بوش: كل الوسائل مبررة في مواجهة التهديد الإرهابي

تقرير يورط دولا أوروبية في قضية تعذيب أسرى

الثلاثاء 24 يناير 2006 - 16:00
المحقق السويسري يكف التقرير في مقر البرلمان الأوروبي

أكد تقرير مرحلي إلى مجلس أوروبا رفعه النائب السويسري ديك مارتي، أنه "ثبت أن أشخاصا خطفوا وحرموا من حريتهم ونقلوا في أوروبا لتسليمهم إلى دول تعرضوا فيها للتعذيب".

غير أن التقرير أشار إلى عدم وجود أدلة قاطعة لا يمكن دحضها حتى الآن تؤكد وجود معتقلات سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي ايه) في رومانيا أو بولندا أو أي بلد آخر.

ومارتي مكلف منذ نوفمبر الماضي بالتحقيق في قضية السجون الأميركية السرية في أوروبا، وقال مقرر مجلس أوروبا "من المستبعد الا تكون الحكومات الأوروبية أو على الأقل أجهزتها الاستخباراتية اطلعت على عملية ـ إعادة ـ أكثر من مائة شخص في أوروبا".

وأشار النائب السويسري استنادا إلى تصريحات موظفين أميركيين إلى "مؤشرات كثيرة متماسكة ومتقاطعة تخلص إلى وجود نظام لنقل التعذيب إلى الخارج أو ممارسته ـ بعقود من الباطن ـ". وأضاف أنه من غير المرجح أن تكون الحكومات الأوروبية أو على الأقل أجهزة مخابراتها على غير علم بذلك.

شبكة سجون سرية
ويزعم أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي اي ايه" أنشأت شبكة سجون سرية في أوروبا وأنها قامت بنقل سجناء سرا على متن طائرات تابعة لها استخدمت مطارات أوروبية.

ولم تنف الحكومة الأميركية أو تؤكد التقارير عن وجود مراكز احتجاز سرية والتي نشرت أنباؤها لأول مرة في صحيفة واشنطن بوست في نوفمبر الماضي، من جهته، دافع الرئيس الأميركي جورج بوش ليل الاثنين الثلاثاء عن الوسائل المثيرة للجدل التي تستخدم في مكافحة الإرهاب وفي مقدمتها عمليات التنصت على الاتصالات الهاتفية والإلكترونية بدون تفويض من القضاء.

وأكد في كلمة أمام طلاب ومدعوين آخرين في مانهاتن في ولاية كنساس (وسط) أنه "مهتم بالحريات المدنية" للأميركيين لكن تهديد "العدو" مستمر، ودعا بوش، الكونغرس إلى تمديد القانون الوطني (باتريوت آكت) الذي تم تبنيه غداة اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 والذي يمنح قوات الأمن صلاحيات متزايدة ضد الإرهاب.

وقال الرئيس الأميركي "إذا كان التهديد ما زال قائما، فإن الأدوات المهمة التي كانت صالحة بعد اعتداءات 11 سبتمبر ما زالت كذلك في 2006، فالعدو لم يختف"، ويواجه بوش معارضة متزايدة من قبل الديموقراطيين ومنظمات الدفاع عن الحريات المدنية لتفسير إدارته للصلاحيات الرئاسية واستخدام هذه الصلاحيات.

وتشير استطلاعات الرأي إلى انقسام بين الأميركيين حول قضية التنصت التي سمح بها الرئيس بعد 2001 وتحتل العناوين الكبرى لوسائل الإعلام الأميركية منذ كشفها في ديسمبر الماضي.

وقلل بوش من أهمية عمليات التنصت، مؤكدا أنها لا تستهدف سوى الاتصالات بين الولايات المتحدة والخارج وليس الاتصالات داخل البلاد، موضحا أن أحد طرفي الاتصال يفترض أن يكون مشبوها بعلاقة مع تنظيم القاعدة.




تابعونا على فيسبوك