إجراءات لحماية ممتهني الجنس في المغرب من السيدا

الإثنين 01 ماي 2006 - 17:10

أفاد عثمان الملوك، رئيس فرع الجمعية المغربية لمحاربة داء السيدا بمراكش، أن عدد اللقاءات، التي أجرتها مساعدات اجتماعيات من الجمعية، مع ممتهنات الجنس، في ست مدن كبرى، خلال سنة 2005، بلغ 28 ألف لقاء ميداني

، فيما بلغ عدد زيارات المعنيات لفرع الجمعية في مراكش 7 آلاف و600 زيارة، لإجراء الفحوصات الطبية والاختبار السري .

وأضاف عثمان الملوك، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن الجمعية وزعت 225 ألف عازل طبي ما بين مارس 2005 ومارس 2006 على مومسات، وأخضعتهن إلى ألفين و267 تحليلا طبيا عن داء فقدان المناعة المكتسبة السيدا، وألف و900 فحص طبي للكشف عن الأمراض المتنقلة جنسيا.

وذكر المنسق الوطني لبرنامج الوقاية عن قرب لفائدة ممتهني الجنس، أن الجمعية أجرت 12 ألفا و431 لقاء برجال يمتهنون الجنس في ست مدن مغربية كبرى، ووزعت عليهم 64 ألفا و357 عازلا طبيا.

وأظهرت اختبارات الكشف المبكر عن داء السيدا في صفوف المومسات عن إصابة 39 حالة، من بين ألفين و267 امرأة، وإصابة 13 رجلا بداء السيدا من ممتهني الجنس، عقب خضوعهم للكشف المبكر عن المرض.

وأوضح عثمان الملوك أن البرنامج يهدف إلى تقديم خدمة طبية محضة، وتيسير الولوج إلى معلومات حول داء السيدا والأمراض التعفنية والمتنقلة جنسيا، وتقريب المعنيين من طرق انتقالها وسبل الوقاية منها، إلى جانب تمكينهم من الفحص الطبي المجاني والسري، مبينا أن البرنامج يركز على حتمية استعمال العازل الطبي، واشتراط علاقات جنسية محمية، مهما بلغت الحاجة إلى المال.

وأكد عثمان الملوك أن برنامج الوقاية عن قرب، لا يستطيع حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، التي يتخبط فيها عدد كبير من ممتهني وممتهنات الجنس، إذ يعمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه، من خلال حث المعنيين على حماية أنفسهم من الإصابة بمرض السيدا والأمراض المتنقلة جنسيا، وبالتالي حماية المجتمع من نشر العدوى بين أفراده
وأشار المصدر ذاته إلى أن الجمعية المغربية لمحاربة داء السيدا أبرمت اتفاقية تعاون مع الوكالة الوطنية للتنمية الاجتماعية أخيرا، لتمكين المومسات من الحصول على قروض صغرى لتنفيذ مشاريع اقتصادية من اختيارهن، تضمن لهن مداخيل مالية قارة، تساعدهن على كسب قوتهن اليومي، وصون كرامتهن، وإنقاذهن من الفقر المذقع، الذي يتخبطن فيه .

ويأتي عقد الاتفاقية، الذي تشارك فيه الجمعية المغربية للتضامن والتنمية، في إطار تنفيذ برنامج الجمعية المغربية لمحاربة داء السيدا، الرامي إلى دمج بائعات الهوى في برامج التوعية والوقاية من مخاطر انتشار داء السيدا، بشراكة مع وزارة الصحة، وبتمويل من الصندوق العالمي لمحاربة المالاريا والسيدا والسل.

يذكر أنه شرع في تنفيذ هذا البرنامج، منذ سنة 1990 في الدار البيضاء، وسبقه إنجاز دراسة ميدانية حول عدد مومسات المدينة، ومدى معرفتهن بداء السيدا وخطورته، ومدى تتبعهن للطرق الوقائية لحماية أنفسهن من العدوى.

وشمل البرنامج، انطلاقا من سنة 1994، تسع مدن مغربية هي طنجة والصويرة وتطوان والدار البيضاء ومراكش وأكادير، ومنذ 10 أشهر، شرع تطبيق البرنامج بكل من كلميم والرباط ومكناس، ومن المرتقب أن يشمل خلال الشهور القليلة المقبلة آسفي والجديدة
وتسهر على تنفيذ البرنامج مساعدات اجتماعيات يشكلن خلية بحث يومية عن بائعي وبائعات الهوى، في الأماكن التي يعرف وجودهم بها، إذ يتقربون منهم، ويقنعونهم بزيارة مقر الجمعية، بعد طمأنتهم بأهداف البرنامج، وحضور حصص التوعية ضد الداء، وطرق انتشاره، وسبل الوقاية منه، بالاعتماد على ملصقات وكتيبات ووسائل سمعية وبصرية
كما يستفيد المعنيون من حصص الاستماع إلى مشاكلهم، ومناقشة مواضيع من اختيارهم، والإجابة على تساؤلاتهم، علما أن جل المعنيين بالبرنامج هم من الأشخاص، الذين لم يسبق لهم أن ولجوا حجرات الدرس، وفي أحسن الأحوال غادروا المدرسة في سن مبكرة.




تابعونا على فيسبوك