ميثاق التربية والتكوين:

مؤسسات التعليم الخصوصي تنتقد بطء التنفيذ

الإثنين 30 يناير 2006 - 16:19

بعد سلسلة من الاحتجاجات التي دشنها عدد من الفئات التعليمية العمومية في بداية السنة الجديدة، تدخل مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي في المغرب في خضم لقاءات للتحسيس بحجم الأضرار التي يعانيها قطاعها، سواء في ما يتعلق بالجانب الإداري أو التربوي وبالأخص المشاكل ا

ومن المرتقب أن يلتقي الوزير الأول في غضون الأيام القليلة المقبلة مع الجمعيات الممثلة لهذه المؤسسات الخاصة لمقاربة الاتفاق الإطار الذي سبق أن وضعته الحكومة وهذه الجمعيات في 10 مارس 2005، وكان الاتفاق المذكور من ضمن الموضوعات المدرجة في أشغال اللقاء الوطني الذي نظمته رابطة التعليم الخاص بالمغرب في 20 يناير الجاري في الدار البيضاء.

والذي كان مناسبة سانحة للمطالبة بإحياء اللجنة الوطنية للنهوض والارتقاء بالتعليم الخاص، التي تم إحداثها في سنة 2001 وظلت مشلولة الحركة، وتفعيل اللجنة الاستشارية التي سبق أن وعدت الوزارة الوصية بإحداثها بدون أن تفي بوعدها، وفي السياق ذاته طالب المحتجون بضرورة إشراك الوزارة لمؤسسات التعليم الخاص كطرف رئيسي للنهوض بنظام التربية والتكوين بهدف تحقيق الرهانات المعقودة عليه لتغطية 20 % من مجموع المتمدرسين في أفق سنة 2010، كما انتقد الحاضرون في الجمع العام بطء عملية تنفيذ مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين في دعامته 18 .

وأكد المجتمعون أن لقاءهم، مناسبة للتأكيد على انخراطهم في مسلسل إصلاح منظومة التربية والتكوين والارتقاء بالجودة التي تبقى بالنسبة لقطاعهم _تقول المداخلات رهانا حاصلا، رغم ما يعانيه من تعسفات وغياب التشجيع.
وعللوا ذلك بثقل الضرائب والمتابعات التي تطال العديد من المؤسسات التعليمية الخاصة.

ودعا الجمع بهذا الخصوص الجهات الوصية إلى رفع الحجز الذي يطال بعض الحسابات البنكية لأرباب هذه المؤسسات والبت في الموضوع بنصوص تشريعية، استجابة إلى رسالة الوزير الأول في 17 يوليوز 2001 والرسالة التأكيدية في 9 أكتوبر 2001 بإعادة النظر في مسألة الجبايات المفروضة على مؤسسات التعليم الخاص وتلامذتها.

وأكد أصحاب هذه المؤسسات المنضوين تحت لواء رابطة التعليم الخاص بالمغرب على أنهم متكتلون جماعيا ورافضون لأداء الضرائب والرسوم الجبائية إلا بعد إنصاف قطاعهم وتفعيل مكتسباته سواء التي جاء بها الميثاق الوطني للتربية والتكوين أو غيرها، وأكدوا أنهم على استعداد لأي احتمال في حالة تعذر إيجاد حل مناسب وفق مقترحات الجمعيات بخصوص الاتفاق الإطار.

ومن جهة أخرى، طالب الجمع بحق مؤسسات التعليم الخاص من الاستفادة من الضريبة على القيمة المضافة لمشترياتها، واستفادة أطرها من خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، والاستفادة مجانا من دورات التكوين الأساسي والمستمر .

وجدير بالذكر أن عدد مؤسسات التعليم الخصوصي في المغرب تبلغ 1675 مؤسسة يستفيد في مختلف أسلاكها التعليمية 118223 تلميذا وتلميذة وتبلغ عدد حجراتها الدراسية 19446 حجرة ومجموع سيارات النقل المدرسي يتعدى 3463 سيارة وسائقيها يتجاوزون 4950 وأعوانها يتخطون حاجز ثلاثة آلاف عون.

وبالنظر إلى الوضعية المتميزة التي تحتلها هذه المؤسسات، والتي تعتبر مكملا حقيقيا لأدوار المدرسة العمومية ونموذجا يحتدى به في ترسيخ قيم الجودة وتخفيف العبء والاكتظاظ على القطاع العمومي.

من أجل أداء فاعل للمنظومة التربوية، تبقى عناية الحكومة بهذا القطاع الخاص وتجذير حضوره في الساحة التعليمية وإحلاله المكانة اللائقة به، مطلبا ملحا لمواجهة التحديات التي يطرحها قطاع التعليم عموما، بسبب تزايد عدد المتمدرسين وقلة المدرسين والحجرات الدراسية، وأن يبلغ القطاع الخصوصي في 2010 تغطية تفوق 20 % ليس بالشيء السهل، خصوصا في ظل الوضعية المتأزمة التي يعيش في غياهبها .




تابعونا على فيسبوك