المحاكمون المغاربة في اعتداءات 11مارس 2004

المتهم رقم 14 إبراهيم موساتن

الثلاثاء 10 أكتوبر 2006 - 11:58

يعتبر إبراهيم موساتن، المتهم رقم 14 في هذه السلسلة التي نقدمها، عن المغاربة المتهمين في اعتداءات مدريد الارهابية التي نفذت في 11 مارس 2004، وابراهيم موساتن، ولد في مدينة تازة في 12 نوفمبر 1984

اعتقل إبان الاعتداءات، في السادسة صباحا من منزله في العاصمة الاسبانية مدريد، مع أسرته المكونة من أربعة أفراد، أبواه علال موساتن وصفية بلحاج وأخوه محمد موساتن، الذي اتهم بدوره بالتورط في هذه الاعتداءات

وأثناء اعتقاله في فبراير 2005، برر المحققون الأمنيون والقضائيون، ذالك الاعتقال بالاشتباه في علاقة ابراهيم موساتن وعائلته ببنية »الجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة«، واتهموه كذلك بتسهيل عملية فرار اثنين من المشتبه في صلتهم باعتداءات 11 مارس القاضي الاسباني خوان دي ألمو المكلف بالتحقيق في اعتداءات 11 مارس، والذي قام بالتحقيق مع ابراهيم موساتن، وجه له بعد التحقيق معه تهمةالاشتباه في تعاونه مع تنظيم إرهابي«، ويرد ذلك في الصفحة 1450 من التقرير القضائي اعتقل إبراهيم ساعة قبل القاء القبض على باقي أفراد أسرته كما سبق وذكرنا، وأربعة أيام بعد تاريخ اعتقاله، والتي قضاها في الإجابة على أسئلة القاضي دي ألمو والنائبة العامة في المحكمة الوطنية الإسبانية أولغا سانشيز، أمر دي ألمو بسجنه في 5 فبراير 2005 بينما اطلق سراح أبويه في اليوم الموالي من التحقيق معهما

بعد انفجار مبنى ليغانيس في الثالث من أبريل 2004، بعدما أقدم سبعة ممن يعتقد في تورطهم المباشر في اعتداءات 11مارس بتفجير أنفسهم بعد أن قام الأمن الإسباني بتطويقهم، بل وتبادلوا إطلاق النارمعهم قبل أن يقدموا على تفجير أنفسهم، اختفى كل من محمد أفلاح وعبد المجيد بوشعر وقبل ذلك قام محمد أفلاح الذي تقول التحقيقات الأمنية إنه قضى في عملية بالعراق، موضحة أنها علمت بهذه المعلومة بعد تنصتها على مكالمة من العراق مع والد محمد أفلاح وكان يودعه فيها، قام بالاتصال بإبراهيم موساتن لكي يوفر له هاتف يوسف بلحاج وميمون بلحاج في بلجيكا

وكان الهدف، تضيف التحقيقات الأمنية والتقرير القضائي كذلك، تأمين الفرار من إسبانيا التحقيقات تشتبه في أن إبراهيم موساتن، يعرف جيدا المستوى الذي تورط به خالاه يوسف بلحاج وميمون بلحاج في الأعمال التي سبقت الإعداد لأحداث مدريد، التي أودت بحياة حوالي 191 شخصا وجرح حوالي 1575 كما تقول التحقيقات كذلك إن إبراهيم موساتن يعرف أشخاصا آخرين يعرفهم بلحاج مشتبه في تورطهم في اعتداءات 11مارس صلة ابراهيم موساتن بيوسف بلحاج الذي يعتبره التحقيق القضائي أحد ممثلي القاعدة في أوروبا، وتشتبه في أنه الشخص الذي قام بتلاوة البيان الذي يتبنى اعتداءات مدريد في شريط فيديو باسم »أبو دخانة الأفغاني« كان قد وضع في مكان بالقرب من مسجد مدريد، كانت محور الاشتباه الموجه إلى إبراهيم وموساتن

فبلحاج هو شقيق والدة ابراهيم موساتن المدعوة صفية بلحاج، كما أن بلحاج حينما يزور إسبانيا وهو الذي يقيم ببلجيكا، يحل ببيت أخته صفية والدة ابراهيم موساتن وهو المنزل الذي كان يقيم فيه هو كذلك التحقيقات القضائية تقول »إنه في فبراير 2004، يوسف بلحاج توجه إلى مدريد وخلال إقامته في منزل إبراهيم موساتن، بيت أخت يوسف بلحاج، قام بإجراء اتصالات فزيائية وهاتفية مع عبد المجيد بوشعر ومحمد أفلاح وإبراهيم أفلاح، وتوجه مع أبن اخته إبراهيم موساتن وعبد المجيد بوشعر إلى مركز للأنترنت وقاموا بإشراف من يوسف بلحاج بمشاهدة شرائط فيديو على مواقع جهادية إلكترونية

من جهة أخرى، يشتبه في أن إبراهيم موساتن كان يشارك في اجتماعات يعقدها يوسف بلحاج أثناء إقامته بمدريد ولا يتردد التحقيق القضائي الذي أنجزه دي ألمو في الاشتباه في أن إبراهيم موساتن، قد قدم دعما لوجستيا للمتهمين محمد أفلاح وعبد المجيد بوشعر وهذا الدعم اللوجستي يتمثل أساسا في منح موساتن للفارين بوشعر وأفلاح، أرقام هاتف خاليه يوسف وميمون بلحاج، لكن لا يوجد حسم هل أن هذا الدعم الذي قدمه إبراهيم لمحمد افلاح وعبد المجيد بوشعر بمنحهما رقم هاتف يوسف بلحاج، يشير إلى أنه كان على علم بوقوفهما وراء الاعتداءات وبرغبتهما في الفرار، أو إلى أنهما لجئا إلى إبراهيم لأنه مجرد قريب ليوسف بلحاج ومن المنتظر أن تكون لديه معلومات عن خاله يوسف من بينها رقم هاتفه؟ ومع ذلك فإن قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية المكلف بالتحقيق في اعتداءات 11مارس، وحقق مع إبراهيم موساتن بشأن التهمة الموجهة إليه وهي أساسا كما ورد في تقرير القاضي الاشتباه في التعاون مع تنظيم إرهابي«، قد أمر بإطلاق سراحه بكفالة بلغت 600 أورو وذلك بتاريخ 21 يوليوز 2005،أي بعد خمسة أشهر من الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق في صلته المحتملة بتنطيم »الجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة

وهي الجهة التي حملها دي ألمو مسؤولية الوقوف وراء اعتداءات مدريد في 11مارس 2004 وقام القاضي الإسباني خوان دي ألمو، باستدعاء ابراهيم موساتن من جديد في 18 مايو 2006 للإجابة على أسئلته، إذ كان لا يزال يشتبه في إمكان قيام علاقة قوية للمشتبه فيه إبراهيم موساتن بجماعة يوسف بلحاج، التي يتهمها القضاء الإسباني بالتورط المادي والمباشر في أحداث قطارات مدريد، وخاصة منهم المتهمان عبد المجيد بوشعر، الذي اعتقل بصربيا ثم سلم فيما بعد إلى السلطات الإسبانية، أو محمد أفلاح الذي يعتقد أنه قضى في عملية بالعراق، وعاد القاضي ليطلق سراحه المشروط




تابعونا على فيسبوك