محمد مجاهد

لم نتقرب من الاتحاد الاشتراكي ليدعمنا في انتخابات 2007

الأربعاء 14 يونيو 2006 - 15:49
محمد مجاهد الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد

قال محمد مجاهد، الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد، إن حزبه لم يقم لحد الساعة، بأي مبادرة، سواء مع الاتحاد الاشتراكي، أو أي حزب آخر، لتدعيمه في انتخابات 2007، وعلق "هذا أمر غير وارد تماما.".

وأضاف مجاهد، في حوار مع "الصحراء المغربية" أنه بعد عقد لقاءات مستمرة، استطاع المكتب السياسي ولجنة المتابعة لتيار فعل ديموقراطي ولجنة المتابعة لتيار حرية المبادرة، من التوصل إلى اتفاق متوافق عليه .

وتابع موضحا "الاتفاق عرضناه على المجلس الوطني ووافق عليه، وكذلك عرضه التياران في لقاءات عامة لهم، وأكدوا أنهم متفقون عليه".

وأعلن مجاهد أن الاشتراكي الموحد، سيدخل في سيرورة جديدة، تحضيرا للمؤتمر الذي سينعقد في نهاية دجنبرالمقبل، بآليات جديدة غير مسبوقة في الحقل الحزبي المغربي، موضحا أن الاشتراكي الموحد يأمل أن يدخل غمار انتخابات 2007، كجبهة لليسار المعارض.

وزاد موضحا "نريد أن نشتغل ونهيئ الانتخابات بشكل مشترك مع كل اليساريين المعارضين، سواء داخل تجمع اليسار، أو حتى بالانفتاح على كل الطاقات والفعاليات اليسارية الأخرى، وسنعمل على إنضاج ما نقوله".

واتهم الأمين العام أيادي خفية داخل الكتلة، سعت إلى نسف حزبه من التحالف، وقال"بعض المكونات داخل الكتلة، أصبحت تروج أننا لسنا عضوا، وأننا حزب جديد يجب أن يقدم الطلب، أكثر من ذلك أصبحت تلوح أنه إذا أردنا أن نكون داخل الكتلة يجب أن ندعم الحكومة، ويجب أن نغير من خطاباتنا".

وكشف محمد مجاهد أن حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، يغلبان مسائل ظرفية وفئوية وسياسوية، موضحا أنه في بعض الأحيان،"تسجل مغالطات وتقويل الحزب ما لم يقله".

واسترسل موضحا "عمليا لا نجتمع في الكتلة، لأن الرفاق في الكتلة لا يزالون متشبثين برأيهم، وطبعا نحن نعتبر أن ذلك الرأي لا يخدم النضال الديموقراطي في بلادنا، ويجب أن يتحمل كل واحد مسؤوليته".

عرف الحزب مجموعة من الخلافات مع تياري فعل ديموقراطي وحرية المبادرة، نريد أن نفهم طبيعة هذه الخلافات، وإلى أين وصل مسعاكم لتجاوزها، خاصة وأننا سمعنا أنكم توصلتم أخيرا إلى صيغة توافقية؟

لايمكن أن نقول بأن هناك خلافات، كل ما في الأمر، أنه في واقع اليسار الاشتراكي الموحد، بعد تأسيسه في سنة 2002، وكذلك الحزب الاشتراكي الموحد، الذي أسس بعد اندماج اليسار والوفاء للديموقراطية، في شتنبر الماضي، قررنا أن ندخل مغامرة جديدة في الحقل الحزبي المغربي، تهدف إلى الانتقال، من نمط تقليدي في إدارة الشأن الحزبي، إلى نمط حداثي جديد، بآليات جديدة.

الكل يعرف أنه داخل حزب معين، يتوافقون على كل شيء، لكن حين يختلفون يقع انشقاق، نحن ارتأينا أن نأتي بنمط جديد لتدبير الاختلاف، بمعنى أنه يكون اتفاق على قواعد كبرى، كما يمكن أن يكون الاختلاف داخل الحزب الواحد في بعض القضايا، واستفدنا في هذا السياق، من مجموعة من التجارب الدولية، وقلنا إنه ممكن لآراء مختلفة أن تعبر عن نفسها داخل الحزب الواحد في إطار تيار، ومن هنا جاءت شرعنة التيارات داخل الحزب
الذي وقع ليس هو الاختلافات، لأنها أصلا موجودة في بعض القضايا، لكن المشكل هو كيف يمكن وضع قواعد عمل ينضبط لها الجميع، وهنا واجهتنا صعوبات حقيقية .

