العراق:جبهة السنة تهدد بعصيان مدني والائتلاف الشيعي منقسم

الأربعاء 01 فبراير 2006 - 15:33
بغداد أمس:هجوم بقذائف الروكيت على قافلة شاحنات  أ ف ب

تتواصل الخلافات بين الأطراف السياسية في العراق بشأن تشكيل حكومة منبثقة عن الانتخابات الأخيرة التي أعطت الشيعة فوزا صغيرا دون الأغلبية المطلقة، ويهدد السنة باللجوء إلى العصيان المدني في حال عدم التجاوب مع مطالبهم في الوقت الذي تتعثر أيضا محاكمة الرئيس السا


وهددت جبهة التوافق الوطنية العراقية التي تضم ثلاثة من ابرز التكتلات السنية في العراق أمس بعصيان مدني إذا لم تستجب الحكومة لمطالبها وبينها حل الميليشيات المسلحة والافراج عن جميع المعتقلين.

وقال طارق الهاشمي عضو الجبهة الامين العام للحزب الإسلامي العراقي في مؤتمر صحافي "أن جبهة التوافق العراقية عازمة على البدء بمشروع جديد لايقاف النزيف العراقي".

وأضاف "أمام الحكومة وقوات الاحتلال فرصة لتحقيق هذه المطالب وفي حالة عدم الاستجابة فإننا سوف ندعو جميع الأطراف السياسية والوطنية للقيام بعصيان مدني كبير على مستوى القطر".

وعدد الهاشمي المطالب العشرة وأهمها "مطالبة الجيش بالانتشار فورا لضمان حماية سكان مدينة بغداد، إقالة وزير الداخلية وكبار معاونيه، تعليق مهام وحدات وزارة الداخلية التي تستهدف الابرياء، حل الميليشيات المسلحة، إيقاف حملات الاعتقال العشوائية، الافراج عن جميع المعتقلين في السجون السرية والعلنية التي تديرها الحكومة، الافراج عن جميع المعتقلين في سجون الاحتلال ولا سيما النساء".


كما طالبت جبهة التوافق الوطنية "القوات المحتلة بنشر تفاصيل التحقيق الذي جرى حول سجن الجادرية السري وبقية السجون السرية، اعتذار القوات المحتلة والحكومة وتعويض العوائل المنكوبة بصورة مناسبة، إيقاف البرامج التحريضية الطائفية التي تبثها قناة العراقية الفضائية".


جمود سياسي في ظل العنف

وأكد الهاشمي أن "الخبر الأول في معظم القنوات الاعلامية العربية والعالمية بشرى يزفونها الى العالم بسفك دم عراقي بريء والعالم يلوذ بالصمت والمسلمون في ذهول والعراقيون لا حول لهم ولا قوة".

في المعسكر الشيعي أكد رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري في بيان أمس ان لائحة الائتلاف الموحد الشيعية لم تحسم موضوع اختيار مرشحها لتولي منصب رئيس الوزراء.

ونقل البيان عن الجعفري قوله خلال لقائه بمسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان الموجود حاليا في بغداد ان "قضية حسم مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء أمر متروك حتى هذه اللحظة للائتلاف".

واوضح ان "الحوارات مستمرة مع كافة أطرافه لان هناك أكثر من مرشح".

واكد الجعفري أن "الأيام القليلة القادمة ستشهد تسمية المرشح"و معلناً وقوفه "مع الخيار النهائي الذي يستقر عليه الائتلاف".

يشار الى أن هناك أربعة مرشحين لدى لائحة الائتلاف العراقي الموحد لمنصب رئيس الوزراء هم ابراهيم الجعفري من حزب الدعوة الاسلامية وعادل عبد المهدي من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ونديم الجابري من حزب الفضيلة وحسين الشهرستاني من كتلة المستقلين.

في الوقت نفسه استؤنفت أمس الجلسة العلنية لمحاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وسبعة من مساعديه, في غيابه، أمام محكمة عراقية خاصة في قضية مقتل 148 قرويا في بلدة الدجيل الشيعية في الثمانينات.

ولم يحضر صدام حسين ولا فريق الدفاع عنه، الجلسة التي تجري بحضور ثلاثة متهمين فقط. وغاب عن الجلسة بالإضافة إلى صدام حسين كل من برزان إبراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام حسين وطه ياسين رمضان نائب الرئيس السابق وعواد البندر الرئيس السابق لمحكمة الثورة ومزهر عبد الله الرويد.

بينما حضر جلسة المحاكمة كل من محمد العزاوي وعبد الله كاظم الرويد وعلي دايح المسؤولين في حزب البعث في منطقة الدجيل.

ويتهم صدام حسين وسبعة من مساعديه بارتكاب مجزرة في الدجيل أودت بحياة 148 من سكانها الشيعة ردا على هجوم استهدف موكب الرئيس العراقي السابق لدى زيارته لهذه القرية عام 1982 .


وضع الرهينتين الألمانيين "خطير"

أعلن وزير الخارجية الالماني فرانك ـ فالتر شتاينماير أمس أن وضع الرهينتين الالمانيين المحتجزين في العراق "خطير" بدون أن يحدد تاريخ انتهاء المهلة التي أصدرها الخاطفون.

وقال الوزير في مؤتمر صحافي قصير في برلين بعد مجلس الوزراء الأسبوعي "نرى أن الوضع يتطور بشكل خطير" مجددا نداءه من أجل الإفراج عن المهندسين رينيه براونليش وتوماس نيتشكي اللذين خطفا في 24 يناير في بيجي على مسافة مئتي كلم شمال بغداد .

ورفض اعطاء معلومات حول مهلة الإنذار الذي وجهه الخاطفون في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة مساء الثلاثاء.

وهدد خاطفو المهندسين في الشريط بقتلهما ما لم تقطع الحكومة الألمانية خلال 72 ساعة كل علاقاتها السياسية والاقتصادية مع بغداد.




تابعونا على فيسبوك