وتيرة نشاطهم ترتفع من جديد ومزارعون يلوحون بالاحتجاج

حرب شرسة بين الأمن ومهربي المخدرات في الشمال

الأربعاء 20 دجنبر 2006 - 20:00
تكثيف التفتيش والبحث في ميناء طنجة (خاص)

عادت وتيرة محاولات تهريب المخدرات إلى أوروبا إلى الارتفاع من جديد، إذ بعد حوالي شهر من إيقاف أربعة مهربين كبار وحجز أزيد من 10 أطنان من الشيرا و32 قاربا من مختلف الأشكال في الناظور، تمكنت مصالح الأمن، في الأسبوع الأخير، من ضبط 8 أطنان من المخدرات بين الحس

وكانت آخر هذه المحاولات، التي تبرز تواصل الحرب الشرسة بين الأمن والمهربين في الشمال، تلك التي عرفها، أول أمس الأحد، ميناء طنجة، إذ حجزت عناصر الجمارك بالمركز الحدودي 951 كيلوغراما من مخدر الحشيش على متن شاحنة للنقل الدولي كانت في طريقها إلى الجزيرة الخضراء.

وأخضعت عناصر الجمارك الشاحنة المرقمة بالمغرب، والتي كانت تحمل شحنة من منتجات النسيج، إلى الفحص بجهاز السكانير الذي كشف عن وجود كتلة مشبوهة في الجزء الأمامي من المقطورة .

وبعد تفكيك جزء من هيكل المقطورة، عثرت عناصر الجمارك على المئات من صفائح مخدر الحشيش مخبأة في تجويفات جدار الهيكل الحديدي.

ووفق ما ذكرته مصادر متطابقة، استنادا إلى العناصر الأولية للتحقيق، فإن الشاحنة حملت شحنتها من إحدى الوحدات الصناعية بطنجة، وتقدر قيمة المخدرات المحجوزة بحوالي خمسة ملايين أورو في السوق الأوروبية.

وكانت عناصر الجمارك نفسها تمكنت، بداية دجنبر الجاري، من حجز 1324 كيلوغراما من مخدر الحشيش، كانت محملة على متن شاحنة للنقل الدولي يقودها مواطن هولندي
كما عثرت عناصر الجمارك أيضا، نهاية الأسبوع الماضي، على 1270 كيلوغراما من مخدر القنب الهندي، كانت مخبأة في شاحنة للنقل الدولي تنقل شحنة من الخضراوات موجهة نحو الأسواق الأوروبية.

وقد جرى اعتقال سائقي الشاحنات الموقوفة، وفتحت تحقيقات للكشف عن المتورطين في عمليات التهريب الدولي للمخدرات.

ويتزامن ارتفاع وتيرة التهريب مع اقتراب الحملة ضد زراعة القنب الهندي التي قد تواجهها بعض المشاكل، يمكن أن تؤدي إلى تأخر انطلاقها، بسبب إصرار مسؤولين محليين في تاونات على التنسيق بين مختلف الأقاليم، خاصة في الشاون، لكي تشمل عمليات المكافحة جميع المناطق المستهدفة .

وجاءت هذه الخطوة بعد"استثناء"، حسب ما أكدته مصادر مطلعة لـ"المغربية" إقليم الشاون من هذه العملية خلال الحملة السابقة، إذ استهدفت، توضح المصادر، بعض الجماعات قرب تطوان دون مناطق أخرى في الإقليم، مما خلف استياء وسط المزارعين الذين مست الحملة أراضيهم.

وأكدت المصادر أن المزارعين يلوحون بتنظيم مظاهرت احتجاجية، في حالة لم يبدأ التنسيق قبل انطلاق الحملة التحسيسية للحث على عدم زرع نبتة »الكيف« بداية يناير المقبل، والتي من المنتظر أن تعقبها، في ماي من السنة المقبلة، مرحلة القضاء على مزارع القنب الهندي.

وكان المكتب المركزي لزجر الاتجار غير المشروع في المخدرات بفرنسا أفاد أن الحملات، التي يقوم بها المغرب لمحاربة زراعة القنب الهندي، مكنت من »خفض العرض« بفرنسا سنة 2005 .

وأوضح المكتب، في حصيلة أعدها برسم السنة المذكورة، أن »انخفاضا ملموسا في الكميات المحجوزة من القنب الهندي سجل بفرنسا«، مشيرا إلى أن "هذا الانخفاض الذي جرى بنسبة 20 في المائة، أي 86.5 طنا خلال السنة المنصرمة، مقابل 107.7 أطنان سنة 2004" يوضح بجلاء أن الحملات التي تقوم بها المملكة أدت إلى انخفاض العرض في فرنسا.

وذكر المكتب أن الوضع نفسه سجل على الصعيد الأوروبي، حيث جرى حجز حوالي 831 طنا من زيت القنب الهندي، في السنة المنصرمة، مقابل 1045 طنا خلال السنة التي سبقتها.




تابعونا على فيسبوك