الوكالة الدولية للطاقة منقسمة حول الملف النووي

رياضيون إيرانيون يشكلون دروعا بشرية أمام مصنع لتحويل اليورانيوم

الإثنين 23 يناير 2006 - 16:32
الرياضيات الايرانيات شاركن بالتشادور في الدرع البشري

لا تزال أوروبا والولايات المتحدة تبذلان جهودا حثيثة لإقناع روسيا والصين للانضمام إلى صفوفها والضغط على إيران في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر المقبل حسبما أفاد دبلوماسيون أمس .

ويأتي ذلك وسط مخاوف غربية من أن الجمهورية الإسلامية تخفي العمل على تطوير أسلحة نووية.

وفيما يبدو مؤكدا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتخذ تحركا أثناء اجتماعها في الثاني من فبراير، إلا أنه لم يتضح بعد مدى الضغط الذي سيمثله ذلك القرار على إيران.

وصرح دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن روسيا، الشريك التجاري الرئيسي لإيران، ترغب في "الإحالة في فبراير ولكن مع منح إيران مهلة شهر لتلبية المطالب بتعليق نشاطاتها لإنتاج الوقود النووي والتعاون" مع الوكالة الدولية.

ومن المقرر أن تعقد الوكالة الدولية اجتماعا آخر هو اجتماع عادي في 6 مارس .

وقال دبلوماسي غربي إن مفاوضي الاتحاد الأوروبي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) إضافة إلى الولايات المتحدة "رفضوا هذه الفكرة على الفور"، رغم أن دبلوماسيين آخرين قالوا إنه من الممكن التوصل إلى تسوية بشأن التوجه الروسي .

وذكر الدبلوماسي الذي يمثل إحدى دول عدم الانحياز "إن الولايات المتحدة لا ترغب في الانتظار لمدة أطول".
وذكر دبلوماسي غربي آخر، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة "تحاول إقناع" الصين وروسيا بأن يتخذ مجلس حكام الوكالة الدولية قرارا صارما في اجتماعه بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لاحتمال فرض عقوبات عليه .

وترغب الصين، التي تعتبر إيران مصدرا أساسيا لإمدادها بالنفط، إضافة إلى روسيا في منح الدبلوماسية وقتا أطول في الأزمة التي تصاعدت عندما أعلنت طهران في وقت سابق من الشهر الجاري استئناف نشاطاتها المتعلقة بإنتاج الوقود النووي الذي يمكن ان تقود الى تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه كنواة لقنبلة ذرية .

وفي إيران شكل نحو ألف رياضي الأحد دروعا بشرية أمام مصنع اصفهان (وسط)لتحويل اليورانيوم، في مبادرة تعبر عن تصميم السلطات الإيرانية المضي قدما في برنامجها النووي المثير للجدل، حسبما افاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وقال مدير المصنع بهروز سماني "بما أننا توصلنا إلى هذه التكنولوجيا بوسائلنا الخاصة وبفضل علمائنا، فإننا سندافع عنها بأي ثمن".

وتجمع نحو ألف رياضي ورياضية من جميع الأعمار ومن جميع أنحاء البلاد أمام المصنع حيث استأنفت طهران في الثامن من غشت نشاطات نووية حساسة كانت علقتها في نوفمبر 2004 بالاتفاق مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا .

وقال المتظاهرون في بيان تلي اثناء التجمع "نحن الرياضيين ندافع عن حقنا في إجراء أبحاث ونشاطات نتوصل من خلالها إلى التكنولوجيا النووية لغايات سلمية".

وأضاف المتظاهرون "نعتبر أن هذا حقنا المشروع ولن نتخلى عنه حتى الرمق الأخير
وتطبيقا لأوامر مرشدنا الأعلى (آية الله علي خامنئي)، لن نوقف حتما نشاطاتنا النووية".

وردد بعض المتظاهرين الذين ارتدوا قمصانا كتب عليها "الطاقة النووية حق مشروع"، شعارات "الموت لأميركا" و"الموت لبريطانيا".




تابعونا على فيسبوك