قنبلة شيراك النووية تفجر أزمة مع ألمانيا

الإثنين 23 يناير 2006 - 16:27
جاك شيراك

دعت المعارضة الألمانية المستشارة انغيلا ميركل إلى اتخاذ موقف واضح بعد تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي هدد باللجوء إلى أسلحة غير تقليدية قد تكون نووية .

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر فريتز كون في تصريحات نشرتها صحيفة "برلينر تسايتونغ" إن "ميركل يجب أن تقول بوضوح إن التهديد النووي الفرنسي ليس مقبولا في ألمانيا".

ومن جهته، قال ديتمار بارتش المسؤول في حزب الشيوعيين الجدد اليساري إن حزبه " ينتظر من ميركل أن تتحدث بوضوح وقوة عن موضوع السياسة النووية الفرنسية".

أما المتحدث المكلف بالشؤون الخارجية في الحزب الليبرالي فيرنر هوير فنصح المستشارة" بالعمل على ألا تتحرك فرنسا بمفردها تمهيدا لمحادثات مع إيران".

وترى أحزاب المعارضة الثلاثة أن توسيع حقل الردع النووي لفرنسا يشجع إيران على الاعتماد على الورقة النووية.

وكان شيراك قد صرح يوم الخميس الماضي بأن " قادة الدول الذين قد يلجأون الى وسائل إرهابية ضدنا كما الذين يفكرون باستخدام أسلحة دمار شامل، بطريقة أو بأخرى، يجب أن يفهموا أنهم يعرضون أنفسهم لرد حازم ومناسب من جانبنا«، موضحا أن »هذا الرد يمكن أن يكون تقليديا أو من نوع آخر".

وكانت فرنسا حتى الآن، على عكس الولايات المتحدة، ترفض التفكير في استخدام السلاح النووي في مواجهة مجموعات إرهابية.

في سياق آخر ذكرت شبكة التلفزيون الألمانية العامة »أ ار دي« أول أمس على موقعها على شبكة الأنترنت أن الجيش الألماني أبلغ منذ يوليوز 2003 بشكوك في حدوث عمليات خطف غير شرعية قامت بها وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه"، لمشبوهين في الإرهاب ونقلهم إلى قاعدة غوانتانامو .

وقال التلفزيون أول أمس إن ضابطا في الجيش الألماني في البوسنة والهرسك نقل إلى رؤسائه تقريرا تحدثت فيه زوجة رجل جزائري عن خطفه مع خمسة من مواطنيه ونقلهم إلى قاعدة غوانتانامو .

وكانت محكمة بوسنية في ساراييفو اتهمت الرجال الستة بالانتماء إلى تنظيم القاعدة ثم أفرجت عنهم في يناير 2002 بسبب عدم توفر الأدلة .

ويبدو أنهم خطفوا بعيد إطلاق سراحهم , وقال العسكري الألماني في تقريره إن هناك " مؤشرات حقيقية إلى احتمال توقيفهم بطريقة مخالفة للقانون ونقلهم بأسلوب يثير شكوكا كبيرة«، مؤكدا ضرورة نقل تقريره إلى »خبراء متخصصين في السفارة الألمانية في ساراييفو".

ورفضت وزارة الدفاع الألمانية التعليق على هذه المعلومات، موضحة أن "التحقيق الداخلي لم ينته بعد".

لكن موقع "تاغيس شاو"للتلفزيون قال إن السفارة لم تتلق هذا التقرير بينما أكدت وزارة الخارجية والاستخبارات الخارجية الألمانية أنها لم تتطلع يوما على تقرير من هذا النوع .




تابعونا على فيسبوك