إحساس الجاني بخيانة عشيقته دفعه إلى خنقها

إعادة تمثيل جريمة قتل امرأة حامل

الأحد 11 يونيو 2006 - 10:50

أعادت عناصر الشرطة القضائية لأمن عين الشق الحي الحسني، صباح يوم السبت الماضي، تمثيل تفاصيل الجريمة التي راحت ضحيتها امرأة حامل في شهرها السابع بالحي الحسني بالدار البيضاء.

ألقت عناصر الشرطة القبض على المتهم، بعد أربعة أيام من فراره، إذ أطلقت العديد من الدوريات الأمنية للبحث عنه في مناطق مختلفة من مدينة الدار البيضاء، خاصة بمسرح الجريمة قرب إقامة الفردوس، المحاذية لعمالة الحي الحسني، وعندما شعر الجاني بتطويق الخناق حوله من طرف الشرطة، ومحاصرة جميع المناطق التي يتردد عليها، والتحقيق مع أفراد عائلته، اضطر الجاني إلى تسليم نفسه للشرطة صباح يوم الخميس المنصرم.

وبدا المتهم واثقا من نفسه وهو يعيد تفاصيل جريمته، ولم تظهر على وجهه علامات الندم على اقترافه لها، إذ كان يمشي بخطى ثابتة وهو يشير لرجال الشرطة، الذين انتقلوا بمعيته، إلى المكان الذي ترك فيه الضحية، وكيف عمل على خنقها بوشاح شعرها وغطى جثتها بأوراق الأشجار وبعض العلب الكارتونية المتهم المدعو (ع.ل) من مواليد 1966 عاطل، كان يربط يده اليسرى، بعد تعرضه لكسر في يديه من جراء عملية هروبه بعد ارتكاب الجريمة ونومه في الحدائق العمومية، أكد في اعترافاته أمام الضابطة القضائية، أنه خنق الضحية بعد اعترافها له بسرين وصفهما بـ »الخطيرين« لم يستطع تحملهما، فاستشاط غضبا ولم يشعر إلا وهو يحيط عنقها بمنديل شعرها ويطبق على عنقها بقوة إلى أن لفظت أنفاسها الأخيرة وأصبحت جثة هامدة.

وحسب اعترافات المتهم أمام الضابطة القضائية، قتل الضحية، التي تعمل خادمة في البيوت وتبلغ من العمر 32 سنة، يوم الأحد الماضي، حوالي الساعة الثانية ظهرا، وهما جالسان كعادتهما بالقرب من بحيرة الألفة الموجودة خلف إقامة الفردوس، عندما أخبرته الضحية قبل وفاتها، أنه لم يكن المتسبب في فقدانها لبكارتها، وإنما ابن مشغلتها الأولى المتوفية، هو من اغتصبها أثناء وجودهما لوحدهما بالمنزل وفي الوقت نفسه أخبرته أنها على علاقة جنسية بزوج مشغلتها الحالية، إذ يمارس عليها الجنس بعد خلود عائلته وزوجته للنوم.

وحسب أقوال الضحية، كان يرغمها مشغلها على مشاهدة بعض الأفلام الإباحية ثم يمارس عليها الجنس أسرار لم يتحملها الجاني، وأحس أن كرامته أهدرت خاصة أنه كان ينوي الزواج منها بعدما تبين حملها، إذ لم يعد يدري هل هي حامل منه أم من مشغلها، وهي في شهورها الأخيرة، فأعميت بصيرته وفجر غضبه فيها وقتلها دون رحمة.

تعرف المتهم على الضحية (ث.ح) قبل أربع سنوات، حينما ترك منزل عائلته بسبب خلافاته المستمرة مع شقيقاته، وعمل كممول للحفلات إلى جانب شقيقه لفترة من الزمن، تعرف خلالها على الضحية، التي تتحدر من المنطقة ذاتها (ضواحي منطقة حد السوالم بمدينة سطات) وربط معها علاقة حميمية، تحولت إلى علاقة جنسية نتج عنها حمل.

وقبل يومين من الحادث، اكتشفت مشغلة الضحية حملها، فطلبت منها تقديم شكاية في حق الجاني (ع.ل)، لترغمه على الاعتراف بجنينها والزواج منها فانتقلتا إلى إحدى الدوائر الأمنية بحي الألفة، وقدمت الضحية شكاية في حق الجاني، مفادها أن العلاقة الجنسية غير الشرعية نتج عنها حمل وحين عادت الضحية ومشغلتها إلى المنزل، طلبت منها هذه الأخيرة، أن تغادره خوفا من أن تسبب لها المشاكل بسبب حملها على أن تعود صباح يوم الأحد الماضي لتمنحها باقي أجرتها.

فالتجأت الضحية إلى عشيقها وأخبرته بموضوع الشكاية، فطمأنها ووعدها بالزواج ويوم وقوع الجريمة، توجه برفقتها إلى منزل مشغلتها لكنهما لم يجدا أحدا، فتوجها نحو البحيرة وهو المكان الذي اعتادا اللقاء فيه وينتظرا قدوم المشغلة، وأثناء تجاذبهما لأطراف الحديث، اعترفت له بسرها فأجهز عليها ووضع حدا لحياتها.

وبعد اعتقال المتهم، حاول أن ينكر قتله للضحية، معترفا بما كان يربطه بها من علاقات جنسية، لكنه وأمام ضغوطات العناصر المحققة ومحاصرته بالدلائل، اعترف بجريمته، ومن المنتظر أن يحال اليوم على أنظار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد متابعته بتهمة القتل العمد مع سبق الاصرار.




تابعونا على فيسبوك