الشهادة التي حولت نائبا برلمانيا إلى متهم رئيسي

تصريحات المتهمين محمد بلحبيب والمهندس عبد العالي جسوس

الخميس 12 أكتوبر 2006 - 11:56

التحق المتهم بلحبيب للعمل في جماعة عين السبع سنة 1976، وكلف بمصلحة الأشغال البلدية إلى غاية 1995

خلال رئاسة الجماعة من قبل لحسن حيروف، كان بلحبيب مكلفا بالأشغال البلدية كالنظافة والمرآب البلدي وأشغال الطرق والأغراس، ولم يكن مكلفا بالبنايات، كما أنه كان يحضر الصفقات التي تبرمها الجماعة كمستشار، يوقع على البنايات المرقمة الخاصة بالصفقات التي تبرمها الجماعة بخصوص مشروع الحسن الثاني
وأثناء الاستماع إلى إفادته أمام قاضي التحقيق، صرح بلحبيب أن مصادقته على البيان المؤقت رقم واحد موضوع الصفقة 27/91 بمبلغ 9999657.56 درهم، دون أن يكون مرفقا بمحضر يثبت وجود السلع بمقر الورش، وأدى مبلغ البيان لشركة امبا

أكد أن البيان المؤقت، هيئ بأمر من رئيس الجماعة عبد الرزاق أفيلال، باعتباره رئيس نقابة الجماعتين عين السبع والحي المحمدي،وحرر بمكتب القابض البلدي وبعدما وقع من قبله ومن قبل أفيلال، نقل إلى العامل شوقي من أجل إرغام مكتب الدراسات والمهندسين على التوقيع، لكن هؤلاء رفضوا التوقيع بحجة أن موقع الورش لا توجد به السلع موضوع البيان المؤقت رقم 1

وعندها، يضيف بلحبيب، تدخل العامل شوقي من أجل ارغام القابض البلدي الهرادي لأداء قيمة البيان، إلا أن هذا الأخير رفض الأداء طالما أنه لم يستشر رؤساءه في الموضوع، وبعد يومين وبمكتب العامل شوقي وبحضور أفيلال والقابض البلدي ورئيس مقاولة امبا، طلب القابض البلدي من أفيلال رئيس النقابة بين الجماعتين، أن يطلب منه كتابة أداء قيمة البيان في غياب توقيع المهندس ومكتب الدراسات وذلك تحت المسؤولية المباشرة لأفيلال واخلاء مسؤولية القابض البلدي

واستطرد قائلا إن البيان المؤقت غير صحيح لأن القابض البلدي سبق ورفضه، لرفض المهندسين التوقيع عليه ولغياب محضر تسليم المواد، مؤكدا أن قيمة البيان سلمت كتسبيق ولا يمكن اعتبارها قيمة للسلع لأن السلع تكون موجودة بالورش
وبخصوص الصفقة 30/89 التي صدر الأمر ببدء أشغالها في 1999، وصدر الأمر بالتوقف في السنة ذاتها، إد كانت المدة الزمنية بين الانطلاق والتوقف شهرين فقط، دون القيام بتوجيه هذا الأمر بالتوقف للقابض البلدي

أوضح المتهم أن الرئيس أفيلال من عين المهندس أمين بوستة لتتبع الأشغال، وهو من أرسى هياكل ادارية للإشراف على المشروع أما بالنسبة إلى البيان المؤقت رقم 1 بمبلغ 1795.500.00 درهم، والبيان رقم 2 بقيمة 1005538.50 درهم، والبيان رقم 4 بمبلغ 218151.08 درهم، فقد وقعها دون الاطلاع على التعليلات المترية

أما عن الاتفاق المباشر بين مقاولة الشعبي في الصفقة 34/89 ، فصرح بلحبيب أن ذلك جرى نتيجة المقاولة من بنت الدور السكنية، وبحكم وجودها بمقر الورش، فقد استفادت من الصفقة، ولم يجر الإعلان عنها كما لم تعتمد عروض شركات أخرى المقارنة
وبخصوص الصفقة 41/89، التي استفادت منها شركة سوجيطرام في 11/88، رغم أن تاريخ بدء الأشغال كان في 10/88 ولم يتم التسليم النهائي ولم يحرر أي محضر بالواقعة المذكورة

رغم امهالهم من طرف القابض البلدي بتاريخ 2/1992 واستفادتهم من البيان الوحيد بمبلغ 545575.00 درهم، فإن المتهم وقع على البيان دون الاطلاع أيضا على التعليلات المترية
كما أنه لم يتأكد من أن الأشغال المنجزة أم لا والشيء نفسه بالنسبة إلى الصفقة 49/88 التي استفادت منها شركة سوجيطرما

وأضاف أن التوقيع على البيان نفذه رغم أن التسليم النهائي لم يتم، وقد جرت المطالبة به حتى القابض البلدي في 692 كما أن توقيع البيان المذكور جرى دون اطلاعه أيضا على التعليلات المترية

وكذلك الشأن بالنسبة إلى الصفقة 2683 التي جرت بالاتفاق المباشر مع شركة الشعبي سنة 1983 صدر الامر من الرئيس افيلال بتفويت الصفقة وقيمتها 18831452.23 درهم