اعتقد أن هذه الصعوبات راجعة إلى التطور من نمط قديم إلى نمط جديد، لكنني أرى هذه الصعوبات في سياقها الموضوعي، ولا ألقي بالمسؤولية على هذا الطرف أو ذاك، بل نعتقد أن هذه طبيعة لمرحلة انتقالية تأسيسية، تروم الانتقال من نمط تقليدي إلى نمط حداثي ديموقراطي بآليات جديدة.

الآن وصلنا، بعد لقاءات مستمرة، إلى وضع قواعد العمل الكبرى، متوافق عليها من طرف الجميع، وبالفعل كان هناك اتفاق بين المكتب السياسي ولجنة المتابعة لتيار فعل ديموقراطي ولجنة المتابعة لتيار حرية المبادرة، عرضناه على المجلس الوطني ووافق عليه، وكذلك عرضه التياران في لقاءات عامة لهم، وأكدوا أنهم متفقون عليه، والآن سندخل في سيرورة جديدة، وهي سيرورة تحضيرية للمؤتمر، الذي سينعقد في نهاية دجنبر، بهذه الآليات الجديدة غير المسبوقة في الحقل الحزبي المغربي.

سبق للمكتب السياسي للاشتراكي الموحد، أن أصدر بلاغا يؤكد أن »الأجواء بدأت تصفو بعض الشيء«، بيد أن عمر الزيدي عن لجنة المتابعة لتيار »حرية المبادرة«، هاجم البلاغ المذكور، ووصفه بأنه بلاغ الدعاية السابقة لأوانها، ما ردكم على هذا القول؟

ما قاله صديقي ورفيقي عمر الزيدي، لا يجب أن نخرجه عن سياقه، أنا أقول العكس، هناك تغير ملموس، سواء في خطاباته أو في خطابات الرفاق في تيار فعل ديموقراطي
على أي حال لا يمكن أن ننتقل من وضع إلى وضع بسهولة جدا، ومن دون مشاكل، لكن بشكل عام كانت لدينا اجتماعات مع التيارين، ومرت في أجواء طيبة طبعتها الثقة، واعتقد أن الأمور ستسير في هذا الاتجاه.

أعلن أحمد حرزني عدم التحاقه نهائيا بالحزب، وقالسأسعى من موقع عملي كفاعل حر، إلى توحيد قوى اليسار والقوى الديموقراطية، هل هناك مبادرة من طرف قيادة الحزب، لإقناعة بالعدول عن قراره، والعودة إلى تعزيز صفوف الاشتراكي الموحد؟

التصريحات لا تهم كثيرا، ويجب أخذها في شروطها وظرفيتها، تيار فعل ديموقراطي، وقع معنا ذلك الاتفاق، ولنا علاقة مستمرة، حتى مع صديقي أحمد حرزني، وأقول صديقي الذي أكن له محبة خاصة.

التقيته أخيرا، وأبدى لي اهتمامات كبيرة بأوضاع الحزب وبالقضايا الأساسية للبلاد، واعتقد أن حرزني كيفما كان الحال، سيبقى مهتما ببيته الذي هو بيت الاشتراكي الموحد.

الحزب اتخذ قرارا رسميا بالاشتغال نقابيا في صفوف الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، بيد أن بعض القياديين والعديد من المناضلين اختاروا الاشتغال ضمن صفوف الفدرالية الديموقراطية للشغل، كيف يحاول الحزب تدبير الخلافات التي تخترق صفوفه في الممارسة النقابية؟

ذكرتني الآن بنقاش ربما يرجع إلى سنوات، أي قبل تأسيس الاشتراكي الموحد، بعد ما وقع انشقاق الفدرالية الديموقراطية للشغل عن الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، اجتمع المكتب السياسي آنذاك، وعقد ندوتين حول هذا الموضوع، وفي الأخير توصلنا إلى أن الحزب لا يشتغل فقط في الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، في ذلك الوقت، بل حتى داخل الاتحاد المغربي للشغل.

ما يمكن أن أقوله إن الاختيارات الكبرى لم تتغير، ولكن نحن نعرف بأن لدينا مناضلين في الحزب، يشتغلون في الفدرالية الديموقراطية للشغل، وهذا واقع مطروح الآن.

ورغم أنه لدينا رفاق في الحزب يشتغلون في الفدرالية، يبقى توجه العديد الكبير من المناضلين في الحزب، الاشتغال في صفوف الكونفدرالية.

يجب أن يعلم الجميع، أننا استجبنا للدعوة التي توصلنا بها من المركزيتين (الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، والفدرالية الديموقراطية للشغل) من أجل الحضور في احتفالات فاتح ماي، وفعلا حضرنا مع المركزيتين .

