ابتدائية ابن سليمان تنظر في ملف مخيم الصنوبر

الثلاثاء 13 يونيو 2006 - 16:42
مشهد لجانب من مخيم الصنوبر

تنظر المحكمة الابتدائية بابن سليمان، اليوم الأربعاء في ملف مخيم شاطئ الصنوبر دافيد بجماعة المنصورية التابعة لتراب الإقليم، والخاص بعمليات توزيع البقع مساحة الواحدة 144 مترا مربعا، استفاد منها زهاء ستين شخصا.

أحيلت القضية على المحكمة الابتدائية بابن سليمان، بناء على دعوى استعجالية رفعتها أخيرا، المديرية الجهوية للأملاك المخزنية بالدار البيضاء، ضد المستفيدين من مخيم شاطئ الصنوبر، تطالب فيها بإيقاف عمليات بناء المنازل في المخيم التي أشرفت على نهايتها، وأرفقتها بتقرير منجز ميدانيا عن عملية ما أسمته ـ حسب ما جاء في الدعوى ـ "الترامي على الملك العمومي" الذي يعتبر ملكا غابويا.

كما طالبت بهدم المباني وإجلاء المستفيدين الذين يناهز عددهم 50 مستفيدا، واعتبرتهم لا يملكون سندا قانونيا يمكنهم من البقع والبناء عليها.

وتعتبر جلسة اليوم، أولى جلسات النظر في هذا الملف، الذي بدأ يعرف في الآونة الأخيرة، تطورا مهما، تمثل في تنصيب فروع بعض الأحزاب المغربية نفسها كطرف مدني في القضية، اضافة إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ انتدبت محاميا من هيئة الدار البيضاء للنيابة عنها، كما ينتظر أن يدخل مجلس الجماعة الوصية طرفا في القضية للدفاع عن مشروعية عملية التوسيع التي رخص لها بداية السنة الحالية.

يذكر أن لجنة مركزية من وزارة الداخلية، سبق أن زارت المخيم، خلال شهر أبريل الماضي، في حين أوقفت الأشغال مؤقتا داخل المخيم إلى حين النظر في القضية.

من جهة أخرى، نفى مجلس جماعة المنصورية، الذي قدم رخص البناء للمستفيدين من المخيم، جملة وتفصيلا ما اعتبرته مديرية الأملاك المخزنية احتلالا للملك العمومي، وفند امبارك العفيري رئيس الجماعة في تصريح لـ "الصحراء المغربية" ما أسماه بـ "الادعاءات"، موضحا أن الدعوة التي رفعت ضد سبعة من بين ستين مستفيدا من توسعة مخيم الصنوبر الجماعي، بتهم الترامي على الملك العمومي، باطلة ولا تعتمد على سند قانوني.

وأبرز العفيري أن عملية التوسيع التي شملت مساحة 12 ألف متر مربع، تابعة للمخيم كانت بهدف تسوية وضعية مجموعة من المتضررين معظمهم من المهاجرين، الذين قدمت لهم في عهد المكتري السابق للمخيم وثائق الاستفادة من بقع خيالية، اكتشفوا في ما بعد أنهم تعرضوا لعمليات نصب من طرف مكتري المخيم، وأن مجلس الجماعة خلقها وفق مساطير قانونية عبر اتخاذ مقرر جماعي يرخص بالعملية، وتعديل القرار الجبائي لإدماج واجب أداء تصاميم البناء وتعريفة الاستغلال المؤقت السنوي لصالح ميزانية الجماعة مصادق عليه تلقائيا من طرف سلطات الوصاية-الداخلية والمالية- وفقا لمقتضيات الميثاق الجماعي، يضيف العفيري.

وتابع أنه تنفيذا لهذه المقتضيات سلمت قرارات الاستغلال المؤقت لمجموعة من المستفيدين، مع إيلاء الأسبقية للمتضررين من طرف مكتري المخيم السابق، والذين جلهم من الجالية المغربية القاطنة بالخارج وذلك بعد أداء الواجبات المفروضة للجماعة.

وأوضح رئيس الجماعة، أن عملية التوسيع شيدت على مساحة 12 ألف متر مربع تابعة لأرض المخيم، الذي يوجد على مساحة ثماني هكتارات من بين أربعين هكتارا، تشمل دوار الصنوبر على مساحة 15 هكتارا ويضم 180 منزلا صفيحيا، كانت مخصصة سابقا للمقطورات وموقف للسيارات داخل المخيم .

وفي سياق الحفاظ على جمالية المخيم الذي يعاني من إرث قديم في البناء العشوائي وتحسين واجهته، وتزويد دخل الجماعة بهدف مواجهة إكراهات التنمية المحلية
وأضاف العفيري أن المجلس الجماعي قام بإجراء كل التدابير اللازمة طلب تفويت العقار الذي يقع عليه المخيم لتسوية الوضعية العقارية للمخيم وإعادة هيكلة الدوار بالقضاء على دور الصفيح.

ويعتبر مخيم الصنوبر محطة اصطيافية مهمة تقع على الساحل الأطلسي بشاطئ الصنوبر، بين مدينتي بوزنيقة والمحمدية، أحدث سنة 1977 بجماعة بني يخلف التي كان تابعا لها قبل خلق جماعة المنصورية، وقد انتقل من نمط الخيام والقافلات إلى نمط البناء الصلب، ويدر المخيم على جماعة المنصورية ما يفوق مليون درهم سنويا.

وعرفت الفترة ما بين 1995 و1997 منعرجا خطيرا بعد إقدام مكتري المخيم حينها على تفويت بقع أرضية بطريقة عشوائية وأخرى خيالية والامتناع عن أداء مستحقات الجماعة السنوية، مما حدا بمجلس الجماعة إلى فرض التطبيق المباشر والبدء في معالجة ما خلفه من أضرار .




تابعونا على فيسبوك