كلمة ولحنا وغناء

عدت ياشوق إبداع جديد لعبد الواحد التطواني

السبت 28 يناير 2006 - 12:14
عبد الواحد التطواني

سجل مؤخرا الفنان عبد الواحد التطواني أغنية جديدة بعنوان "عدت ياشوق"من كلماته وألحانه، ليؤكد من جديد أن المبدع لا يمكنه أن يعرف الاستراحة، رغم ما قد يواجهه في مسيرته الفنية من إكراهات

عبد الواحد التطواني الذي يسجل مع بداية هذه السنة استمراريته في خوض غمار الأغنية المغربية، بعدما سجل تألقا واضحا في مهرجان الرباط، دورة 2004، عندما غنى إلى جانب صديقه الفنان أحمد الغرباوي رائعته "ملهمتي"والتي كانت أعدت خصيصا لعبد الواحد التطواني قبل أن يغنيها الغرباوي.

كما تألق التطواني أيضا في إحدى سهرات القناة الثانية، حيث قدم باسلوب جديد قطعة "الشربيل"من خلال توزيع جديد إلى جانب تقديمه لنماذج من التراث الشعبي لمنطقة الشمال.

يحمل عبد الواحد التطواني الذي شغف بالغناء وهو صغير واستمرت رحلته رفقة الرواد المؤسسين للأغنية المغربية أمثال الاستاذ أحمد البيضاوي وعبد القادر الراشدي وغيرهما، أحس في فترة معينة من حياته بعدم تكافؤ الفرص، الشيء الذي أجبره على الانزواء بعيدا عن الاضواء مكتفيا بمداعبة آلة العود، رفيق الدرب وكاتم الأسرار.

لم يكن ابتعاده عن الساحة سلبيا بقدر ما كان مناسبة لاعادة ترتيب الأوراق ومواصلة البحث، والدليل هو أنه عاد مجددا لمعانقة نشاطه الفني الذي وهب له حياته وجعله متنفسا لما تحمله نفسه من كبرياء الفنان الذي يعطي من دون النظر الى المقابل
التحمت مسيرة الفنان عبد الواحد التطواني بمحطات ظلت راسخة في ذاكرته أهمها وقوفه أمام جلالة المغفور له الحسن الثاني حيث غنى قطعة "فرحة طنجة"التي حظيت بتشريف من قبل جلالته، لتبدأ رحلة الإبداع بتسجيل مجموعة أغاني وطنية أهمها أغنية "زينت العرش بنورك"بمناسبة عيد العرش، وهي من ألحان عبد القادر الراشدي وكلمات المختار الحليمي ثم أغنية "اللي فات ما يعود"، "كل خطوة شعبك راضي"بمناسبة عيد الشباب و"سيدي محمد العلوي"بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد آنذاك جلالة الملك محمد السادس نصره الله، و"على سلامتك"و"واد زيز"و"أهلا بالحبيب"بمناسبة الزيارة الرسمية للرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، ثم أغنية "ماشي عادتك هادي".


ومن ثمة انطلق عبد الواحد التطواني متنقلا في رحاب الأغنية المغربية بين الوطني والعاطفي، مساهما من جانبه في إثراء رصيد الأغنية المغربية الى جانب رواد كانت ابداعاتهم ومازالت شاهدة على ذلك.

بحلول سنة 1980 بدأت الاغنية المغربية تعيش مرحلة التدهور والاسترخاء، وهي المرحلة التي جعلت عبد الواحد التطواني يفضل الانسحاب والانزواء بعدما عاش الزمن الذهبي للأغنية المغربية من 1965 الى نهاية 1969 وبداية السبعينات.

انسحاب كان بمثابة الوقفة مع الذات لمراجعة الأوراق وإعادة قراءتها خصوصا في وقت طغت فيه الزبونية والمحسوبية ولم يعد فيه وجود لتكافؤ الفرص، وفي خضم هذه الاستراحة كان بيت عبد الواحد التطواني مفتوحا أمام كل عاشق للفن الأصيل، صديقا نصوحا وأستاذا مرشدا لايبخل بتوجيهاته.

يؤمن عبد الواحد التطواني بكون الأغنية المغربية عاشت أزهى مراحلها ومازالت قادرة على أن تكون كذلك، فقط يجب أن تحظى بالاهتمام والرعاية، وأن تكون مشروعا تنمويا يهدف الى تهذيب الذوق العام وليس العكس، وهذه مسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية والفنانين أنفسهم.




تابعونا على فيسبوك