أعلنتم في تصريح سابق، أنكم استحدثم آليات جديدة لعقد المؤتمر المقبل، وأكدتم أنه سيهيأ بطريقة جديدة غير مسبوقة، وسيجد الجميع نفسه داخله، نريد توضيحا بهذا الخصوص، وما الجديد الذي ستضيفونه؟

أولا يعد أول مؤتمر من نوعه، سينعقد من دون لجنة تحضيرية، وثانيا سينعقد في إطار تعدد الأرضيات التي تطرح على المؤتمر، بمعنى آخر، ستكون لجنة لاستقبال الأرضيات، وستكون مقرات الحزب مفتوحة على جميع المجموعات والأفراد المكونة للحزب، ويمكن لأي منهم الاجتهاد في إعداد أرضية. ستحدد اللجنة المكلفة باستقبال الأرضيات تاريخا نهائيا لاستقبالها، وستبعث بنسخ من كل الأرضيات المقترحة، إلى جميع فروع الحزب بمختلف المناطق في المغرب، للتداول فيها والنقاش حولها .

كذلك المرشحين الذين سيرشحون أنفسهم للمؤتمر في جموع عامة، من الأحسن أن يطرحوا آراءهم، ويحددوا الأرضية التي يقتربون منها، وستطرح جميع هذه الأرضيات للتصويت في المؤتمر، وكل الأرضية التي تجاوزت سقف الاعتراف بها كتيار، يصبح لها الحق في التمثيلية بالنسبة نفسها التي حصلت عليها في الهيئة التقريرية (المجلس الوطني).

وفي نهاية المطاف، ستقدم إلى المكتب السياسي لوائح مغلقة مذيلة ببرنامج عمل، سواء لائحة لأرضية، أو تآلف لأرضيات، سيكون مفتوحا.

اعتقد أنه ليس هناك أي حزب في المغرب، يتقدم بعدة أرضيات في مؤتمر واحد، وهذا نراه مثلا في اليسار الإسباني والحزب الاشتراكي البرازيلي، ومن شأن هذه العملية أن تعطي شفافية ومصداقية أكثر، ولن يقول أي مناضل إنه حرم من التعبير عن رأيه
يمكن لأي مجموعة، ترى بأنه يمكن أن يكون لها رأي متميز داخل الحزب، أن تقدمه بكل حرية وشفافية، ثم أن كل رأي سيعرف حجمه الحقيقي داخل الهيئة التقريرية، لكن يبقى ضروريا أن يكون المكتب السياسي، يتوفر فيه الحد الأدنى من الانسجام.

موقع الحزب من التحالفات، خاصة وأن العد العكسي لانتخابات 2007 بدأ؟ وأين يجد الاشتراكي الموحد نفسه بالضبط؟ ثم ما موقعكم داخل تجمع اليسار؟

نحن نأمل أن ندخل غمار انتخابات 2007، كجبهة لليسار المعارض، ونريد أن نشتغل ونهيئ للانتخابات بشكل مشترك مع كل اليساريين المعارضين، سواء داخل تجمع اليسار، أو حتى بالانفتاح على كل الطاقات والفعاليات اليسارية الأخرى، وسنعمل على إنضاج ما نقوله .

نريد أن نعرف موقفكم من نمط الاقتراع، وما هو سر تشبثكم بنمط الاقتراع اللائحي النسبي على المستوى الإقليمي، بأكبر بقية وبدون عتبة؟

نعتبر أن المغرب لايزال في مرحلة تأسيسية، نحو الانتقال الديموقراطي الحقيقي، ويحتاج إلى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، ومن هذا المنطلق، نلح على وجود نمط اقتراع من جهة، يتجاوز سلبيات الماضي، ومن جهة ثانية، يكون قادرا على استيعاب كل المشارب والطروحات والاختلافات الموجودة في المشهد الحزبي.

لذلك نعتبر أن الاقتراع الفردي، من جهة، يسهل عملية استعمال المال، ولا يغلب الوعي السياسي، بل يغلب الفرد وعلاقاته وارتباطاته في المنطقة الانتخابية، ومن جهة ثانية، لا يعطي إمكانية للتمثيلية النسبية، ومن هذا المنطلق نستبعد كليا هذا النوع، لأنه كيفما يكون الحال، فالتجربة السابقة لنمط الاقتراع اللائحي، بالمشاكل التي سجلت فيها والخروقات ونقط الضعف، تعتبر متقدمة على النمط الفردي.

