التهديدات ضد الصحافة تشوه تصور الأميركيين للحرب

150 صحافيا قتلوا عام 2005

الإثنين 23 يناير 2006 - 17:06
التهديدات ضد الصحافة تشوه تصور الأميركيين للحرب

أعلن الاتحاد الدولي للصحافيين في تقريره السنوي أمس أن 150 صحافيا قتلوا سنة 2005 خلال ممارسة مهامهم في حروب أو اغتيالات أو كوارث طبيعية أو حوادث.


وقال الاتحاد في بيان أرفق بالتقرير الذي نشر في أستراليا إنها أسوأ سنة تسجل للعاملين في هذه المهنة التي تزداد خطورة.

وأكد التقرير أن 89 صحافيا قتلوا "خلال ممارسة مهامهم"، معظمهم في عمليات اغتيال يقف وراءها سياسيون أو قوات شبه عسكرية أو مجرمون.

وقتل الـ 61 الآخرون خلال تغطية أحداث بينهم 48 في تحطم طائرة عسكرية في إيران وثلاثة في الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب آسيا في الثامن من أكتوبر الماضي
وقال الاتحاد إن أقل من عشرة بالمائة من جرائم قتل الصحافيين فتحت فيها تحقيقات جدية من قبل السلطات وأحيل عدد قليل جدا من المتورطين في القتل إلى القضاء, مشيرا إلى فساد الشرطة وعدم أهلية السلطات القضائية ولامبالاة السياسيين.

وأشار الأمين العام للاتحاد الدولي ايدن وايت إلى أن "إفلات القتلة في عمليات اغتيال الصحافيين من المحاسبة يبقى الفضيحة الأسوأ في عصرنا التي لا يمكن للأسرة الدولية أن تتجاهلها أكثر من ذلك".

وأعلنت المنظمة الدولية أنها وجهت نداء إلى الأمم المتحدة لتعبئة الحكومات بشأن مصير الصحافيين.

ويمثل الاتحاد الدولي للصحافيين الذي يتخذ من بروكسل مقرا له حوالي 500 ألف صحافي موزعين في 110 دول.

ويشكل الخطف أسوأ كابوس لكل صحافي غربي في العراق، ولكن الصحافيين الأجانب والعراقيين على حد سواء يواجهون الكثير من المعوقات الأخرى التي تعوق فهم الشعب الأميركي للحرب.

كانت جيل كارول وهي صحفية أميركية تعمل بالقطعة مفقودة في العراق هي الصحافي رقم 36 الذي يخطف منذ أبريل 2004 طبقا لما تقوله لجنة حماية الصحافيين ومقرها نيويورك وقتل من بين هؤلاء ستة.

قالت جاكي سبينر وهي صحفية من واشنطن بوست نجت من محاولة خطف خارج سجن أبو غريب في يونيو 2004 "ظل هذا هو التهديد رقم واحد وأسوأ كابوس بالنسبة لنا لمدة نحو عامين "جذبوني أثناء خروجي كنت أرتدي غطاء للرأس وعباءة مسك أحدهم بمعصمي والآخر أحاط بوسطي وبدآ يسحبانني" لحسن الحظ كان هناك أفراد من مشاة البحرية رأوها وجاؤوا لإنقاذها.

وتحكي هذه الواقعة في كتابها "قل لهم أنا لم أبك" الذي من المقرر أن يصدر في فاتح فبراير، ويصف الكتاب تجربة سبينر في الصحافة بما في ذلك محاصرة الفلوجة عام 2004
يعيش ويعمل أغلب الصحافيين الأجانب خارج "المنطقة الخضراء" التي تسيطر عليها الولايات المتحدة، ولكنهم يعملون في العادة داخل مجمعات محمية بجدران مقاومة للانفجارات وحرس مسلحين.

وهناك المؤسسات الكبرى على الأقل مثل واشنطن بوست ونيويورك تايمز ورويترز التي لديها الموارد الكافية للاعتماد على شبكة من هؤلاء العراقيين ليكونوا عيونهم التي يرون بها في المناطق شديدة الخطورة بالنسبة للأجانب.

قالت سبينر "نحن ربما نحصل على 80 أو 90٪ من الخبر لأننا قادرين على اللجوء للعراقيين لمساعدتنا" .

وقال أورفيل شيل عميد كلية الصحافة في بيركلي إن الوضع الأمني المتردي إلى جانب عدم استعداد الناشرين ورؤساء التحرير الأميركيين لتوفير مساحات للموضوعات المتعمقة أدى إلى وجود فجوة كبيرة في الصورة التي يراها الشعب الأميركي.

وأضاف شيل "لا أعتقد أنه كان هناك أبدا مثل هذا الوضع الصعب باستثناء موسكو أو بكين خلال أوج الحرب الباردة".

وأضاف أن القنوات الإخبارية الأميركية على وجه الخصوص تقوم بمهمة "متدنية للغاية"
وقال جريج ميتشل رئيس تحرير صحيفة اديتور اند بابليشر إن الأميركيين لا يحصلون على الأجوبة الشافية للأسئلة الحيوية مثل حجم التأييد المحلي للمسلحين، خاصة للمقاتلين الأجانب الذين لهم صلة بالقاعدة.

وقال ميتشل "الصحفيون غير قادرين أو غير راغبين في الاقتراب بشكل كاف لتقديم إحساس حقيقي بما يشعر به المواطن العادي أو كيفية مباشرة العمليات التي يقوم بها المسلحون نحن نرى النتائج الدرامية ولكننا لا نعلم كيف تعمل".




تابعونا على فيسبوك