإضافة إلى العروض المسرحية المشار إليها، سيقام تكريم لغارسيا لوركا من خلال إنشاد شعري وعزف موسيقي، بمشاركة الشاعر الكبير أدونيس وعازف العود الفنان سعيد الشرايبي، علاوة على قراءات بصوت الممثلتين صوفيا هادي وسامية أقريو وكذا مساهمة الشاعر العربي الحارتي.

وتنظم أربع ندوات تتعلق أولاها بـ "نظرة استعادية"تتضمن مداخلات لكل من لورا لوركا من عائلة المحتفى به والشاعرين المغربيين حسن نجمي وحسن الوزاني، بينما تدور الندوة الثانية حول موضوع "لوركا، الكلاسيكي المعاصر"بمساهمة الكاتب العربي الحارتي والباحث الاجتماعي جمال خليل، أما الندوة الثالثة فتخصص لموضوع "مجادلة المسرح"يشارك فيها المخرج الفرنسي ويليام ميسغيش والممثلة سامية أقريو والمخرج محمد زهير ويونس أحجام، في حين تتمحور الندوة الثالثة حول "التراث الشفوي بالمغرب"ويتدخل فيها الراوي الشعبي باريز والأديب الإسباني خوان غويتيسولو.

وفي مجال السينما، يعرض شريط وثائقي عن أعمال غارسيا لوركا للمخرج إنريك نيكانور، وستة أفلام: "غرناطة غرناطة«، "كلب أندلسي"للويس بونويل و"موسيقى شعبية"و"عرس الدم"لسهيل بنبركة و"بيت برناردا ألبا"لماريو كاموس وفي مجال العروض الحية، تقدم فرقة إسبانية للفلامينكو والرقص المعاصر عرضا تحت عنوان "واد راس"، كما تتميز الفقرة بمشاركة اسمين لامعين في الإنشاد والرقص الإسباني : كارمن ليناريس وخواكان غريو، إضافة إلى عرض موسيقي يحتوي على مزيج من الراي والفلامينكو تحييه "داركا"و"راينا راي"و"إنريك هيرايز".

وتقام حلقة مفتوحة في مكان عمومي يشارك فيها رواة تقليديون وممثلون كوميديون
ويحتوي برنامج المهرجان كذلك على معرض حول لوركا يتضمن مجموعة من الصور والمخطوطات والأعمال الفنية كما يشارك طلبة معهدي الفنون الجميلة في كل من الدار البيضاء وتطوان بورشة يشتغلون فيها على تعبيرات فنية مختلفة ولجمهور الصغار والفتيان تقدم فرقة إسبانية عرضا لمسرح العرائس تحت عنوان "بسمة فيديريكو غارسيا لوركا".




تابعونا على فيسبوك