مقتل جنديين أميركيين والعثور على جثث 23 من الشرطة العراقية

رئيس محكمة صدام حسين تمسك باستقالته عشية استئناف جلسات المحاكمة

الإثنين 23 يناير 2006 - 16:49
خمسة قتلى بتفجير سيارة مفخخة أمس أمام السفارة الايرانية ببغداد

قتل جنديان أميركيان ومدنيان عراقيان على الأقل أمس في هجمات متفرقة بالعراق، بينما أعلن عن العثور على 23 جثة لمجندين في الشرطة العراقية .

وأعلن الجيش الأميركي في بيان أمس مقتل جنديين أميركيين من سلاح الجو وجرح آخر الأحد في انفجار عبوة ناسفة شمال بغداد.

وقال الجيش الأميركي إن "اثنين من عناصر سلاح الجو قتلا وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق شمال بغداد"، وأوضح أن »الحادث وقع الأحد عندما كان الجنود في طريقهم إلى قاعدة التاجي الجوية 30 كلم شمال بغداد".

وبمقتل العنصرين، يرتفع إلى 2227 عدد الجنود الأميركيين والعاملين معهم الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس 2003 .

وأكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس مقتل خمسة وإصابة خمسة آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري امام مبنى السفارة الإيرانية وسط بغداد
وقال المصدر إن "شخصين قتلا وأصيب خمسة آخرون بجروح في الانفجار الانتحاري".

وأوضح أن "الانتحاري استهدف دورية شرطة كانت تقف على مقربة من مبنى السفارة".

من جهة أخرى، قال مسؤول في الشرطة أمس إن الشرطة اكتشفت جثث 23 مجندا في الشرطة كانوا ضمن مجموعة تتألف من 35 فردا قتلوا بعد أن تعرضوا لكمين في معقل للمسلحين شمالي بغداد في الأسبوع الماضي .

وقال العقيد عماد محمد إن المجندين كان يجري نقلهم إلى سامراء الثلاثاء الماضي عندما أوقفهم مسلحون قرب الطارمية .

وقال رجل جريح للشرطة إنه كان الناجي الوحيد من مجموعة تتألف من 15 فردا القوا في بئر ونثر عليهم الرصاص .

وقال العقيد محسن جاسم قائد شرطة محافظة صلاح الدين يوم الأحد إنه تم اكتشاف جثث المجندين البالغ عددهم 23 .

وعثر على باقي الجثث وعددها 12 في الأسبوع الماضي.

وقال العقيد عماد محمد إن البحث عن الجثث كان صعبا لأن المنطقة أخطر مما يسمح للشرطة للمغامرة بدخولها .

ومنطقة الطارمية معقل للمسلحين من العرب السنة الذين جعلوا من قوات الأمن العراقية التي تدربها الولايات المتحدة هدفا رئيسيا في معركتهم ضد الحكومة التي يقودها الشيعة .

وقال العقيد عماد محمد ومقره بلدة الدجيل القريبة التي يغلب عليها الشيعة "لا نملك القوة للسيطرة على هذا الوضع".

في موضوع آخر قال رزكار أمين الذي استقال كرئيس للمحكمة التي تنظر قضية الرئيس العراقي السابق صدام حسين احتجاجا على ما وصفه بتدخل الحكومة العراقية إن استقالته نهائية .

وقال أمين في تصريحات مقتضبة أمس "الجميع يحاولون التأثير على قراري لكنه نهائي".

ومن المقرر استئناف محاكمة صدام اليوم بعد فترة تأجيل شابتها عدة أحداث منها استقالة أمين ثم نداءات بمنع القاضي الذي عين خلفا له من رئاسة المحكمة للاشتباه بصلته بحزب البعث إبان حكم صدام .

واستقال أمين خلال الشهر الجاري شاكيا من تدخل الحكومة بعد ان اتهمه مسؤولون بارزون في الإدارة بالكثير من اللين مع صدام والسماح له باستخدام المحاكمة كمنبر سياسي .

وأدت استقالة أمين إلى اهتزاز المحكمة التي تعد قدرتها على إجراء محاكمة عادلة وسط الصراع العرقي والطائفي موضع شك بعد مقتل اثنين من محامي الدفاع والاتهامات المتبادلة بالترهيب .

ودخلت المحكمة في حالة من التشوش مجددا في الأسبوع الماضي بسبب الدعوات إلى منع القاضي الذي عين خلفا له سعيد الهماشي و19 آخرين من تولي المهمة للاشتباه في صلاتهم بحزب البعث التابع للرئيس المخلوع .

وأصرت المحكمة على أن يترأس الهماشي جلسة أمس الاثنين .
كذلك برز الهماشي أيضا باعتباره الخيار المتفق عليه من قبل زملائه القضاة ليحل محل أمين بصورة دائمة .

وأكد رائد جوحي رئيس هيئة التحقيق في المحكمة الجنائية العراقية العليا التي تحاكم صدام أمس أن القاضي الكردي رؤوف رشيد عبد الرحمن سيرأس جلسة اليوم .

محامو صدام يطلعونه على أبرز الأحداث

قال أحد محامي الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أمس إن المحامين اطلعوا الرئيس السابق على أبرز القضايا العراقية والعربية والعالمية منها "لضغوط على سوريا والملف النووي الإيراني".

وقال صالح العرموطي نقيب المحامين الأردنيين لصحيفة "العرب اليوم" الأردنية إن "صدام حسين شكا من انقطاعه عن العالم وأخباره وقال لمحاميه ـ لا أعرف ما يجري في الخارج ".

وأوضح أن المحامين "اطلعوا ـ الرئيس ـ على أبرز القضايا العراقية والعربية والعالمية وعلى رأسها المقاومة والضغوط على سوريا وأزمة النووي الإيراني".

والعرموطي هو أحد ثلاثة محامين عرب انضموا إلى فريق الدفاع عن صدام حسين قبل استئناف محاكمته، والمحاميان الآخران هما عيسى أبو رشيد من البحرين وتيسير المدثر من السودان .




تابعونا على فيسبوك