يبقى السؤال المطروح حاليا، هو كيف نطور التجربة السابقة، لكي تعبر على ما سبق وذكرته، نحن في الاشتراكي الموحد، لسنا مع لوائح شبه فردية، ولسنا أيضا مع لوائح جهوية كبيرة، لذلك نقترح أن تكون لوائح متوسطة، وهذه اللوائح المتوسطة يجب أن تعتمد على مستوى الإقليم، كذلك يجب أن تكون من دون عتبة، لأن 5 في المائة، تعني أن لائحة كان يمكن أن تمر، لكن إذا حددنا سقفها في 5 في المائة، يمكن إقصاؤها
إذن نحن نقول أكبر البقايا ومن دون عتبة، لفسح المجال أمام مختلف الأطياف السياسية المغربية للمشاركة، لأننا في المغرب لا نحتاج إلى الإقصاء، بل بالعكس يجب أن يجد المشاركون ذواتهم داخل المؤسسة، وحتى غير المشاركين يجب أن نقنعهم بالمشاركة.

بخصوص نمط الاقتراع دائما، هناك من يرى أن حزبكم غير قادر على بلوغ عتبة 5 في المائة، ولهذا السبب يفسر مراقبون، محاولات التقرب التي تقومون بها اتجاه الاتحاد الاشتراكي؟

لحد الآن لم نقم بأي مبادرة سواء في اتجاه الاتحاد الاشتراكي، أوأي حزب آخر من أجل تدعيمنا أو لكي ندعمه، هذا أمر غير وارد تماما.

أؤكد أن حزبنا لا يتخوف من 5 في المائة فقط لوضع ذاتي ضيق، فنحن نرى المسألة في مصلحة الجميع.


سبق أن تجاوزنا 5 في المائة في عدة مناطق، ومن بين رفاقنا في البرلمان، من نجح بأكثر من 30 في المائة، إذن فالمسألة ليست مطروحة بهذ الشكل الضيق، بل هي متعلقة بنمط الاقتراع الذي يخدم مصلحة البلاد في هذه المرحلة، ونحن نأمل بكل صدق أن نتجاوز عتبة 5 في المائة، ونعمل كما قلت كيسار معارض، لجمع كل الطاقات وكل اليساريين الذين سيشاركون في انتخابات 2007، لتجاوز عتبة 5 في المائة، وأعتقد أنه لنا حظوظ كبرى لنتجاوز هذه العتبة.

في بلاغ صادرعن المكتب السياسي لحزبكم، اتهمتم وزارة الداخلية بأخذ رأي أحزاب الأغلبية الحكومية وحدها، دون سواها، واعتماد مبدأ المنهجية الإقصائية في المشاورات لبعض الأحزاب

إننا في مرحلة تأسيسية، تهم مصلحة البلاد برمتها، وجميع الفاعلين الساسيين، لذا استغربنا لكون مشاورات وزارة الداخلية، اقتصرت فقط على أحزاب الأغلبية، وتخوفنا من هذا الأمر، لأنه حتى داخل أحزاب الأغلبية، هناك من يطرح سقف 10 في المائة، في الوقت الذي نعرف فيه أن حزبا واحدا في المغرب هو الذي تجاوز هذا السقف، ولا نعرف إن كان سيتمكن أو لا من بلوغ ذلك في الانتخابات المقبلة.

البعض داخل الأغلبية يطرح نمط الاقتراع الفردي، وهناك من يطرح الفردي في البوادي واللائحي في المدن، وهناك من يطرح اللوائح الجهوية الكبرى، أكثر من ذلك هناك أحزاب في الأغلبية، تتحالف مع أحزاب في المعارضة، وهنا أتحدث عن الأحزاب الإدارية، من أجل الضغط في اتجاه نمط الاقتراع الفردي.

إذن يلاحظ أن الكل دخل في المعركة، وهناك تجاذبات حتى من خارج الأغلبية، وبالتالي يلاحظ أن المسالة لم تعد فقط مطروحة داخل الأغلبية، لذلك نقول إنه يجب أن تكون مشاورات مع الجميع.

ألا تعتقدون أن التشاور مع المعارضة هو تجاوز لصلاحيات الحكومة، في حين أنكم أنتم تنادون بأن تمارس الهيئة التنفيذية كل صلاحياتها؟

هذه المسألة غير مرتبطة بشرعية الأغلبية، بل تتطلب نقاشا مع الجميع، ونحن نقول مشاروات، وهذا لا يعني أن جميع الآراء ستؤخذ بعين الاعتبار، وحتى الآن الأغلبية بدورها غير منسجمة، إذ كيف يعقل أن حزبا في الأغلبية، يتجاذب مع حزب خارج الأغلبية للضغط في اتجاه معين.

