سناء موزيان تتألق مرة أخرى في سماء القاهرة

بطولة مطلقة وألبوم جديد في الربيع

الإثنين 23 يناير 2006 - 14:51
سناء موزيان

عرف الجمهور العربي سناء موزيان على نطاق واسع منذ أكثر من عام من خلال ظهورها كبطلة سينمائية في فيلم "الباحثات عن الحرية"للمخرجة ايناس الدغيدي والحاصل على جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في ديسمبر 2004، والذي لفتت فيه الانظار كممثلة


بدأت "سناء"المغربية رحلتها مع الشهرة والأضواء من القاهرة لكنها طارت إلى لندن، ثم المغرب وغابت عدة شهور بعدها أطلت عبر الفضائيات في أغنيتين مصورتين حققت من خلالهما نجاحا كبيرا وتستعد حاليا لتجربة سينمائية جديدة في أول بطولة مطلقة لها وأوشكت على الانتهاء من أول ألبوماتها الغنائية.

وتقول سناء : أنا دارسة للموسيقى وتخصصت فيها بشكل أكاديمي في لندن، ولكني عاشقة ومتذوقة للفنون خاصة السينما التي تعلقت بها منذ طفولتي، وأنا أنتمي إلى عائلة فنية لأن خالي أكبر ممثل كوميدي في المغرب وهو الفنان محمد بلقيس، واعتدت منذ صغري أن أحضر عروضا مسرحية في القاهرة أو المغرب، وكنت أشارك بالغناء في الاحتفالات الوطنية، وأحب الغناء بلغات ولهجات مختلفة وقدمت أغاني "بربرية"وتعلمت الرقص وبالتدريج كلما كبرت كنت أطرق مجالا جديدا وفي مرحلة الإعدادي قدمت بعض الأعمال الاستعراضية على المسرح ولمدة ثلاث سنوات.


وتضيف : أما تخصصي في الموسيقى فقد جاء بعد التحاقي بالجامعة في بريطانيا، وكنت أدرس السياحة لكني شعرت بأنني لا أحب هذا المجال وأقنعت عائلتي بأنني أجد نفسي في مجال الفن وغيرت دراستي بعد موافقتهم لأتخصص في دراسة الموسيقى باعتبارها المجال الأصعب في الفن وتحتاج لدراسة عميقة للنغمات والنوتة.

أما السينما فقد كنت أحبها وأتابعها بشغف لكني لم أتوقع ان أكون ممثلة سينمائية وجاء ذلك بالصدفة وحتى بعد انتهاء تصوير الفيلم لم أتوقع كل هذه الكلمات المشجعة من النقاد وشعرت بأن نجاحي في "الباحثات عن الحرية"شهادة كبيرة خاصة من الجمهور الذي أقبل على الفيلم لذلك قررت أن استمر في التمثيل، لكني لم اتعجل التواجد وانتظرت شهورا طويلة حتى جاءني الفيلم الذي أثار شهيتي للوقوف أمام الكاميرا من جديد.

وقالت سناء : السيناريوهات التي عُرضت عليَّ كانت بها أدوار مختلفة عن الباحثات وهذا أسعدني لأن المخرجين والمنتجين لم يحصروني في دور فتاة مغربية أو فتاة مقهورة مكسورة ومستسلمة، والرجال ينظرون لها على أنها مثيرة وكانت إدوارا بعيدة تماما عن هذه الملامح التي جسدتها في "الباحثات عن الحرية".

وأضافت : يهمني أن أقدم أدوارا مختلفة وشخصيات جديدة لكن يهمني أيضا أن تكون هناك فكرة جديدة يطرحها الفيلم، ومعظم السيناريوهات التي عرضت عليَّ من شركات إنتاج كبيرة لم أجد فيها ما تمنيته فهي مكتوبة بطريقة سطحية، أو دوري لا قيمة له رغم أنه بطولة أو أنها سيناريوهات جيدة، ولكن كان المطلوب أن أوقع عقد احتكار، لذلك ترددت واعتذرت لأني مازلت في البداية وأريد أن يكون لي حق الرفض أو القبول في الدور الذي سأظهر به على الشاشة وعقود الاحتكار قد لا تتيح لي هذه الفرصة.

وقالت : اعتذرت لأنني لم أن أجد الأدوار تناسبني، وما يهمني هو جدية الورق أكثر من النظر إلى مساحة الدور أو حجمه وكنت ابحث عن دور مؤثر من خلال فيلم جيد رغم إحساسي بأهمية التواجد واستعد لتقديم أول بطولة مطلقة لي في السينما ورغم تخوفي فإنني سعيدة بالفيلم وفكرته ومخرجه، ولا استطيع ان اتحدث عن أي تفاصيل لأن البطل لم يتم الاستقرار عليه حتى الآن، واتفقنا على إعلان كل التفاصيل بعد تحديد فريق العمل بالكامل وموعد بدء التصوير والذي ينتظر ان يكون في مارس المقبل مع بداية فصل الربيع.

والفيلم مأخوذ عن رواية لكاتب مغربي لكن السنياريست والمخرج والمنتج مصريون والموضوع يطرح اشكالية اختلاف القيم والعادات بين البادية والمدينة وتمت معالجته على أن الأحداث تجري في مصر، لكنه موضوع إنساني عام وهناك أغنيتان ضمن أحداث الفيلم
وأضافت سناء : أبحث عن دور سينمائي متميز وليس بالضرورة أن يعتمد على الغناء وإذا لم يكن الفيلم يحتاج للغناء فمن غير المعقول أن أقحم أغنية بلا مبرر، والمهم أن يكون الفيلم جيدا والدور الذي ألعبه يقدمني كممثلة حقيقية.

