يستدرجهم بالمقهى ويعتدي عليهم داخل الحمام

اعتقال هاتك عرض القاصرين في الدار البيضاء

الإثنين 12 يونيو 2006 - 13:04

أحالت أخيرا عناصر الشرطة القضائية بالمجموعة الحضرية بالدارالبيضاء، الفرقة 13، القبض على متهم بهتك عرض قاصرين وأحالته على أنظار محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، وتابعته بتهمة هتك عرض قاصرين.

طلب عبد الحميد من والدته مبلغ 10 دراهم، ليذهب للعب بعض الألعاب الإلكترونية في المقهى المجاور لمسكن العائلة رفضت الأم في البداية، لكنها وافقت أمام إلحاحه الشديد، فأخذت 10 دراهم من محفظتها وقدمتها له وطلبت منه أن ينتبه لنفسه وألا يتأخر عن العودة إلى البيت.

ذهب عبد الحميد مهرولا نحو المقهى، ودون أن يتحدث إلى أحد صعد بسرعة الدرج نحو الطابق العلوي للمقهى، فهناك يوجد مكان مخصص يشمل العديد من الألعاب الإلكترونية المتنوعة، لا يكلفه الأمر سوى درهما واحدا أو درهمين، لذلك يطلب من والدته مبلغ 10 دراهم ليتمكن من اللعب لفترة طويلة وعدة مرات.

يوجد بهذا المكان العديد من الأطفال في مثل سنه، يلعبون ويمرحون ثم يرافقون بعضهم نحو منازلهم بين ضحكات الأطفال الذين لا يتجاوز سنهم 14 سنة، وبين أحاديثهم البريئة التي لا تتعدى الحديث عن الألعاب أو الدراسة، وجود ذئب بشري يتربص لهذه البراءة بكل قساوة يراقب الأطفال باستمرار وما إن يلاحظ تواجد طفل جديد، حتى يتربص له ويبدأ في وضع خطة محكمة الفصول لاستمالته ليشبع رغباته الجنسية الحيوانية.

هذا الذئب هو صاحب المقهى، تعود الأطفال على تفقداته المستمرة لهم وللألعاب، لكن لا أحد منهم شك ليوم واحد في أنه يتربص ببرائتهم ليهاجمها بشراسة كان الضحية هذه المرة عبد الحميد.

تقدم منه وطلب مرافقته إلى مكان بعيد عن الألعاب، أغراه بالأكل وبعض الحلويات، ثم طلب منه مرافقته نحو المرحاض الموجود بدوره بالطابق العلوي، أدخله وأحكم إغلاق الباب، واغتصب براءته بطريقة شاذة ثم أخلى سبيله.

لم يستوعب عبد الحميد ما حصل معه، لكن تفطن إلى أنه تعرض لعنف جسدي لم يفهم معناه، أخد يبكي بشدة وهو متوجه إلى البيت، لم يستطع إنهاء اللعبة التي بدأها، فقد أحس بآلام شديدة بخصره.

توجه مباشرة نحو البيت، دخل في صمت وانزوى في أحد أركانه، اقتربت منه والدته، واستغربت لتصرفه، فلم يسبق له أن ولج البيت بهذا الهدوء سألته عن السبب فلم يرغب في الإجابة، تفحصت وجهه، فلاحظت آثار الدموع على خديه.

اعتقدت أن أحدا ضربه بالمقهى أو أنه تشاجر مع أحد الأولاد، فأصرت على معرفة السبب، فسمعت الخبر الصاعقة، أخد الطفل يحكي كل ما تعرض له بالمقهى بمرارة، يحكي دون أن يستوعب حجم الكلام والوصف الذي يحكيه لوالدته.

لم تصبر الأم ودون أن تذهب إلى صاحب المقهى لاستفساره، توجهت مباشرة نحو دائرة للشرطة (السور الجديد بالمدينة العتيقة) وأفادت للضابط هناك أن ابنها تعرض لاعتداء جنسي من طرف صاحب مقهى.

سجلت الدائرة اعترافات الصبي بحضور والدته لكونه قاصر، وفي اليوم الموالي لوضع الشكاية، حضرت أم أخرى تود تقديم شكاية في حق مالك مقهى بالحي ذاته، اعتدى على طفلها جنسي.

استمعت الدائرة للطفل الثاني القاصر بحضور والدته وأصرت على متابعته، فانتقلت الشرطة مباشرة إلى المقهى واعتقلت صاحبها ثم أحالت القاصرين والمعتدي الشاذ على الفرقة 13 بالشرطة القضائية بولاية الأمن أنفا بالدار البيضاء لاستكمال البحث
أكد القاصران أقوالهما السابقة أمام عناصر الفرقة المذكورة، إذ أكدا ممارسة صاحب المقهى للجنس عليهما، وأصرا بحضور والدتيهما متابعته أمام القضاء مرة أخرى
أحالت الفرقة المذكورة، القاصرين على مصلحة الطب الشرعي، لإجراء كشف طبي عليهما.

فأدلت المصلحة بشهادتين طبيتين تثبت الاعتداء عليهما المتهم الذي ظل ينفي ما نسب إليه طوال أطوار التحقيق معه، لم يستطع الصمود ليعترف بشذوذه الجنسي وباعتداءاته الجنسية على الأطفال، خاصة بعد مواجهته بالقاصرين إضافة إلى طفل قاصر آخر أحضرته والدة عبد الحميد، ليقر هذا الأخير أمام الضابطة القضائية، أنه تعرض لمحاولة اعتداء جنسي من طرف المتهم في وقت سابق، إلا أنه استطاع أن يفلت من بين يديه ويلوذ بالهرب.

كما أوضح الشاهد القاصر، أن المتهم ارتكب اعتداءات جنسية على العديد من الأطفال القاصرين بالمنطقة ذاتها.
دونت الضابطة القضائية اعترافات المتهم في محضر قانوني وشهادة الضحايا القاصرين، وأحالته على محكمة الاستئناف وتابعته بتهمة هتك عرض قاصرين.




تابعونا على فيسبوك