نحن مازالت لدينا ملاحظات حول تشكيل الحكومة، وحول المنهجية الديموقراطية، وهل تحققت أم لا، لا في ما يخص الجانب الدستوري المؤسس، أو العملية الانتخابية في حد ذاتها، والخروقات التي شابتها، أو في ما يخص غياب الانسجام في أغلبية حكومية، لأننا نعتقد أنه ليس هناك أغلبية حكومية، بل هناك أغلبية حاضرة في الحكومة.

ما هي المحاور التي ستركز عليها اللجنة، التي انتدبها المكتب السياسي في آخر اجتماع له، للاجتماع بالمجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية، وهل نتائج هذا الاجتماع، ستجعلكم تحسمون في تزكية أو رفض عضوية بعض أعضاء حزبكم في المجلس؟

المسألة محسومة، فالمجلس الوطني في خلاصاته، زكى منهجية المكتب السياسي، وحضور مناضلي الحزب في المجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية.

كل ما في الأمر، أن المكتب السياسي قرر تكوين لجنة لمتابعة عمل مناضلي الحزب الاشتراكي الموحد، الذين هم حاضرون في المجلس، ليس فقط بالصفة الحزبية، بل بمواقعهم المؤثرة في الصحراء، ودراسة كيف يمكن أن يبقى هؤلاء الرفاق، في علاقة مع الحزب، وأخذ توجيهات منه.

هذا فعلا ما جرى، وترجمه الاجتماع الذي عقد أخيرا، قبل الاجتماع الأخير للمجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية، والرفاق في اللجنة تناقشوا في هذه القضايا، الأكثرمن ذلك هناك تفكير في العمل الميداني بأقاليمنا الصحراوية، وفي المبادرات التي يجب على حزب الاشتراكي الموحد أن يقوم بها في الصحراء، وجرى الاتفاق على برنامج عمل في مناطقنا الجنوبية، سينطلق خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

هناك خطوات قطعها حزبكم في اتجاه المؤسسة الإعلامية الجديدة على المستوى القانوني والإداري والتحريري والمالي، ما هي طبيعة هذه المؤسسة الجديدة، وما هي الإضافات المنتظر أن تعطيها ستعطيها للحزب؟

المقاولة جاءت من أجل تجاوز مجموعة من السلبيات، في نظام العمل القديم (الجانب الإداري، الجانب المهني، الجانب التحريري)، وكذا من أجل الاستجابة للمتطلبات، والاستفادة من الدعم المقدم للمقاولات الصحفية من طرف الدولة.

نحن نهدف من وراء ذلك، أن يصبح لإعلامنا موقع قوي بين الصحافة المكتوبة، ونعمل على تحسينه شكلا ومضمونا، ويكون مرتبطا أكثر بقضايا المواطنين.

أجرينا مباراة، ووظفنا مجموعة من الصحافيين، وفي بداية شهر يونيو سينطلق المشروع، أما من الجانب المالي، نحاول الاتصال بكل الطاقات الحزبية، التي لها إمكانيات، لكي تساهم في إنجاح هذا المشروع.

تعتبرون أن قناة 2m تقاطع أنشطة الحزب، والقناة الأولىإتملا توفي الحزب حقه في تغطية أنشطته، لذا قررتم مراسلة الهيئة العليا للسمعي البصري، للاحتجاج على هذا السلوك، لماذا في نظركم هذا الإقصاء، وما هي الآليات التي ستتخذونها لتجاوزه؟

الحزب ليس مقصيا في جميع الأنشطة، بالنسبة إلى القناة الأولى، تغطي باستمرار اللقاءات الوطنية للحزب، وحتى في بعض الأحيان الجهوية، لكن مازلنا لحد الآن مبعدين، عن البرامج الحوارية التي تقدمها .

أما بالنسبة إلى القناة الثانية، فنحن مبعدون كحزب من البرامج الحوارية لها، وحتى تغطية الأنشطة، هناك ضعف كبير من حيث متابعتها من طرف القناة.

نحن نعتبر أن خطابنا هو خطاب يأخذ بعين الاعتبار المرحلة الحالية، وهو خطاب متزن وواقعي، ونعتبر أن المرحلة في حاجة لخطابنا، لأننا نعبر عن شرائح واسعة داخل المجتمع المغربي، وهذا الإقصاء غير مبرر.

نأمل أن تشرف الهيئة العليا للسمعي البصري، على وضع معايير موضوعية تهم الجميع، بغض النظر عن مضامين ما يقوله هذا الطرف أو ذاك، ونتمنى أن تجد رسالتنا آذانا صاغية.




تابعونا على فيسبوك