البلدان عازمان على تعميق تفاهمهما

رسالة من جلالة الملك إلى الرئيس الكولومبي

الأربعاء 25 يناير 2006 - 09:50
محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون

قام محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس الاثنين ببوغوتا، بأنشطة مكثفة تميزت باستقباله من طرف الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي ورئيسة مجلس الشيوخ الكولومبية كلوديا بلوم .


كما اجتمع بن عيسى مع نظيرته الكولومبية كارولينا باركو ووزراء الطاقة والمعادن جورج أومبيرتو بوتيرو والتجارة لويس ارنستو ميخيا اللذين أجرى معهما محادثات مثمرة حول العلاقات الثنائية وقضايا متنوعة إقليمية ودولية.

وأشار بيان مشترك صدر عقب اللقاء بين الوزيرين إلى أن باركو وبن عيسى أشادا بالمستوى الجيد للحوار السياسي الثنائي، مبرزا تطابق وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك .

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أشار المصدر ذاته إلى أن "الجانبين أجمعا على دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل تجاوز المأزق الحالي والمضي قدما نحو حل سياسي نهائي متفاوض ومتفق بشأنه".

وأضاف البيان أن بن عيسى استهل زيارته أول أمس الاثنين بالاستقبال الذي خصه به الرئيس أوريبي، والذي نقل خلاله للرئيس الكولومبي رسالة شفوية من جلالة الملك محمد السادس حول تعزيز العلاقات الجيدة التي تجمع البلدين .

وأشار البيان إلى أن "الرئيس ألفارو أوريبي كلف وزير الشؤون الخارجية والتعاون بأن ينقل إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس مشاعر الصداقة وعبارات التقدير، على الجهود التي ما فتئ يبذلها جلالته من أجل السلام والاستقرار في القارة الإفريقية والعالم العربي".

كما أكد الجانبان على ضرورة المساهمة في تعميق التفاهم بين المغرب وكولومبيا والتعاون الدولي من أجل محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتهريب الأسلحة والذخيرة ومشكل المخدرات والجرائم المرتبطة به واحتجاز وسوء معاملة الأشخاص إضافة إلى الانعكاسات السلبية لمشاكل التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف البيان أنه خلال هذه المباحثات أشادت الوزيرة الكولومبية بمبادرات صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجالات الإصلاح السياسي والاجتماعي خاصة مدونة الأسرة وهيئة الإنصاف والمصالحة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

كما أعربت باركو عن تشكراتها للحكومة المغربية على دعمها القيم لترشيح مدينة قرطاجنة دي اندياس لتحتضن أشغال الجمعية العامة للمنظمة العالمية للسياحة سنة 2007 .

ومن جهته، أكد بن عيسى على دعم المغرب لمجهودات الرئيس ألفارو أوريبي من أجل استتباب الأمن وضمان استقرار وازدهار الشعب الكولومبي في إطار دولة الحق واحترام حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية الدولية .

وعبر بن عيسى كذلك عن دعم المغرب لجهود الحكومة الكولومبية الهادفة إلى فرض العدالة والأمن عبر خلق إطار قانوني عام ضمن مسلسل حظر انتشار الأسلحة وضمان الاستقرار بالبلاد وضمان التعبئة السياسية لتحقيق ذلك .

وأكد الوزيران استعدادهما لتوفير كل آليات التعاون المتاحة من أجل تعزيز العلاقات القائمة بين المغرب وكولومبيا أكثر فأكثر، مع استحضار الأهمية الكبيرة التي توليها الدولتين للتعاون جنوب ـ جنوب، واقترحا بالمناسبة تنظيم أول اجتماع للجنة المشتركة للتعاون التقني والعلمي التي أقرتها اتفاقية التعاون المبرمة سنة 1992 وذلك خلال الشهور القليلة المقبلة.

وتبادل الوزيران وجهات نظرهما في ما يخص الوضع بالشرق الأوسط وقضية العراق وأكدا على ضرورة مواصلة مبادرات الحوار السلمي بين الأطراف المعنية بشكل مباشر بالنزاع العربي الإسرائيلي.

كما عبر الوزيران عن تقارب وجهات نظر البلدين في موضوع إصلاح منظمة الأمم المتحدة وتقوية منظومة جديدة متعددة الأطراف، مبرزين أهمية المبادرات المشتركة الهادفة الى التوصل إلى إدراك دولي بضرورة تمكين الدول ذات الإمكانات المحدودة من الاستفادة من موارد المساعدات الدولية الخاصة لدعم جهود التنمية.

وبعد أن عبر الوزيران عن يقينهما بأهمية اتخاذ مبادرات استعجالية مندمجة لمكافحة ومراقبة وزجر تهريب الأسلحة والمتفجرات والمواد الأخرى ذات الصلة، أكد الطرفان على خطورة هذا النوع من التهريب على الاستقرار والأمن والمؤسسات الديموقراطية وازدهار المجتمع.

وأكد الوزيران بالمناسبة انخراط الحكومتين في مسار مكافحة هذا النوع من التهريب وغيره من الممارسات غير القانونية وامتلاكهما للإرادة السياسية لبذل المزيد من الجهود من أجل التطبيق السريع "لبرنامج عمل الأمم المتحدة لمكافحة ومواجهة تهريب الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بكل أشكاله"والمساهمة في إعداد تنظيم المؤتمر الأول لمراجعة القانون الأممي المرتقب تنظيمه في يوليوز المقبل بنيويورك.

وشملت المحادثات بين الوزيرين أيضا وفدي البلدين أعقبها حفل غداء أقامته باركو على شرف الوفد المرافق لمحمد بن عيسى والذي يتشكل من يوسف العمراني السفير المدير العام للعلاقات الثنائية وصلاح الدين التازي سفير مدير الشؤون الأميركية ومحمد خطابي سفير المملكة ببوغوتا وفؤاد يازورح وزير مستشار لدى سفارة مدريد.

ومن المنتظر أن يحل الوفد المغربي بعاصمة البيرو ليما في زيارة رسمية لهذا البلد وهي المرحلة الرابعة لجولة قادته أيضا إلى كل من باراغواي والبرازيل .




تابعونا على فيسبوك