الاحتلال مآله الزوال

المغرب يعرب عن الأسف ويعتبر زيارة ثباتيرو غير ملائمة

الأربعاء 01 فبراير 2006 - 16:08
الجميع ردد

نقلت وكالة فرانس بريس عن وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد نبيل بنعبد الله، وصفه لزيارة رئيس الحكومة الإسبانية، خوسي لويس ثاباتيرو إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين بأنها "غير الملائمة".

وقال بنعبد الله، في تصريحه للوكالة المذكورة "نعتبر زيارة ثاباتيرو غير ملائمة، وهي لا تغير شيئا في طبيعة المشكل"، مضيفا "لا يمكننا إلا أن نعرب عن الأسف لحصول هذه الزيارة".
وأكد الوزير أن موقف المغرب معروف بهذا الخصوص، مبرزا أن المملكة ما فتئت تؤكد مغربية المدينتين المحتلتين.
وبينما تأتي تصريحات بنعبد الله كرد فعل على الزيارة، التي بدأها ثاباتيرو الثلاثاء إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، والتي تعد أول زيارة من نوعها لرئيس حكومة إسبانية منذ 25 عاما، عاشت مدينة تطوان، يوم الأربعاء الماضي، كباقي مدن شمال المملكة، على إيقاع الاحتجاجات المناهضة لزيارة رئيس الحكومة الإسبانية للثغرين المحتلين سبتة ومليلية.
وكان يوم الأربعاء موعدا آخر عبرت فيه فعاليات جمعوية وحزبية بكل من سبتة المحتلة وتطوان والمضيق والفنيدق وكل المناطق المجاورة، في وقفة احتجاجية أمام مقر القنصلية الإسبانية في شارع محمد الخامس بتطوان، عن رفضها وإدانتها لهذه الزيارة.
وردد المتظاهرون، الذين كانوا يحملون الأعلام المغربية، عدة شعارات تؤكد مغربية المدينتين السليبتين، وصاحوا بصوت واحد "سبتة ومليلية والجزر مغربية"، وأن "مآل الاحتلال إلى زوال".
وقال محمد علي، الأمين العام لحزب اتحاد مسلمي سبتة، "إننا كمغاربة مقيمين في سبتة، نرفض هذه الزيارة ونناشد ثاباتيرو أن يدفع باتجاه تفكيك الاحتلال عوض تكريسه، ويدشن بروح إيجابية إنهاء هذا المسلسل الاستعماري، الذي طال أمده في هذين الثغرين المغربيين، وأن يحذو حذو ما جرى في هونغ كونغ بين بريطانيا والصين، ليؤكد للعالم أن إسبانيا تسير نحو التخلص من ذاكرتها الاستعمارية".

وأضاف محمد علي، في اتصال أجرته معه "الصحراء المغربية" في عين المكان، "إننا نعرف أن هذه الزيارة جاءت نتيجة انصياع ثاباتيرو إلى الضغوطات، التي مورست عليه من قبل الحزب الشعبي المعارض، سواء على صعيد مدريد أو في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، إلا أننا نحيي فيه عدم خوضه في الحديث عن إسبانية المدينتين المحتلتين، واكتفى بالتطرق إلى الحالة الاجتماعية التي يعيشها سكان هاتين المستعمرتين، وكيفية التعايش بين كل الديانات المتواجدة بهما، وذلك عكس سابقه اليميني خوسي ماريا أثنار، المعروف بميولاته الاستعمارية، الذي كان يدعي دائما أن مدينتي سبتة ومليلية لم يقع احتلالهما أبدا، وأنهما تاريخيا إسبانيتان، وهذا ادعاء باطل من أساسه".
من جهته، اعتبر محمد حاجي، المنسق العام للجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والثغور، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن زيارة ثاباتيرو إلى المدينتين المغربيتين المحتلتين سبتة ومليلية، تسير في الاتجاه المعاكس للانفراج الحاصل في العلاقات التي تربط بين الرباط ومدريد، وذلك عكس كل التوقعات التي كانت تؤكد أن صعوده إلى المسؤولية سيفتح صفحة من التفاهم ونزع فتيل التوتر، الذي زرعه اليمين الإسباني في العلاقات بين البلدين الجارين.
وكانت أزيد من عشرين هيئة تضم جمعيات وفروع أحزاب بكل من الناظور وتطوان أصدرت أخيرا عدة بيانات وصفت جميعها هذه الزيارة بـ "السابقة الخطيرة"، وطالبت الدولة المغربية بإصدار موقف رسمي وواضح يشجب هذه الزيارة، ونبهت إلى أن كل تماطل من طرف المغرب قد تتخذه إسبانيا بمثابة تزكية للواقع الاستعماري المفروض أمام الرأي العام العالمي، معربة في السياق نفسه عن احترامها للأحزاب والشرفاء والمثقفين الإسبان الذين يعترفون بمغربية سبتة ومليلية.




تابعونا على فيسبوك