وقالت سناء إن مشاركة أهل الغناء في السينما مؤشر مهم على نجاحهم كمطربين لهم جمهورهم الذي يحبهم والدليل أن المنتجين والمخرجين يسعون لهم وقد شاهدت معظم أفلامهم وبعضها جيد، وكشف عن ان بعض المطربين يملكون موهبة التمثيل ولديهم قبول على الشاشة لا يقل عن نجاحهم في مجال الغناء مثل مصطفى قمر وخالد سليم وتامر حسني وعامر منيب ودوللي شاهين ويوري مرقدي.

وأضافت : الغناء أصبح صعبا لأن هناك زحاما شديدا في الساحة الغنائية، وكل يوم يظهر صوت وكليب جديد يلفت الانظار وكل الأصوات الغنائية الجديدة كانت تتمنى ان يعود بها الزمن إلى الخلف لأن المناخ كان أفضل وكان صوت المطرب يصل إلى اذني المستمع مباشرة عبر الإذاعة وحاليا ازداد عدد الفضائيات وفرضت المنافسة بين شركات الإنتاج الاهتمام بالصورة والشكل وهذا له تأثيره على المطرب الذي لابد ان يتابع بذكاء كل جديد في عالم الغناء من حيث أفكار الكليبات وكلمات الأغاني والألحان وشكل المطربين والمطربات وأنا أحترم رأي الجمهور لأنه الحكم الحقيقي الذي يفرض ذوقه على الساحة الغنائية وقد يكون هناك صوت غنائي لا يملك القوة والنقاء المطلوب للطرب، لكنه يملك خفة ظل وإحساس وقبول لدى الجمهور، ويختار كلمات وألحانا لا تعتمد على التطريب، لكنه يقدم أغاني خفيفة وينجح ويستمر بناء على رغبة الجمهور لانه اختار اللون المناسب له.

وقالت سناء : هناك فرق بين أغنية مرحة ودلوعة وأغنية كلماتها هابطة وتعتمد على الابتذال في اللحن والاداء كما انه ليس مطلوبا من المطربة أن تتخلى عن أنوثتها وعندما أقول أغاني مرحة وراقصة يحبها الشباب فليس معنى هذا الإثارة والإثارة لا تعني فقط الملابس العارية أو الكلمات الهابطة، وإنما الطريقة التي يقال بها الكلام والحركات المصاحبة للأغنية لاننا كنا نرى الفنانين في أفلام زمان يرتدون المايوه والشورت ويركبون الخيل والدراجات ولم نشعر بالتقزز والابتذال لأن الحركة والإيماءة والاحساس الذي تقال به الكلمات هو الذي يجعلنا نشعر بان الأغنية تخاطب الغرائز ولا تخاطب الوجدان.

والدليل أنني في أول كليب لي ظهرت بالشورت، لكن أدائي لم يكن مثيرا وأن أداء الفنان يعكس ثقافته وكيف يحس بالكلمة وكيف يقولها وهذا هو الفرق والجمهور واع ويحس بامكانيات الفنان وتخطيطه وثقافته، ولا يجب ان نمنع أي فنان من الغناء، ونجاح بعض هذه الكليبات يعكس حالة مؤقتة، لأن هناك قطاعا كبيرا من الجمهور من الشباب الذي كان يبحث عن شكل مختلف من خلال القنوات الفضائية الغربية ولذلك ظهرت بعض الأصوات النسائية من خلال الفضائيات العربية الغنائية وقدموا أغاني نصفها بالهابطة لكنها محاولة لتقديم نوعية يبحث عنها الشباب في الفضائيات ولا يجب أن تفزعنا هذه النوعية لانها مجرد نقل أفكار من أغان أوروبية وتقليد ورغم أن بعضها يثير الاشمئزاز فإن وجودها مؤقت ولن يستمر إلا الفنان الذي لديه موهبة وقبول سواء كان يميل للغناء الهادئ الرومانسي أو يعتمد على الايقاعات السريعة والمهم ان يختار الدور المناسب له ولا يقلد أحدا.

وأضافت سناء : ألبومي الجديد أوشك على الانتهاء وحاولت فيه اختيار ألحان وكلمات متنوعة اتعاون فيه مع بعض الشعراء والملحنين من مصر والمغرب، وهو من انتاجي لأنني اعتذرت عن عدم التعاقد مع أي شركة انتاج بسبب تخوفي من عقود الاحتكار التي أصبحت السمة الغالبة في التعامل مع المطربين حاليا، لذلك فضلت ان أكون منتجة لأول ألبوماتي حتى أضع فيه ما يناسب شخصيتي الغنائية ومساحة صوتي وأسلوبي وأتمنى أن يكون في الأسواق مع بداية الصيف وبالنسبة للأغنية التي استعد لتصويرها فهي من كلمات الشاعر الغنائي أحمد شتا وألحان ملحن مصري شاب اسمه إسلام صبري، وهي بعنوان "بيلوموه هو"واعتبرها خطوة جديدة لي فيها كلمة حلوة ولحن جديد وفيها يتضح "ستايل"سناء في الغناء، ومن المنتظر أن يتم تصويرها في مناطق القاهرة السياحية.




تابعونا على فيسبوك