هيئة المحكمة تدخل القضية في المداولة

حكاية قضية يتابع فيها بنك مغربي بالنصب

الثلاثاء 27 يونيو 2006 - 13:37

بدأت المحكمة الابتدائية القطب الجنحي جلسات النظر في قضية استئناف ملف "بوزنيقة باي«، التي أدين من خلالها ابتدائيا بنك مغربي، من أجل النصب وانتزاع عقار في حيازة الغير، وأجل النظر في القضية إلى الخميس للبت فيها، بعدما أدرج الملف للمداولة، وبعد اعتبار الملف ج

استهلت جلسة الخميس الماضي، بـ "نقاش حاد"بين طرفي الدفاع، بعدأن تقدم دفاع الطرف المشتكي بدفع شكلي جديد، طالب هيئة المحكمة بالأخذ به وتأخير الجلسة، مشككا في سلامة التفويض الممنوح لممثلة البنك أمام القضاء، إذ طعن فيه لعدم توفر توقيع أحد مانحي التفويض، ويعمل متصرفا على صفة التفويض، لكون اسمه غير مدرج ضمن أسماء الممثلين القانونيين للبنك في السجل التجاري.

لكن دفاع المدعى عليه، رد بأن هذا الدفع أصبح متجاوزا، وعلى الطرف الآخر إثبات العكس, وأضاف أن القانون التجاري يمنح الحق للشركات المساهمة بتوقيع واحد للتفويضات، وأن الرئيس المدير العام للمؤسسة البنكية يتوفر على كل السلطات، وهو من له الحق في تفويضها.

من جانبه، ذكر دفاع المشتكي بغياب المتهم المسؤول البنكي، الذي اكترى أصلا تجاريا لا يملكه موضحا أن الأفعال المنسوبة إلى البنك تنسحب عليه شخصيا، وألح على ضرورة حضوره.

وتجادل الطرفان مطولا، إلا أن تدخل رئيس الجلسة، واعتبر الملف جاهزا للمناقشة
مسار قضية ملتبسة وانطلقت مناقشة الملف بعرض مسلسل القضية ومسارها التي طرفاها شركة تسيير (المشتكي) كان عهد إليها بتسيير مركب بوزنيقة باي، بناء على عقد كراء والبنك كمشتكى به.

إذ استعرض الدفاع الشكاية المباشرة التي رفعها المشتكي (شركة نيورست)، عن طريق دفاعها إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء شهر غشت الماضي، في مواجهة البنك المغربي سابقا "التجاري وفا بنك" (المشتكى به) حاليا، الكائن مقره الاجتماعي بشارع مولاي يوسف بالبيضاء.

واتهمت الشكاية البنك بـ "النصب وإلحاق خسائر مادية بملك الغير وخيانة الأمانة، لكن هيئة المحكمة برأت البنك من الشق الثاني من التهمة.

تفيد الشكاية أن البنك نهج طريقة احتيالية مع شركة تعمل في مجال تدبير المؤسسات الفندقية والترفيهية، وأن هذه الشركة تعاقدت مع البنك على كراء وتسيير أحد المركبات الرياضية والترفيهية بمدينة بوزنيقة ( كولف بوزنيقة باي) بجميع مرافقه المكونة من ملعب للكولف وملهى كلوب هاوس، وبيتش كلوب وتضمن العقد تعديلا اقتصر الكراء بموجبه على ملعب للكولف "هاوس"والتزم الممثل القانوني للمؤسسة بتوفير الشروط اللازمة قصد ضمان تسيير المحل جيدا مؤكدا أن المحل يتوفر على جميع الرخص القانونية لاستغلاله وحدد الاتفاق مبالغ مالية يؤديها المكتري على دفعات، إذ تتكون الدفعة الأولى من مبلغ 100 ألف درهم والدفعة الثانية 200 ألف درهم، والدفعة الثالثة 100 ألف درهم بالإضافة إلى 10 في المائة من رقم المعاملات.

ووضعت الشركة من هذا العقد ثلاث كمبيالات بالمبالغ المذكورة والتواريخ المحددة لها وبدأت الشركة المستفيدة من عقد الكراء في تجهيز المركب باقتناء ما يحتاجه من معدات وأدوات العمل، التي بلغت قيمتها أزيد من مليون و400 ألف درهم ليتفاجأ المسؤولون فيها بمشاكل طارئة، بدأت تلوح في الأفق بعد توقيع العقد ومباشرتهم لمهام تسيير المركب الترفيهي.

كانت أول صدمة تلقتها الشركة المسيرة، هو أن عقد الكراء ذاته يوجد في وضعية غير قانونية بسبب عدم الحصول على رخص التسليم، وعدم الحصول على رخصة التسليم النهائي، وعدم الحصول على شهادة المطابقة وعدم الحصول على رخصة الاستغلال
كما أن المحل يقدم المشروبات الكحولية دون ترخيص، وفق رسالة وجهها رئيس المجلس الجماعي لشراط لعامل إقليم إبن سليمان.

وهو ما حذا بالسلطات المحلية إلى الإقدام على إغلاقه وتضمن العقد المبرم بين الشركة المسيرة للمركب الترفيهي والبنك تعديلا اقتصر بموجبه الكراء على استغلال ملعب للغولف و"كلوب هاوس«، والتزم البنك بتوفير الشروط التي تسمح بضمان تسيير المحل بشكل جيدا وأنه يتوفر على الرخص القانونية.

وقدرت خبرة أنجزها أحد الخبراء المغاربة المحلفين لدى المحاكم حجم الخسائر التي تعرضت لها الشركة على مستوى آليات العمل التي تعرضت للتلف ولم يتم استغلالها رغم شرائها بمبالغ كبيرة فقد بلغت 1.410.511.00 درهم.




تابعونا على فيسبوك