إدانة شرطي وشريكه بتزوير الأوراق النقدية

الخميس 23 مارس 2006 - 12:22

قضت محكمة الجنايات بتيزي وزو في الجزائر، يوم الاثنين المنصرم، بالحبس النافذ لمدة سنتين في حق متهمين بتزوير أوراق مالية في حين استفاد اثنان من البراءة .


واستنادا إلى قرار الإحالة، فإن تفاصيل هذه القضية تعود إلى يوم 11 نونبر 2001، عندما ضبط أعوان أمن تيزي وزو، مبلغا ماليا قدره 56 ألف دينار موضوعة على طاولة كان جالسا حولها شخصان أحدهما عون أمن ولدى تفتيش منزل المتهم الثاني، عثر على مبلغ 50 ألف دينار مزورة من فئة ألف دينار.

وحسب هذا المتهم، الذي يعد المتهم الرئيسي في هذه القضية، والذي كان يشتغل كمسؤول ورشة بناء قبل القبض عليه، فإن صديقه الشرطي طلب منه إحضار أوراق نقدية مزورة لترويجها في السوق على أن تعود له بأرباح يسدد بها ديونه التي أثقلت كاهله
وأثناء المحاكمة، سأله رئيس الجلسة عن موقفه، فأجاب المتهم : "قلت له سأرى ثم اتصلت بشخص يشتغل في مؤسسة البناء فاقترحت عليه الموضوع، وبعد تردد تنقلت معه إلى قرية تقربوست ثم إلى تازمالت بالبويرة لإحضار الأوراق النقدية المزورة التي منحها لي المتهم الثاني في القضية، أي الشرطي".

هذه الرواية فندها المتهم الثاني، الذي كان يشغل بالأمن الولائي بتيزي وزو قبل القبض عليه، خلال المحاكمة، وصرح أنه وقع ضحية مؤامرة حيكت ضده بعد إعلامه للمصلحة التي يشتغل فيها أن هناك شخصا (المتهم الرئيسي في القضية) بحوزته أوراق نقدية مزورة، فتنقل مع أعوان الأمن للقبض على مقلد الأوراق النقدية في فندق.

وحسب المتهم دائما فإنه تعرف على المتورط معه في القضية هذه عن طريق زميل له في العمل، الذي أخبره أن المتهم الرئيسي سيحضر له مبلغا ماليا مزورا سيوزعه في السوق، فاتصل بهذا الشخص (المتهم الرئيسي) على أن يوقعه في فخ مصالح الأمن
وأضاف المتهم أنه حاول مقابلة رئيس الأمن الولائي لإطلاعه، لكنه استحال عليه الأمر
وأشار إلى أنه أبلغ نيابة مجلس القضاء بالقضية، الأمر الذي فنده ممثل الحق العام خلال المحاكمة.

أما بالنسبة للمتهمين الآخرين، فقد أنكرا خلال المحاكمة ما نسب إليهما من تهمة
ممثل الحق العام وخلال مرافعته ذكر بالأفعال الخطيرة المنسوبة التي ارتكبها المتهمون الذين التمس في حقهم 15 سنة سجنا.

أحد المحامين أشار خلال المرافعات إلى الشخص اللغز، الذي لم يمسسه التحقيق في القضية، بالرغم من الدور الجوهري الذي لعبه في هذه القضية.
بعد المداولة قضت المحكمة بعامين حبسا في حق المتهمين الرئيسيين في القضية، في حين استفاد آخران من البراءة.




تابعونا على فيسبوك