التدقيق في معطيات جديدة عن اعتداءات مدريد والبيضاء

لجنة قضائية إسبانية تجري تحقيقات سرية في الرباط

الأربعاء 29 مارس 2006 - 17:13

كشفت مصادر من وزارة العدل بمدريد أن لجنة قضائية إسبانية باشرت، أول أمس الثلاثاء بالرباط، تحقيقات سرية حول اعتداءات 16 ماي الإرهابية، التي أودت بحياة 45 شخصا.

وذكرت المصادر ذاتها أن انتقال اللجنة من مدريد إلى الرباط جاء في أعقاب توصل المحققين، الذين يتزعمهم قاضي المحكمة الوطنية بمدريد المكلف بالتحقيق في قضايا الإرهاب، فرناندو غراندي مارلاسكا، إلى معلومات تفيد "وجود صلات بين جماعات إسلامية متشددة جرى تفكيكها في إسبانيا ومنفذي اعتداءات الدار البيضاء".

وأوضحت المصادر نفسها أن هذه التحقيقات، التي بوشرت بعد تقديم المحكمة الوطنية لطلب في الموضوع إلى السلطات المغربية، تشمل الاستماع إلى عدد من المعتقلين المشتبه بانتمائهم لجماعات متطرفة.

وأكدت أن قائمة هؤلاء المسؤولين القضائيين تضم بالأساس، إلى جانب فرناندو غراندي مارلاسكا، النائب العام بالمحكمة الوطنية بيدرو روبيرا، الذي مثل الادعاء في جلسات المحاكمة، التي أدانت أعضاء خلية القاعدة المفترضين بإسبانيا، والذي طالب، في بداية المحاكمة، بإنزال عقوبة تصل إلى 74 ألف سنة على عماد الدين بركات جركس الملقب بأبي دحداح، وهو نفسه من طالب في وقت سابق بتخفيض عقوبة عماد الدين، بعد أن تبين عدم معرفته بتفاصيل اعتداءات 11 سبتمبر.

ورافق هذه اللجنة القضائية، حسب مصادر من وزارة العدل الإسبانية، كل من النائب العام بالمحكمة العليا، إدواردو فونغايرينيون، والقاضي المكلف بالعلاقات مع المغرب، أنخيل لورينتي.

وقال مسؤول بالوزارة ذاتها إن "هذه الزيارة ثمرة إنجازات متقدمة تحققت بفعل التعاون المغربي الإسباني في مجال محاربة الإرهاب، وكذلك الجريمة الدولية المنظمة".

ورجحت مصادر أمنية أن تستمع اللجنة القضائية إلى مصطفى الميموني، الذي يشتبه القاضي بالتسار في كونه "على صلة بعماد الدين بركات، الذي كان يريد استقطابه بهدف إرساله لأندونيسيا من أجل الجهاد".
وحسب تقرير القاضي غارندي مارلاسكا، الذي أنجزه بشأن معتقلي عملية "نوفا" الأمنية، فإن الميموني يشتبه في "ربطه صلة بأحد المعتقلين في العملية المذكورة، التي أوقف خلالها عدد من المشتبه بهم، ضمنهم مغاربة وجزائريون، ويتزعمهم عبد الرحمان الطاهري".
ووفق ما جاء في التقرير ذاته، فإن المعتقلين خلال هذه العملية كانوا يخططون لتنفيذ اعتداءات ضد المحكمة الوطنية، مبرزا أن "الميموني كان يتلقى أوامر من عبد العزيز مورافق، الملقب بـ /مالك الأندلسي/، وهو من /الجماعة الإسلامية للمقاتلين الليبيين/، التي لها صلة بـ /الجماعة الإسلامية للمقاتلين المغاربة/، من أجل تأسيس مجموعتين، واحدة تنشط في مدريد، وأخرى في مدينة القنيطرة".
يذكر أن سلطات مدريد عملت على تسهيل مهمة قاض مغربي زار، في دجنبر المنصرم، العاصمة الإسبانية، من أجل التحقيق مع مشتبه بوجود صله له باعتداءات الدار البيضاء الإرهابية.




تابعونا على فيسبوك