30 شمعة تضيء قلب التفاحة

الجمعة 21 أبريل 2006 - 13:00

30 عاما مرت على دخول شركة "أبل"إلى السوق تلك الشركة التي اختارت من التفاحة اسما وشعارا تجاريا لها ومازالت الشركة قادرة على مواصلة الابتكار والإبداع والدخول إلى مناطق جديدة في عالم تكنولوجيا الكمبيوتر .


تحولت أبل إلى أحد رموز عصر الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات في وادي السيلكون عاصمة هذه الصناعة بولاية كاليفورنيا الأميركية قد تأسست في أول أبريل 1976 على يد ستيف وزنياك وستيف جوبز .

وكان وزنياك هو ذلك المخترع الذي باع آلته الحاسبة التي كان يعشقها لشراء مكونات أول جهاز كمبيوتر أبل أما ستيف جوبز فكان ذلك الرجل صاحب الرؤية المشتعلة الذي باع حافلته طراز فولكس فاغن لتوفير المال اللازم لتسويق هذا الجهاز .

والحقيقة أن كمبيوتر أبل ورغم أنه ظل الأعلى سعرا بين أجهزة الكمبيوتر الشخصي وبالتالي أقل انتشارا استطاع أسر قلوب الكثيرين في مختلف أنحاء العالم للدرجة التي دفعت محبيه إلى إطلاق مواقع على الانترنت للاحتفال بعيد ميلاد الشركة مثل موقع هابي بيرثداي أبل بوان كوم وثانك يو ستيف بوان كوم.

وفي هذه الاحتفالات مازال محبو أبل ينتظرون منها طرح المزيد من ابتكاراتها التي تفاجأ الأسواق مثل جهاز فيديو آي بود المحمول الذي طال انتظاره أو طرح جهاز الكمبيوتر المحمول إي بوك الذي يعمل بمعالج إنتل.

والحقيقة أن مقارنة المنتجات الجديدة لشركة أبل بمنتجاتها الأصلية تكشف بوضوح الطفرة التكنولوجية التي حققتها هذه الشركة الأمريكية على مدى 30 عاما مضت
وكان أول جهاز كمبيوتر أبل يعمل بمعالج قوته واحد ميغاهيرتز وثمنه 666 دولارا
ولكن في العام التالي مباشرة طرحت الشركة الجيل الثاني من كمبيوتر أبل حيث أصبحت أول شركة في العالم تبيع أجهزة الكمبيوتر الشخصي على نطاق واسع وكان سعره 1298 دولارا .

وفي عام 1984 كان العالم على موعد من نظام التشغيل ماكنتوش الذي يعمل مع أجهزة أبل ومع هذا النظام عرف العالم فأرة الكمبيوتر وواجهة المستخدم المعتمدة على الرسوم بحيث أصبح استخدام الكمبيوتر أسهل كثيرا عما كان عليه من قبل
فمع هذا التطور أصبحت عملية تشغيل الكمبيوتر لا تحتاج إلى أكثر من القدرة على استخدام الفأرة للنقر على الرموز الموجودة على شاشة الكمبيوتر (سطح المكتب) بدلا من كتابة الأوامر نصيا على شاشة سوداء لكي ينفذ الكمبيوتر المهمة المطلوبة كما كان من قبل.

ولكن في الوقت نفسه قررت الشركة منع منتجي الكمبيوتر الآخرين من استخدام نظام التشغيل ماكنتوش في أجهزتهم وكذلك عدم منح أي شركة أخرى تراخيص إنتاج هذه الأجهزة والبرامج.

وكان هذا القرار هدية مجانية لشركة مايكروسوفت كورب التي كانت قد طورت نظام التشغيل ويندوز للعمل على أجهزة الكمبيوتر الشخصي التي طورتها إي بي إم
فقد اجتاح نظام التشغيل ويندوز أجهزة الكمبيوتر في العالم وأصبح مسيطرا على أكثر من 90 في المائة من أجهزة الكمبيوتر في العالم وفي الوقت نفسه، تركت إي
بي إم للشركات الأخرى استنساخ أجهزة الكمبيوتر الشخصي الخاصة بها لتتحول هذه الشركة الأميركية إلى قيمة معيارية في السوق فأصبح يقال إن هذا الجهاز متوافق مع إي بي إم وهكذا انقسم عالم الكمبيوتر الشخصي إلى معسكرين الأول هو معسكر إي
بي إم ونظام التشغيل ويندوز وهو معسكر الأغلبية ومعسكر أبل ونظام التشغيل ماكنتوش وهو معسكر "النخبة".

ويقول ليستر ثرو الخبير الاقتصادي في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا إن أبل تخلت عن أرباح تصل إلى 500 مليار دولار عندما سمحت لسوق الكمبيوتر الشخصي بالتسلل من بين أصابعها لمصلحة منافسيها.

ويبدو أن أبل أدركت الخطأ وقررت البحث عن الأرباح والتوسع بعيدا عن سوق الكمبيوتر الشخصي فركزت على تقديم مجموعة من المنتجات المبتكرة في عالم الالكترونيات مما فتح أمامها آفاقا جديدة للنمو .




تابعونا على فيسبوك