المؤتمر الإسلامي تحتج

إدانة عربية واستدعاء سفراء ومقاطعة للبضائع بسبب الإساءة للنبي

الأحد 29 يناير 2006 - 17:21
مظاهرة احتجاج أمام سفارة الدانمارك بالكويت أمس

تتواصل تفاعلات نشر صور كاركاتورية مسيئة للنبي في الدنمارك بين احتجاج دول عربية وإسلامية، وصل بعضها إلى سحب السفير من كوبنهاغن، والدعوة إلى مقاطعة البضائع الدنماركية، بينما طالبت منظمة المؤتمر الإسلامي بالاعتذار، الأمر الذي يرفضه الدنماركيون، حسب استطلاع ل

وأعربت منظمة المؤتمر الإسلامي أمس عن "خيبة الأمل"من رد فعل الحكومة الدنماركية إزاء نشر صحيفة دنماركية رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي، معتبرة أن شتم الأنبياء يتناقض مع حرية التعبير وأن على من ارتكب الإساءة »تقديم اعتذار واضح وجلي« لـ 1،3 ملايير مسلم.

وقالت المنظمة في بيان إن أمينها العام، أكمل الدين إحسان أوغلي، شعر بـ »الإحباط وخيبة الأمل لفتور همة السلطات الدنماركية وقصور رد فعلها« على ما نشر في صحيفة دنماركية من رسوم تسيء للنبي محمد . وكانت الحكومة الدنماركية قالت إنه لا يمكنها التدخل في حق صحيفة في نشر ما تراه صالحا لأنها تحترم حرية التعبير.

وجاء في البيان أن "فرض حق شتم الديانات الأخرى أو أنبيائها يتناقض تماما مع حرية التعبير، لأنه لا توجد أية ديموقراطية أو نظام قانوني أو سياسي يسمح بالدعوة والتحريض على كراهية قيم الآخرين المقدسة أو شتمها«، مشيرا إلى أن1،3 ملايير مسلم »لهم توقعات مشروعة بأن يقوم مقترفو أفعال التدنيس الذين تخطوا الحدود الحضارية للحرية بإصلاح الأمر بتقديم اعتذار جلي واضح".

وأشار أوغلي، في مؤتمر صحافي، أن المقاطعة الاقتصادية للدول التي تنشر فيها هذه الصور " يتعلق بكل دولة لكنه من الناحية الوجدانية حق ديمقراطي للمواطنين المسلمين" ، مشيرا إلى أنه " إذا كان للدنماركيين حق في التعبير، فإن للمسلمين حقا في شراء السلع الدنماركية من عدمه" ، داعيا " أفراد الأمة الإسلامية أن يعربوا عن رأيهم بأسلوب حضاري وسلمي وألا ينساقوا إلى أخطاء لا تليق بالرسول الكريم".

وانتقد اوغلي تأخر موقف الفاتيكان وقال " لم يصلنا شيء عن موقف الفاتيكان الذي كان حريصا على حوار الأديان, وإذا لم يكن هذا الحوار معنيا باحترام الأنبياء في المقام الأول فلا داعي للاستمرار فيه". وأضاف أن المنظمة 57 دولة ستعقد اجتماعا استثنائيا على مستوى السفراء لبحث القضية " في القريب العاجل" في الدنمارك أظهر استطلاع للرأي نشر أمس أن غالبية الدنماركيين لا يشعرون أن على حكومتهم ووسائل إعلامهم أن تعتذر للمسلمين عن نشر الرسوم الكاريكاتورية.

وكانت صحيفة " جيلاندز بوستن" الدنماركية نشرت في سبتمبر 12 رسما كاريكاتوريا أثارت غضب المسلمين في الدنمارك والخارج خصوصا وأن النبي محمد يظهر في واحدة منها معتمرا عمامة على شكل قنبلة. وأعادت صحيفة "مغازينات" النروجية في 10 يناير نشر الكاريكاتور بدعوى "حرية التعبير".

وقال 79 % من 579 شملهم الاستطلاع الذي أجراه معهد "أوبينيون" للأبحاث لصالح الإذاعة الدنماركية، إن رئيس الوزراء أندرس فوغ راسموسن، يجب ألا يعتذر نيابة عن الدنمارك، بينما قال 18٪ إن عليه الاعتذار، وقال 3٪ إنه ليس لهم رأي, كما قال 62٪ إنه لا يتعين على صحيفة "جيلاندز بوستن" الاعتذار، بينما قال 31 % إن عليها أن تعتذر.

وقال 48٪ إن أي تدخل لرئيس الوزراء سيكون غير مبرر في حرية الصحافة، بينما قال 44٪ إن عليه أن يبذل مساع أكبر لشرح وجهة النظر الدنماركية.

كما رأى 58٪ أن صحيفة "جيلاندز بوستن" مارست حقها في نشر الرسوم إلا أنهم أعربوا عن تفهمهم لاستياء المسلمين, واستدعت السعودية سفيرها في الدنمارك احتجاجا، كما قالت الكويت يوم السبت إنها ستستدعي سفير الدنمارك للاحتجاج.

وأدانت الكويت ومجلس النواب اليمني وإيران بشدة إساءة الصحيفة الدنماركية للنبي.

ونفى وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر أن تكون الحكومة السعودية وراء مقاطعة السعوديين لمنتجات دنماركية. وقال الوزير إن "الحكومة السعودية لا تقف وراء مقاطعة منتجات دنماركية", وذكر بعد اجتماع طارئ مع لجنة السياسة الخارجية في البرلمان، أن الرياض استدعت سفيرها "للتشاور" بسبب ردود فعل الشعب السعودي الذي بدأ بمقاطعة المنتجات الدنماركية.




تابعونا على فيسبوك