المتهم التاسع عبد الإله فضول العاقل

المحاكمون المغاربة في اعتداءات 11مارس

الأربعاء 04 أكتوبر 2006 - 12:56

يضمن القاضي خوان دي ألمو في تقريره، الذي يعرض فيه تفاصيل تحقيقاته في اعتداءات 11مارس"الارهابية"، والتهم التي يوجهها للمشتبه فيهم التسعة والعشرون، الذين حددهم من بين 116 جرى اعتقالهم من قبل،

التهمة التي وجهها إلى المشتبه فيه عبد الإله فضول العاقل، وهي ترد في الصفحة 1448 من التقرير المشار إليه، وجاءت على النحو التالي »الاشتباه في التعاون مع تنظيم إرهابي" وفي ملخص قضائي آخر ، سرد فيه نتائج تحقيقاته الأولية، يشير دي ألمو إلى الإطار الذي انحصرت فيه أنشطة عبد الإله فضول، وهو من مواليد عام 1969 بمدينة تطوان، ويقول دي ألمو مشيرا إلى ذلك لقد وجدت شبكة لترويج المخدرات، وتقوم بحيازة الديناميت والمتفجرات، وهذه الشبكة سخرها جمال احميدان لأعمال إرهابية«، ثم يضيف دي ألمو"وفي تلك الشبكة كان دور عبد الإله فضول العاقل يبدو كذلك دورا أساسيا، ليس فقط لصلته القوية بجمال احميدان، بل أيضا لأنه وجد في البيت بمزرعة شينشون»الذي جرى فيها إعداد المتفجرات لاستعمالها في الاعتداءات"

وكان القاضي الإسباني قد اعتمد على شهود، ليستثمر معلومات لتعزيز الاشتباه في صلة المتهم العاقل باحميدان »التشينو« الذي يعتبر أحد منفذي اعتداءات 11مارس، والذي قضى مع الستة الآخرين الذين فجروا أنفسهم في مبنى ليغانيس في الثالث من أبريل 2004، ومن تلك المعلومات ما تعلق منها بقيام عبد الإله فضول العاقل بمساعدة التشينو على مغاردة المغرب بعد خروجه من السجن باتجاه إسبانيا في صيف عام 2003 وقد كان عبد الإله قد مد »التشينو« من أجل ذلك بوثائق مزورة وحسب دي ألمو دائما،

فقد كانت هناك ثقة قوية بين العاقل وجمال احميدان، لذلك كان يصحبه حتى إلى أماكن يفترض أن تكون غير معروفة لأي كان، مثل البيت في مزرعة شينشون التي جرى بها إعداد المتفجرات لاستعمالها في يوم الحادث أي الخميس 11 مارس في قطارات أطوطشا كما يعتبره القاضي كذلك في الملخص القضائي ذاته المشار إليه،على صلة ثقة كبيرة بنواة »خلية موراتا« حيث كان يسمح له بالذهاب إلى مسكن كان في حوزة الأخوين أولاد عكشة، اللذين قضيا كذلك في انفجار ليغانيس في الثالث من أبريل، ويعرضون شرائط فيديو عن الجهاد في الحاسوب النقال للأخوين لمشاهدتها وكانت هذه المعلومات قد أدلى بها المشتبه فيه نفسه العاقل للقاضي دي ألمو اثناء التحقيق معه عبد الإله فضول العاقل، كان قد اعتقل في الثاني من أبريل 2004، وأمر القاضي بسجنه في السابع من أبريل بعد التحقيق معه، وتوصل القاضي إلى وجود دلائل تشير إلى صلته بعدد من المتورطين أمثال جمال أحميدان، بل كان شقيق هذا الأخير ويدعى مصطفى احميدان وهو معتقل بتهمة التعاون كذلك، قد وصف للقاضي المشتبه في العاقل بأنه من أقرب أصدقاء التشينو

وحسب التحقيقات القضائية والأمنية، فإن ثمة مظاهر كثيرة للتعاون بين عبد الإله فضول العاقل و»التشينو«، عدا مساعدته على مغادرة المغرب باتجاه إسبانيا ومده بوثائق مزورة لذلك، ومنها قيام الأول بشراء سيارة »فولزفاغن ـ غولف زرقاء لجمال احميدان التشيتو، وأنه توجه بتلك السيارة، بأمر من التشينو إلى سبتة

كما أن تلك السيارة جرى استعمالها في نقل المتفجرات، التي حصل عليها التشينو من منجم بأستورياس، وكان يعمل فيه أحد المتهمين التسعة والعشرين الذي توجد في حوزته أكبر نسبة من التهم وهو إيميليو سواريس تراسورس، الذي زود بها التشينو الذي تعرف إليه بواسطة المتهم المغربي الىخر رفا زهير، وجرى نقل جزء من تلك المتفجرات غوما دوس عبر تلك السيارة الزرقاء غولف فولزفاغن باتجاه بورغوس ومن تم إلى مدريد

وكانت هذه المعلومة التي حصل عليها الأمن الإسباني، وأكدها عبد الإله فضول نفسه في اعترافه أمام المحققين الإسبان في فبراير 2005 ، هي التي قادت إلى اعتقاله في 2 أبريل 2004 التحقيقات القضائية تشير في جهات أخرى من مضامين التحقيق إلى اتصالات ثانية لعبد الإله مع مشتبه فيه آخر، كانت قد اعتقلته السلطات الإسبانية للاشتباه في صلته بأحداث مدريد، وهو اللبناني محمد سليمان عون، الذي شكك فيه الأمن بسبب وجود حوالي 65 مكالمة هاتفية بين فترة 16 يناير 2004 إلى غاية 20 فبراير 2004، موجهة من هاتفه نحو هاتف جمال احميدان، وقد نفى اللبناني محمد سليمان عون، أن تكون له أية صلة بجمال احميدان، غير أنه أكد أن له صلة بعبد الإله فضول العاقل، وحدد طبيعة هذه الصلة في كونها عبارة عن عمليات تجارية في المخدراتومن ثمة اعتبر المحققون أن العاقل وهو المقرب جدا من لتشينو هو الذي كان يستعمل هاتف محمد سليمان عون للاتصال بجمال احميدان التشينو في السادس من مارس 2006 ، جرى تجديد الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق في اعتداءات 11 مارس لعبد الإله فضول العاقل، ويكون قد قضى العاقل حتى الآن أكثر من سنتين وستة أشهر في الحبس الاحتياطي

وكانت النائبة الإسبانية أولغا شانيز التي تشارك القاضي خوان دي ألمو التحقيق في الاعتداءات، قد طالبت في رسالتها التحقيقية المؤقتة إلى دي ألمو، بتشديد التهمة ضد العاقل ونقلها من تهمة التعاون مع تنظيم إرهابي »كما هو مثبت في ملخص خوان دي ألمو، إلى تهمة« الانتماء أو الانخراط في تنظيم إرهابي« ، وهو الطلب ذاته الذي شمل كذلك كلا من رفا زهير وعثمان الغناوي ونصر الدين بوسبع المتهمين بالتعاون مع تنظيم إرهابي وجاء في رسالتها

إن الدلائل التي جرى اعتمادها ضد عبد الإله فضول العاقل يمكن أن تكون كافية للتمسك بالاشتباه في إمكان كونه عضوا من أعضاء الخلية وليس فقط مجرد متعاون




تابعونا على فيسبوك