عبد العالي جسوس ـ مهندس معماري دخل المتهم عبد العالي جسوس كمهندس في هذا المشروع، بعد دعوة تلقاها سنة 1983، من مندوب السكن بعين السبع الحبابي عبد الوهاب، لحضور الاجتماع الذي يرأسه عامل عمالة عين السبع الحي المحمدي أحمد شوقي، وذلك للمشاركة في مباراة تعيين المهندسين للقيام بمشروع الحسن الثاني، بحضور عدد كبير من المهندسين الذين تقدموا بتصاميم للجنة التي كان يرأسها العامل، وحضور مندوب السكن وممثل عن جماعة عين السبع

وبعد أسبوع من تقديم الرسوم النموذجية، اختير المهندس وتعاقد مع الجماعة
وأوضح جسوس، أمام قاضي التحقيق، أنه قدم الرسوم النموذجية رفقة المهندس المحفوظي عبد الحق، وكانت موضوع الصفقة 44/92 الموقعة من قبل رئيس الجماعة أفيلال، وكانت الصفقة تهم بناء 6000 منزل، مؤكدا أنه جرى بناء حوالي 600 منزل وصدر الأمر ببدء الأشغال في 11/92 وأدى البيان الأول المؤقت والتعويض الثاني والتعويض الثالث، ثم أصدر أفيلال أمرا بإلغاء العقدة في 6/85 مع المهندسين

وأضاف أن فسخ العقد، جاء عقب إقرار نظام جديد لبرنامج تهيئة المشروع، إذ أصبح مشروعا مخصصا للسكن الجماعي بدلا من السكن الفردي الذي كان موضوع الصفقة
وبعد فسخ العقدة، يستطرد جسوس، جرت مراسلة الهيئة الوطنية للمهندسين، لكون الفسخ يعتبر تعسفيا، ولأن الغرض موضوع الصفقة لم يتم تغييره كما أن تصميم التهيئة لم يلغ المشروع في جوهره بل فرض نظام السكن الاجتماعي بدل السكن الفردي، وأنهم على استعداد لمواصلة المشروع حسب المواصفات التي أقرها تصميم التهيئة الجديد
وقال جسوس إن المقاولة التي كانت مكلفة بالبناء هي مقاولة الشعبي، وأن العيوب التي كانت في البناء موضوع الرسالة الموجهة لرئيس الجماعة في سنة 1985 ونسخة موجهة لعامل الاقليم ووزير الداخلية من أجل فضح العيوب، التي عرفها المشروع تتمثل في رداءة البناء ولامبالاة المسؤول عن مقاولة البناء، كما طلبوا من رئيس الجماعة إيقاف الورش وضرورة تدخل مكتب المراقبة، وتوقيف أداء البيانات لأنها لا تعبر عن حقيقة الأشغال المنجزة، وعلى إثر التقرير المذكور جرى فسخ العقدة من طرف الجماعة معه ومع المحفوظي مؤكدا أن مقاولة الشعبي استفادت من جميع بياناتها

وعن البيانات المؤقتة رقم 7 و8 و9 و10 التي رفض توقيعها، أكد أنها كانت بسبب العيوب السالفة الذكروفي البناء وجودته إضافة إلى أن المقاولة لم تحترم جميع الشروط المحددة في دفتر التحملات بما فيها عمليات التجريب على مواد البناء ونظرا للعقدة التي تربطهما مع الجماعةفإن من الواجب عليهما فضح الأعمال التي من شأنها في حالة التستر عليها أن تثير مسؤوليتهما، وأن حرصهما الشديد في عملهما وإنجازه على أكمل وجه، جعل الجماعة تفسخ العقد معهما

لكن وأمام تمسكهما ورفضهما لأي تنازل، دخلا في اتفاق مع رئيس الجماعة على الاستمرار في المشروع إلى جانب مهندسين آخرين عن طريق الاتفاق المباشر
وأكد أن العقد الذي يربط المهندسين ومكتب الدراسات، كان يهيئ من طرف مكتب الدراسات وسعد بن سليمان، وان المبادرة تمت عن طريق العمالة، وكان يمثل المهندسين سعد بن سليمان ويمثل الجماعة محمد بلحبيب والبلغيثي يمثل مكتب الدراسات

وأنه وبعد إعداد الاتفاقية أو العقدة والمصادقة عليها، التي تهم جميع المهندسين بما فيهم المتهم ومشيش العلمي ورشيد التازي والمحفوظي وبن سليمان ومغرب دراسات وكوفين، حددت أتعاب المهندسين حسب رسوم ونسبة معينة محددة في العقدة

وعن تقرير الخبرة الذي أنجز، والتي تفيد أن الافعال المنجزة أي التجهيزات التحتية، أكد أنه لا يعبر عن الحقيقة، ونفى كل ماجاء فيه، معتبرا أن الشخص المؤهل للرد على تلك الاتهامات هو مكتب مغرب دراسات

وصرح أن تغيير التصاميم جاء بناء على ترخيص الوكالة الحضرية، وبطلب من صاحب المشروع الجماعة، وأن جميع قنوات مد الواد الحار لسكن ومجاري المياه، من اختصاص نكتب الدراسات وليس المهندسين




تابعونا على فيسبوك