قاضية إسبانية تأمر بسجن ثلاثة من رجال الأمن الوطني

الخميس 27 يوليوز 2006 - 14:41

أمرت القاضية الإسبانية إلينا سانشو، بمدينة مالقا جنوب إسبانيا، بداية الأسبوع الجاري، بسجن ثلاثة من رجال الأمن الوطني الإسباني، وإطلاق سراح ثلاثة آخرين بشروط، بعد أن وجهت إليهم تهمة الاستغلال الجنسي لنساء مهاجرات يقمن بمركز لتأهيل الأجنبيات.


وأكدت مصادر قضائية، أن مركز تأهيل الأجنبيات، هو مركز تقيم به مجموعة من المهاجرات الأجنبيات، اللواتي لا يملكن وثائق الإقامة، وبعد هذا الحادث، تجري استعدادات لاتخاذ إجراءات الإبعاد في حقهن.

وأكدت المصادر ذاتها، إصدار حكم في حق رئيس الدورية الأمنية التي تراقب المركز، أجل إلى حين الاستماع إليه الثلاثاء المقبل.

وجرى إيقاف المتهمين من رجال الأمن الإسباني، حين اشتكت مهاجرة مغربية وأخرى برازيلية وأربع أوكرانيات يقمن في المركز المشار إليه، من اعتداءات رجال الأمن عليهن
وقالت الضحايا في تصريحاتهن أمام القاضية الإسبانية، حسب مصدر من التحقيق، إن رجال الأمن المعتقلين، كانوا "ينظمون سهرات ليلية ماجنة بالمركز ، تتخللها قنينات الكحول والموسيقى والرقص، ثم يعمدون إلى لمسهن وتحسس أجسادهن".

وقال محامي المهاجرات الخمس خيسوس ماريا أوروينيا "إن الاستماع إلى تصريحات موكلاته الضحايا، استغرق أزيد من سبع ساعات، أكدن جميعهن من خلاله أن الحفلات الليلية التي كان يقيمها المتهمون، تكررت داخل مركز التأهيل أيام 3 و8 و13 و18 من شهر يوليوز الجاري، وأنه في تلك المناسبات "كان يجري تقديم هدايا لهن، عبارة عن قنينات عطر مقابل ممارسات جنسية" .

كما أكدت المهاجرات الخمس أن رجال الأمن الثلاثة الذين أصدرت في حقهم القاضية أمرا بالسجن، هم المكلفون بتنظيم تلك "الحفلات الليلية".

وأشار المحامي ذاته في حديث لاحق، "أن المهاجرات الخمس كن مرتبكات وخائفات جدا خشية أن يتعرف إليهن رجال الأمن".

وأكد كذلك، أنه "مبدئيا قد جرى تعليق إجراءات تطبيق قرار الإبعاد الصادر في حق هؤلاء النسوة الأجنبيات، اللواتي جرى إعادتهن إلى المركز بعد انتهائهن من تقديم تصريحاتهن وشهاداتهن أمام القاضية.

وتجدر الإشارة إلى أن إجراءات الإبعاد تستغرق حسب القانون الإسباني أربعين يوما
وحسب مصادر مقربة من التحقيق، فإن من بين دلائل الإدانة الأخرى التي جرى اعتمادها ضد رجال الأمن المتهمين، "ثلاث صور فوتوغرافية، التقطتها إحدى المعتقلات بواسطة هاتفها النقال، يظهر فيها عدد من رجال الأمن يتناولن وجبة العشاء مع النساء المهاجرات في ذلك المركز".

وكان رجال الأمن الثلاثة الذين جرى اعتقالهم، قد نفوا في وقت سابق كل التهم المنسوبة إليهم، بل قالوا "إن إحدى المقيمات بالمركز من كانت تهددهم، وأحيانا تعمل على إثارتهم".

ويوجد ضغط كبير في إسبانيا، من لدن المؤسسات المدنية والإعلامية، يدفع نحو إدانة رجال الأمن، على اعتبار أن التحرش بالنساء والاعتداء عليهن جنسيا أو بالعنف، هي من القضايا الحساسة جدا في المجتمع الإسباني، وقد اتخذت إجراءات زجرية متشددة لحماية المرأة.

وفي السياق ذاته تحركت "مجموعة التضامن مع المهاجرين" وهي جمعية مدنية إسبانية، وجد مقرها بمالقا، لتطالب مندوب الحكومة الإسبانية بالمدينة ذاتها، بأن يجري قبولها كطرف اتهام شعبي في القضية، بعد أن قامت بالالتقاء والاستماع إلى المهاجرات المقيمات بالمركز.

وقال الناطق الرسمي باسم هذه الجمعية، في تعليق له على الحادث "إن هذا الأمر هو نتيجة لنقص الشفافية التي منذ مدة ونحن نحذركم منها".




تابعونا على فيسبوك